هل يعاني مكتبك من مشكلة اللغة الاصطلاحية؟

7 دقائق
رسومات: فيرونيكا سيري
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: على الرغم من انزعاج معظم الناس من اللغة الاصطلاحية (يجب عدم الخلط هنا بينها وبين العامية)، فإنها تظل عنصراً أساسياً في مكان العمل المعاصر. وللغة الاصطلاحية استخداماتها النافعة، كاستخدام مراقبي حركة الملاحة الجوية للألفبائية اللفظية من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الوضوح والدقة. لكنّ مؤلفي هذه المقالة أجروا بحثاً توصلوا من خلاله أيضاً إلى أن اللغة الاصطلاحية قد تكون دليلاً على الشعور بالنقص والرغبة في إثبات المكانة المهنية. وإذا كنت تتخوف من الآثار السلبية المحتملة للغة الاصطلاحية عليك أنت أو مؤسستك، فهناك 4 خطوات يمكنك اتخاذها للتخفيف من حدتها. أولاً: كن على دراية بالسياق لتعرف ما إذا كان استخدام اللغة الاصطلاحية مفيداً أم مضراً لك. ثانياً: اسأل نفسك عما إذا كانت هناك طريقة أبسط لتوصيل الفكرة ذاتها أو ما إذا كان الجمهور يستخدم اللغة الاصطلاحية نفسها بكثافة. ثالثاً: استفد من المخاطبات الإدارية التي تستخدم لغة واضحة لا لبس فيها لرسم الملامح العامة للغة المستخدمة في المؤسسة. رابعاً، وأخيراً: أرسل لموظفيك رسالة ضمنية تُعرِّفهم فيها على أسباب تحاشيك أنت أو مؤسستك للإفراط في استخدام اللغة الاصطلاحية.

 

تعتبر اللغة الاصطلاحية الخاصة بمكان العمل عنصراً أساسياً في المؤسسات الحديثة، سواء تمثلت في مقولة “الاستفادة التآزرية من المزايا التنافسية الاستراتيجية” أو “إلغاء وساطة قنوات البيع بالتجزئة والاستعاضة عنها بأحدث التقنيات المتطورة”. بيد أن اللغة الاصطلاحية من أكثر مسببات الإزعاج شيوعاً. ولعلنا نلاحظ شكوى الموظفين المتكررة من اللغة الاصطلاحية بدعوى أنها إما غير ضرورية أو فارغة أو دعائية أو عسيرة الفهم. ويستخدمها الباحثون في الشؤون المؤسسية لقياس تصورات الموظفين عن “الهراء” في مقرات عملهم المكتبية. وينتقدها الكثير من قادة القطاعين الخاص والعام، حتى إن بعضهم حاول سن قوانين تحظر استخدامها. وعلى الرغم من هذه الشكاوى، فإن اللغة الاصطلاحية لا تزال تلقى رواجاً في معظم المهن. وسواء كنت مستشاراً أو ممرضاً أو سائق شاحنة أو أمين مكتبة، فمن المرجح أنك تسمع قدراً لا بأس به من مفردات اللغة الاصطلاحية وتستخدمها. ولكن إذا كانت اللغة الاصطلاحية مكروهة إلى هذا الحد، فلماذا يشيع استخدامها بهذا الشكل؟

معنى “اللغة الاصطلاحية”

للإجابة عن هذا السؤال، يجب علينا أولاً تحديد معنى “اللغة الاصطلاحية”. تشير اللغة الاصطلاحية إلى المصطلحات أو التعبيرات أو الاختصارات المستخدمة في قطاع معين أو يشيع استخدامها بين أفراد مجموعة مهنية معينة. فلكل قطاع لغته الاصطلاحية الخاصة به، ويجري استخدامها عوضاً عن البدائل سهلة الفهم ولكنها أقل احترافية. وتتصف اللغة الاصطلاحية بأنها عرضة للتغيرات الموسمية، مثلما تتغير صيحات الموضة (فقد تغيّر مصطلح “المتطور أو Cutting Edge” ليصبح “متقدم أو Bleeding Edge” بعد أن باتت عبارة “التفكير خارج الصندوق أو Think Outside the Box” عبارة مبتذلة). وقد تتضمن اللغة الاصطلاحية استعارات أو مجازاً أو اختصارات أو مصطلحات تشبيهية (مثل “الرؤية من على بعد 30,000 قدم أو A 30,000-Foot View” أو “نهاية اليوم أو EOD” أو “يزعزع أو Disrupt”).

وعلى الرغم من الخلط الشائع بين اللغة الاصطلاحية والعامية، فإن كلاً منهما يختلف عن الآخر. فالعامية هي لغة غير رسمية يكثر استخدامها في الأوساط الاجتماعية. ولكنهما يرتبطان معاً لأن كلاً من العامية واللغة الاصطلاحية تشي بمعلومات عن شخصية المتحدث نفسه، ولا يقتصر أثرهما على التعريف بما يقوله المتحدث.

ويكثر استخدام اللغة الاصطلاحية في أماكن العمل لأنها تلبي عدداً من الاحتياجات الأساسية، حيث تسهم في توصيل المعلومة بدقة متناهية وبكفاءة منقطعة النظير في بعض السياقات. فعلى سبيل المثال، يتحدث مراقبو حركة الملاحة الجوية باستخدام الألفبائية اللفظية عوضاً عن الأحرف لهذا السبب بالذات (كقراءة رقم ذيل الطائرة على النحو التالي: “ألفا برافو 12” (Alpha Bravo12) بدلاً من “أيه بي 12” (AB12)). وبمقدور اللغة الاصطلاحية أيضاً أن تسهل الترابط الاجتماعي بين المتحدثين والجماهير من خلال تعزيز الهوية المشتركة. إذ تساعد “جوجل”، على سبيل المثال، موظفيها الجدد على تعلم المصطلحات “الجوجلية” في أثناء عملية إعداد الموظفين الجدد. وتعتبر اللغة الاصطلاحية أيضاً أداة لغوية يمكن للمرء استخدامها، بوعي أو دون وعي، للدلالة على انتسابه إلى منظومة مهنية معينة. فعلى سبيل المثال، قد يدل استخدام مصطلح “المِحبَر” بدلاً من “القلم” إلى انتساب المرء حالياً أو سابقاً إلى الجيش الأميركي.

دوافع استخدام اللغة الاصطلاحية

وقد درسنا في بحثنا دافعاً آخر لاستخدام اللغة الاصطلاحية، ألا وهو الشعور بالنقص والرغبة في إثبات المكانة المهنية. فقد أثبتت الأبحاث أن المكانة تعزز قدرة المرء على التأثير وتُكسبه مزايا مادية وتحقق له الرفاهة النفسية، في حين أن الافتقار إلى المكانة يترك المرء عرضة لكل أنواع المتاعب. وكثيراً ما يحاول الفرد تعويض غياب المكانة من خلال محاولة ادعائه امتلاك مكانة أعلى من مكانته الحقيقية. فقد يبالغ في الإعلان عن إنجازاته أو يُسرف في تسليط الضوء على انتسابه إلى مجموعات مرموقة. فعلى سبيل المثال، كثيراً ما يمهر الأكاديميون أصحاب المكانة المتدنية توقيعاتهم على رسائل البريد الإلكتروني بلقب “د.” أو “دكتور” خلافاً للأكاديميين الذين يتمتعون بمكانة مهنية أعلى. وقد أثبتت التجارب أيضاً أن الأشخاص الذين يشعرون بالنقص بشأن مكانتهم على أتم استعداد للإنفاق على المنتجات الاستهلاكية المرئية الدالة على رفعة المكانة، في حين أنهم يحجمون عن الإنفاق على المنتجات التي لن يراها أحد.

وقد حاولنا من خلال هذا العمل دراسة أثر تدني المكانة المهنية على تحفيز الفرد على الإكثار من استخدام اللغة الاصطلاحية في مكان العمل. ووجّهنا كل تركيزنا إلى المكانة المهنية (وليس الوضع الاجتماعي والاقتصادي العام) لأن المكانة المهنية تختلف من فرد لآخر في كل مجال. وأكدت النتائج المستخلصة من سلسلة الدراسات أن اللغة الاصطلاحية تُستخدم أحياناً كواجهة دعائية، أو كميدالية يبالغ صاحبها في إظهارها أو كساعة باهظة الثمن تحمل علامة تجارية مشهورة، بمعنى أن المرء يستخدمها للدلالة على علو مكانته والتباهي أمام الآخرين.

وقد طلبنا في إحدى الدراسات من طلاب ماجستير إدارة الأعمال أن يتخيلوا أنهم رواد أعمال في مسابقة يلقون فيها خطابات ترويجية في محاولة منهم لإقناع المستثمرين أصحاب رأس المال المغامر (الجريء) بتمويل مشاريعهم. وطلبنا منهم الاختيار بين خطابين ترويجيين يصفان شركاتهم. كان كلا الخطابين يحوي المعلومات نفسها، لكن أحدهما يُكثر من استخدام اللغة الاصطلاحية التجارية (مثل “الرافعة المالية”، “الميزة التنافسية”، “إلغاء الوساطة”، وغير ذلك). ثم أخبرنا المشاركين بأنهم يتنافسون مع خريجي ماجستير إدارة الأعمال الناجحين (حتى يشعروا بأنهم في مكانة أقل)، أو غيرهم من خريجي ماجستير إدارة الأعمال (حتى يشعروا بأنهم في المكانة نفسها)، أو طلاب الجامعة (حتى يشعروا بأنهم في مكانة أعلى). ولاحظنا بشكل عام أن المشاركين في الدراسة كانوا أكثر ميلاً إلى استخدام الخطاب الترويجي الحافل باللغة الاصطلاحية عندما كانوا في مكانة أقل.

ولفهم السبب، عرّضنا مجموعة مختلفة من المشاركين لسيناريو المكانة المهنية المرتفعة أو المتدنية التي تتضمن اللغة الاصطلاحية الأكاديمية. كان المشاركون يؤدون دور الباحثين في مؤتمر سيلقون فيه عرضاً تقديمياً أمام الجمهور. وخيّرناهم من جديد بين أسلوبين محدَّدَين لمخاطبة الجمهور، وطلبنا منهم هذه المرة شرح أسباب اختيارهم لأسلوب دون غيره. ولاحظنا أن المشاركين ذوي المكانة المتدنية قد فضلوا أيضاً الإكثار من استخدام اللغة الاصطلاحية، وأكدت تبريرات اختيارهم على الرغبة في الظهور بمظهر جيد أمام الآخرين. أما المشاركون ذوو المكانة الرفيعة فكانوا أكثر تركيزاً على التواصل بفاعلية والتحدث بلغة يسهل على الجميع فهمها بوضوح. بعبارة أخرى، أكثر المشاركون ذوو المكانة المتدنية من استخدام اللغة الاصطلاحية لأنهم كانوا منشغلين بنظرة الآخرين لهم.

وللتأكد من أثر تدني المكانة على استخدام اللغة الاصطلاحية في العالم الحقيقي، ألقينا نظرة على أفضل 200 جامعة في الولايات المتحدة بناءً على تصنيفات الجامعات وفق شبكة “يو إس نيوز آند وورلد ريبورت” (U.S. News & World Report).  حيث درسنا أثر التحاق الطلاب بجامعات ذات مكانة متدنية على الإكثار من استخدام اللغة الاصطلاحية الأكاديمية. واطلعنا على أكثر من 64 ألف رسالة علمية وقيّمنا كمية مفردات اللغة الاصطلاحية المستخدمة في عناوينها. ولقياس كمية مفردات اللغة الاصطلاحية، راعينا عنصر تعقيد اللغة (“قابلية القراءة”) بالإضافة إلى عدد الاختصارات المستخدمة. ولاحظنا أن الباحثين من الجامعات ذات المكانة المتدنية يُكثرون من استخدام اللغة الاصطلاحية في عناوين رسائلهم العلمية مقارنة بالباحثين الدارسين في الجامعات رفيعة المكانة، حتى بعد تلافي أشياء، مثل موضوع الرسالة وطولها، وهو ما يثبت اتساق هذه النتائج مع النتائج التجريبية التي توصلنا إليها في السابق.

وعلى الرغم من ارتباط اللغة الاصطلاحية بالكثير من النتائج المفيدة القابلة للتحقق، بدايةً من تحسين القدرة على التواصل وانتهاءً بتعزيز أواصر الترابط الجماعي والدلالة على الانتماء إلى منظومة أكبر، فقد تكون لها سلبيات أيضاً. إذ تؤدي، على سبيل المثال، إلى ازدياد صعوبة التواصل مع المجموعات الخارجية وتتسبب في شعورهم بعدم القدرة على الاندماج. ولا أدل على ذلك من وجود قطاعات كاملة وتخصصات وظيفية مكرسة للترجمة بين أفراد المجموعات المهنية وعملائهم. وقد تتسبب اللغة الاصطلاحية في شعور الأفراد بالانفصال الوجداني. قد تبدو بلا معنى وقد يُطلَق عليها “هراء”. كما لاحظنا أيضاً من خلال أعمال المتابعة التي نجريها باستمرار أن استخدام اللغة الاصطلاحية يمكن أن تترك في ذهن المستمع انطباعات سلبية عن المتحدث لأن الجمهور غالباً ما ينظر إلى أمثال هؤلاء المتحدثين باعتبارهم محتالين أو مخادعين أو أشخاصاً كريهين.

خطوات لتجاوز الآثار السلبية المحتملة للغة الاصطلاحية

وإذا كنت تتخوف من الآثار السلبية المحتملة للغة الاصطلاحية عليك أنت أو مؤسستك، فاحرص على اتباع الخطوات الأربع التالية:

حدّد بواعث اللغة الاصطلاحية

أولاً: يجب أن تفهم السياق لتعرف ما إذا كان استخدام اللغة الاصطلاحية مفيداً أم مضراً لك. فقد يكون استخدام المصطلحات مفيداً حينما تكون المصداقية والشكليات مهمة. فاستخدام اللغة الاصطلاحية في بعض مواقف المبيعات، على سبيل المثال، قد يمنح العملاء الثقة بأنك خبير متمرس. ولكن إذا كان لا بد من توصيل معلومات محددة إلى جمهور عريض، فقد يؤدي الإفراط في استخدام اللغة الاصطلاحية إلى نتائج سلبية. وتزداد مخاطر سوء الفهم إذا كان الجمهور يتشكل من أفراد يعملون في قطاعات مختلفة أو تخصصات وظيفية متباينة أو يملكون مستويات متفاوتة من الخبرة. ولكن عليك أن تعرف أولاً أين ومتى يتسبب الإفراط في استخدام اللغة الاصطلاحية في إلحاق الضرر بك.

راجع نفسك

سل نفسك عما إذا كانت هناك طريقة أبسط لتوصيل الفكرة ذاتها أو ما إذا كان الجمهور يستخدم اللغة الاصطلاحية نفسها بكثافة، حيث تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن رسائل التذكير المرئية بأهمية مراعاة عنصري الفهم والوضوح تؤدي إلى ترشيد استخدام اللغة الاصطلاحية، بل إن بعض الشركات ترفع شعارات “ممنوع استخدام اللغة الاصطلاحية دون داع” أو “احرص على الوضوح في التواصل مع الآخرين” ضمن منظومة قيمها الرسمية. وأخيراً، يمكنك أن تثبت امتلاكك خبرة واسعة من خلال التنويع بين استخدام كل من المفردات العادية ومفردات اللغة الاصطلاحية مع ضمان فهم الجمهور لرسالتك، على الأقل في البداية.

ابدأ من القمة

إذا أردت الحد من الإفراط في استخدام اللغة الاصطلاحية في شركتك، فابدأ بتوجيه النداء إلى أصحاب المناصب العليا. إذ يلجأ الموظفون ذوو المكانة المتدنية إلى استخدام اللغة الاصطلاحية على وجه التحديد لأنهم يربطونها بالمكانة، لذا فإن كسر هذه العلاقة هو مفتاح السر هنا. ويمكن أن تساعد المخاطبات الإدارية التي تستخدم لغة واضحة لا لبس فيها على رسم الملامح العامة للغة المستخدمة. فمن المفيد للغاية أن ترسي سابقة في فعاليات الشركة لأن ذلك سيؤثر على معايير التواصل اليومية. وأخيراً، يمكن أن تكون عمليات التوجيه وإعداد الموظفين الجدد نقطة انطلاق جيدة للتأكيد على معايير التواصل المرغوبة للموظفين الجدد. لكن اعلم أن قواعد اللغة قد تستغرق بعض الوقت حتى تتغير، شأنها شأن باقي جوانب الثقافة المؤسسية في الشركة.

عمّم الفكرة

لقد أثبتنا لك بالتجربة العملية صحة الشكوك التي ربما راودتك من قبل حول السبب الحقيقي لاستخدام اللغة الاصطلاحية وأنه لا يقتصر على أغراض التواصل فقط، ولكنه يشمل التباهي أيضاً. وأثبتنا في دراسات أخرى أن هذا يمكن أن يجعلك تبدو محتالاً ومكروهاً في نظر الآخرين. وإذا عرّفت الآخرين على أسباب عدم إفراطك أنت أو مؤسستك في استخدام اللغة الاصطلاحية، فإنك بذلك ترسل رسالة واضحة مفادها أنك واثق في قدراتك وأنك تهتم بسهولة فهم كلامك ولا تحاول التباهي الفارغ. يُشار هنا إلى أن وارن بافيت يستخدم هذا الأسلوب بشكل متكرر في اجتماعات المساهمين، حيث يوضح أنه يحرص على التواصل بطريقة يسهل على شقيقتيه فهمها، علماً بأنهما ليستا ناشطتين في مجال الأعمال. ومن شأن هذه الاستراتيجية المتمثلة في التشديد على حرصك على التواصل بطريقة يسهل على الآخرين فهمها أن تمنح جمهورك مزيداً من الثقة فيك وفي مؤسستك.

وفي حين أن مخاوف المكانة المهنية يمكن أن تقود المتحدثين إلى استخدام لفظة “تبيان أو Elucidate” بدلاً من “شرح أو Explain” و”الرفع المالي أو Leverage” بدلاً من “الاستخدام أو Use”، فمن الممكن تعزيز ثقافة التواصل الواضح والحد من سلبيات اللغة الاصطلاحية غير الضرورية عليك أنت ومؤسستك.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .

Content is protected !!