تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
إحدى النتائج التي بدأت تتضح نتيجة للهزة التي أحدثتها كورونا في الأعمال، هي أن الشركات خضعت لفرز جديد، وهو "الشركات التي تقود من المستقبل" وتلك التي تقود من "الحاضر". ولتوضيح ذلك أكثر، فإن الشركات التي تقود من منظور الواقع الراهن هي تلك الشركات التقليدية في نماذج أعمالها والتي تعتمد معادلة (توجد الحاجة أولاً، ثم توجد الشركة التي تلبي هذه الحاجة عبر منتجاتها)؛ بينما تعتمد الشركات التي تدار بعقلية المستقبل على نموذج الأعمال الذي يخلق الحاجة، ويبتكر حلولاً لمشكلات ربما لا يدرك المستهلكون أنها موجودة أصلاً، وهذا ما يسميه المفكر الراحل كلايتون كريستنسن (ابتكار خلق الأسواق).
لكن، لماذا تعتبر نماذج الأعمال التي تقوم على تلبية حاجات السوق نماذج بالية معرّضة للانقراض؟ لأن السرعة التي تسير بها التطورات التقنية نقلت الإنسان من موقع التحكّم في توقع حاجاته المستقبلية إلى موقع المتلقي، فلم يعد الإنسان بقدراته الفكرية والإبداعية قادراً على قراءة حاجاته أو حتى التنبؤ بها، مقارنة بما تستطيع البيانات التي تجمع من هاتفك الجوال وتعابير وجهك وحالات رضاك وسخطك، لتكشف لك عبر تحليلات أولية مستندة إلى الذكاء الاصطناعي الكثير مما لا تعرفه عن نفسك الآن، والكثير مما لا تعرفه عن احتياجاتك غداً أو بعد عام. وهذا ما يشير إليه المفكر يوفال هراري في كتابه الجديد (21 درساً للقرن الحادي والعشرين)، إذ يبين أن التقنيات الحديثة وتحليل البيانات التي تصدر عنك والتي تجمعها أجهزتك الذكية يومياً، باتت تقدم رؤية متكاملة عنك لا تستطيع أنت نفسك إدراكها، بينما تستطيع مؤسسات أخرى خارج

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!