ما أفضل طريقة لقيادة موظفين من 6 أجيال مختلفة؟

7 دقيقة
الأجيال
فريق هارفارد بزنس ريفيو/أنسبلاش
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: إن خلق مكان عمل تُتاح فيه الفرصة لكل جيل -والأهم من ذلك، لكل فرد- للشعور بالتقدير والاحترام والاستفادة من مهاراتهم طوال حياتهم المهنية جانب ضروري لكل من الرفاهة الشخصية والاجتماعية وحتى المجتمعية. يعرض المؤلف 5 خطوات يمكن للقادة اتخاذها لإنشاء مؤسسات ناجحة تتضمن الأجيال الستة.

أول مرة في التاريخ، يضم العديد من أماكن العمل الآن ستة أجيال: بدءاً من أفراد الجيل الصامت الذين تجاوزوا الثمانين عاماً ولا يزالون يعملون -ويتولون في كثير من الحالات أدواراً قيادية عالمية مهمة– وصولاً إلى المراهقين من جيل ألفا الناشئين الذين يتطلعون بشغف إلى وظائفهم الصيفية الأولى والتدريبات الداخلية على العمل في المدرسة الثانوية، ويقع بينهما أفراد جيل الطفرة والجيل إكس والجيل واي (المعروفون أيضاً بجيل الألفية) والجيل زد.

من المؤكد أن هذا التنوع العمري غير المسبوق يوفر فرصاً فريدة للمؤسسات لإعادة تصور نفسها وإعادة تمركزها لتحقيق الشمول والتأثير المستدامين بين الأجيال المختلفة. في الوقت نفسه، إذا تردد المسؤولون التنفيذيون أو كانوا غير مؤهلين للتعامل مع هذا المشهد الجديد للأجيال الستة، فقد يؤدي ذلك إلى اضطراب وتدهور مؤسسي.

فيما يلي 5 خطوات يمكن للقادة اتخاذها لإنشاء مؤسسات ناجحة تراعي الأجيال الستة:

1. تطوير استراتيجية تنظيمية تأخذ في الاعتبار الأجيال الستة

تحتاج كل مؤسسة إلى استراتيجية تنظيمية للأجيال الستة، ولكن ذلك لا يعني وضع “استراتيجية خاصة للأجيال الستة” منفصلة عن الخطة الاستراتيجية الأساسية للمؤسسة. بدلاً من ذلك، ينطوي تطوير هذه الاستراتيجية على ضمان أن يكون نظام التفكير بالأجيال الستة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المؤسسة ولوحات المعلومات وبطاقات قياس الأداء. بعبارة أخرى، يمكن للتفكير الاستراتيجي بالأجيال الستة أن يجعل استراتيجية مؤسستك أكثر فعالية.

قد يبدو للوهلة الأولى أن مثل هذه الاستراتيجية هي مسؤولية فريق إدارة المواهب فقط، لكن الأمر لا يتعلق فقط بتوظيف المواهب من جميع الأجيال واستبقائها وتطويرها. تقع على عاتق القادة أيضاً مهمة تهيئة الظروف التي تحفز الموظفين الأكبر سناً والشباب على حد سواء على الانفتاح على التعلم بعضهم من بعض وفيما بينهم، ومشاركة معرفتهم العملية وخبراتهم دون خوف أو شعور بعدم الأمان.

مع اقتراب الولايات المتحدة مما يُدعى معيار “ذروة 65 عاماً” الديموغرافي، إذ يُتوقع أن يتجاوز 4 ملايين أميركي سن 65 عاماً سنوياً حتى نهاية العقد -أي أكثر من 11 ألف شخص يومياً- يصبح تخطيط التعاقب الوظيفي جانباً أساسياً لاستدامة المؤسسة. يتطلب التفكير في الأجيال الستة من المؤسسات السعي بجدّ لتصبح جهة العمل المفضلة للأجيال جميعها (وليس فقط للأجيال الشابة) مرتكزة على علامة تجارية جذابة وأصيلة ومراعية لاحتياجات كل جيل في مكان العمل وتفضيلاته.

ومع ذلك، إلى جانب القضايا التقليدية المتعلقة بالأفراد والثقافة الداخلية، ثمة أبعاد مهمة تواجه السوق تتطلب استراتيجية للأجيال الستة. تضمن استراتيجية الأجيال الستة فهم احتياجات المستهلكين و/أو قاعدة العملاء من الأجيال الستة وأذواقهم وتفضيلاتهم المتطورة وتحديد أولوياتهم ومعالجتها من خلال منتجات المؤسسة أو خدماتها. على سبيل المثال، تجسد عملية التفكير التي أدت بشركة شفروليه إلى تجديد سيارتها كورفيت (Corvette) الشهيرة جوهر هذا التفكير. فلتوسيع قاعدة عملائها بما يتجاوز مستهلكيها العاديين الذين يبلغ متوسط أعمارهم نحو 61 عاماً (وهو رقم آخذ في الارتفاع)، ضاعفت شفروليه من خلال إعادة التصميم الاستراتيجي وجهود إعادة تحديد تموضع علامتها التجارية مبيعاتها إلى الجيل إكس. باختصار، وضع استراتيجية تراعي أفراد الأجيال الستة وتدمج وجهات نظرهم جميعها جانب بالغ الأهمية للتأثير في السوق مثلما هي الحال بالنسبة للتأثير في مكان العمل.

2. إدارة الفروق العمرية والاختلافات بين الأجيال

يتطلب بناء مؤسسات صحية تضم الأجيال الستة فهماً دقيقاً لجانبين مترابطين ولكنهما متميزان من جوانب الاختلاف البشري: الاختلافات القائمة على العمر والتنوع بين الأجيال. تمنحنا التأثيرات العمرية لمحة عن كيفية اختلاف الأفراد بناءً على موقعهم في دورة الحياة (على سبيل المثال، الأطفال الصغار أو الشبان البالغون أو الأشخاص في الثلث الأخير من حياتهم). أما الأجيال، فهي مجموعات من الأفراد الذين ولدوا في وقت متقارب (غالباً على مدى فترة تتراوح بين 15 إلى 20 عاماً) وتشكلت رؤيتهم للعالم من خلال الأحداث الوطنية/العالمية الرئيسية والاتجاهات والقوى الاجتماعية المؤثرة نفسها (مثل الركود الاقتصادي والحروب والحركات الاجتماعية والتطورات التكنولوجية) في سنوات نموهم.

كثيراً ما يخلط الأشخاص بين العمر والجيل على أنهما الشيء نفسه. على سبيل المثال، بعض الديناميكيات التي تُعزى إلى الفروق العمرية في مكان العمل الذي يضم الأجيال الستة ناتجة في الواقع عن اختلافات بين الأجيال. وبالعكس، ثمة اختلافات أخرى في السلوك والمواقف (مثل درجة تحمل مخاطر الاستثمار والمشاركة في التصويت) ليست مرتبطة بالجيل بقدر ارتباطها بالتنوع العمري/مرحلة الحياة.

من المؤكد أن الجهود المبذولة لتعزيز التنوع والتعجيل بالشمول وترسيخ الإنصاف يمكن أن تكون جميعها مصدراً للخلاف والجدل في العديد من المؤسسات. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن التنوع يتجاوز الاختلافات البشرية القائمة على الجنس/النوع الاجتماعي والعِرق/الإثنية والطبقة الاجتماعية والاقتصادية والإعاقة و/أو الهوية الدينية. بينما يختلف مدى أهمية العديد من أبعاد التنوع هذه من ثقافة إلى أخرى، تؤثر الفروق العمرية والاختلافات بين الأجيال على كل مؤسسة في كل ثقافة على مستوى العالم.

الدليل العلمي واضح: يمكن للتنوع تعزيز ذكاء مؤسساتنا وفِرقنا وإبداعها وابتكارها وربحيتها. مع استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع على مستوى العالم ومعاناة العديد من المؤسسات سياسات التقاعد الإجباري للمسؤولين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة، تكتسب الاختلافات بين الأعمار والأجيال أهمية متجددة. قد يكون من الصعب ضمان تكافؤ الفرص في مؤسستك للأشخاص من جميع الأعمار/الأجيال لتحقيق الازدهار، وقد يكون من الصعب ضمان ألا يشعر المتقدمون للوظائف والموظفون على حد سواء بالحاجة إلى إخفاء أعمارهم أو الاعتذار عن انتمائهم لجيل معين لمجرد الحصول على فرصة في مؤسستك. باختصار، يجب على القادة في المؤسسات التي تضم الأجيال الستة أن يكونوا مستعدين للتعامل مع التحديات التي يفرضها كل من التنوع القائم على العمر والأجيال.

3. تعامل مع كل جيل على أنه ثقافة مختلفة

غالباً ما تواجه الفِرق المكونة من أجيال متعددة توترات شخصية كبيرة في التعاون عبر الانقسامات بين الأجيال تشمل الاختلافات في المعايير والتصورات حول استخدام التكنولوجيا ومعايير التواصل حول تبادل الملاحظات والتصورات المختلفة لما يمثل “العمل الجاد” و”القيادة الفعالة”، على سبيل المثال لا الحصر. عند مواجهة هذه التوترات، يلجأ العديد من الأشخاص، ومن الأجيال جميعها، إلى تنميط الأجيال الأخرى والحكم عليها ومن ثم محاولة “إصلاحها”. لكن يجب ألا تكون هذه الاختلافات مثيرة للفرقة. فبدلاً من النظر إلى الاختلافات بين الأجيال على أنها مشاكل يجب حلها، من الأفضل للقادة اعتبارها مصادر للثراء والحيوية ينبغي فهمها وتقديرها وحتى الاستفادة منها.

توفر الثقافة طريقة مشتركة للتفكير تحفز طريقة عمل مشتركة بين مجموعات الأفراد. وتعطي الثقافات نظرة ثاقبة حول المكان الذي ينتمي إليه الأشخاص، وكذلك تفعل الأجيال. ومثل الاختلافات الثقافية تماماً، يمكن للاختلافات بين الأجيال أن تميّز أعضاء الفريق دون أن تخلق انقسامات بينهم.

يمكن أن يساعد النظر إلى الأجيال على أنها ثقافات القادة على تعزيز بيئات عمل شاملة قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير والإدماج، حيث يمكن للجميع أن يكونوا في أفضل حالاتهم ويقدموا أفضل ما لديهم كل يوم. يمكن أن تساعد مهارة المرونة عبر الثقافات -التي تمكّن الأشخاص من التعامل بحكمة وتواضع وحب للاستطلاع ومرونة مع الاختلافات الثقافية- زملاء العمل الذين ينتمون إلى أجيال مختلفة على التفاعل المثمر فيما بينهم دون شعور ضمني بالتفوق على أساس خلفيتهم الثقافية أو الانتماء إلى جيل معين.

4. إعادة تصميم خط إمداد أصحاب المواهب للأجيال الستة

ثمة تحدٍ آخر مهم يجب على القادة مواجهته يتمثل في الازدحام المتزايد في خط إمداد أصحاب المواهب. على أحد طرفي هذا التحدي، غالباً ما يكون هناك ازدحام من الموظفين الأكثر خبرة في المناصب العليا الذين، مع اقترابهم من “سن التقاعد”، إما أنهم غير قادرين مالياً وإما أنهم غير راغبين نفسياً في التقاعد وليس لديهم خيار آخر للتقدم في خط إمداد أصحاب المواهب. وفي الطرف الآخر، غالباً ما يكون هناك مواهب أصغر تنتظر بفارغ الصبر دورها للتقدم إلى أدوار أكثر تحدياً بسبب انسداد خط إمداد أصحاب المواهب. وفي الوسط ما يُدعى “جيل الوسط”، الذي يشعر أفراده بالإحباط لأنهم عالقون بين الموظفين المخضرمين الذين لم يتقاعدوا والموظفين الشباب الذين يتوقون إلى الترقي. هذه التحديات ليست جديدة كلياً، لكن مكان العمل الذي يضم الأجيال الستة يزيد من حدتها.

لإنشاء مؤسسات صحية تضم الأجيال الستة، يجب على القادة إعادة تصور خطوط إمداد أصحاب المواهب بالكامل. يتمثل أحد أفضل الطرق لتخفيف الازدحام في خط إمداد أصحاب المواهب في خلق أدوار هادفة لاستمرار مشاركة المواهب الأكبر سناً بعد تركهم لمناصبهم التنفيذية. يجب ألا تقتصر مثل هذه المناصب على الألقاب الفخرية، ويجب تقديمها بصفتها خطوة إيجابية للأمام بدلاً من أن تكون مجرد خطوة جانبية (أو خطوة إلى الوراء)، وأن تحمل قيمة حقيقية في نقل المعرفة ومشاركة التجارب والخبرات وتوجيه الزملاء الشباب دون تحمل عبء المسؤولية التنفيذية والالتزام بالوقت الذي يتطلبه المستوى التنفيذي. من الأمثلة البارزة على ذلك برنامج “الاحتياط على أهبة الاستعداد” الذي تنفذه شركة ميتر كوربوريشن (Mitre Corporation)، والذي يستفيد من الموظفين المتقاعدين ممن يتمتعون بخبرة قيّمة في المجالين الفني وخدمة العملاء في مشاريع الموظفين دورياً بصفتهم مرشدين للموظفين الشباب.

يسمح خلق المزيد من الوظائف الشاغرة في أعلى سلم الترقي الوظيفي بالجانب الثاني المهم من إعادة تصور خط إمداد المواهب: إشراك المواهب الشابة واستبقاؤها من خلال تصميم مسارات تقدمها الوظيفي بطريقة أكثر تعمداً. نهج “حافظ على هدوئك وانتظر دورك” في ترقية المواهب هو أسرع طريقة لخسارة أفضل المواهب الشابة.

يمكن للقادة التعلم من دليل إدارة الطوارئ بالمستشفيات والاستفادة من نظرية الطابور لمساعدتهم على إدارة تجارب المسار المهني لموظفيهم. باختصار، يعتمد طول الوقت الذي سينتظره الأشخاص -سواء في طابور دفع المشتريات في محل البقالة أو الدخول إلى مدينة الملاهي أو قسم الطوارئ بالمستشفى- على القيمة المتصورة لما يأملون الحصول عليه وجودة تجربة الانتظار. على سبيل المثال، ينتظر الأشخاص برضا ساعات طويلة لتجربة ألعاب مدينة الملاهي المفضلة، وذلك بسبب الإثارة التي يمكنهم رؤيتها وسماعها من الأشخاص الذين يقفون أمامهم في الطابور حول هذه الألعاب ولأنهم يستمتعون أيضاً بتجربة الانتظار نفسها. هناك تسلية ومعلومات واضحة في طابور الانتظار بشأن طول مدة الانتظار وسبب أي تأخير. يمكن للشركات أن تخلق الشعور نفسه بالاستعداد للانتظار من خلال إضفاء طابع اللعبة على المسار الوظيفي: أن توضح للموظفين كيف يمكنهم التقدم من خلال توقع “المستوى التالي” والعمل للوصول إليه. من خلال بناء هيكلية خط إمداد أصحاب المواهب للأجيال الستة، يمكن للشركات أن تضمن تقدم الأشخاص في المسار الوظيفي بمزيد من العزم والشفافية، فضلاً عن تعزيز شعورهم بالمتعة وربما حتى الالتزام تجاه المؤسسة.

5. ركّز على الغاية بصفتها العامل الموحّد عبر الأجيال

التوترات بين الموظفين الأكبر سناً والموظفين الشباب ليست جديدة. يعتقد بعض علماء المستقبليات في مجال رأس المال البشري أننا في طريقنا إلى بيئة عمل تتخطى الاختلافات بين الأجيال -وهو نموذج يشير إلى أن المسار المستقبلي قد يكون في تجاوز الاختلافات بين الأجيال بدلاً من الإفراط في التركيز عليها. يشير استقصاء ديلويت للاتجاهات العالمية لرأس المال البشري لعام 2020 إلى أن القوى العاملة في مرحلة ما بعد الجائحة قد تتميز بقدر أكبر من التوافق بين الأجيال فيما يتعلق بما تسعى إليه من العمل (مثل المعنى والغاية والنمو). وذلك يتيح للقادة فرصة الاستفادة من هذا التوافق بين الأجيال من خلال تصميم الحياة المؤسسية حول أهمية الغاية.

يمثل التركيز على كل من الغاية الشخصية والتنظيمية فرصة حاسمة للقادة الذين يسعون إلى بناء مؤسسات مستدامة تضم الأجيال الستة. ليس فقط أفراد الأجيال الأصغر سناً من تحفزهم الغاية ويفضلون العمل في المؤسسات التي تحدث أثراً إيجابياً، فتقارير ماكنزي تشير إلى أن الموظفين على المستويات جميعها يريدون تحقيق غاية في حياتهم. يؤدي التركيز على هذا القاسم المشترك إلى الارتقاء بمستوى الحوار حول غاية الشركة وسبب أهميتها وكيف يدركها مختلف أصحاب المصلحة من الزملاء والعملاء والشركاء. لتحقيق ذلك، يجب على القادة تجاوز الشعارات التسويقية والالتزام بمساعدة الزملاء على فهم كيف يمكن أن يساعدهم العمل في مؤسستهم على تحقيق إحساسهم الشخصي بالغاية، وفي الوقت نفسه، التعاون مع الآخرين لتحقيق غاية المؤسسة.

يمكن أن تساعد كل خطوة من هذه الخطوات الخمس القادة على بناء مؤسسات ناجحة تضم الأجيال الستة مصممة لتحقيق الاستدامة عبر الأجيال في مكان العمل والسوق. إن خلق مكان عمل تُتاح فيه الفرصة لكل جيل -والأهم من ذلك، لكل فرد- للشعور بالتقدير والاحترام والاستفادة من مهاراتهم طوال حياتهم المهنية جانب ضروري لكل من الرفاهة الشخصية والاجتماعية وحتى المجتمعية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .