دراسة حالة: هل العلاقات المتبادلة لعملائنا مثمرة أم مدمِّرة؟

9 دقائق
العلاقات المتبادلة
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

إليكم هذه القصة التي تتحدث عن موضوع العلاقات المتبادلة بين العملاء. أدركت أمريتا راجيش أن الطبيب الذي كان يجلس أمامها يشعر بعدم الارتياح. عادة ما تُجرى مقابلات ترك العمل من خلال صغار المدراء في فريق الموارد البشرية، لكن أمريتا شعرت أنه نظراً لارتفاع معدل التناقص بين الأطباء في “مستشفى كريشنا” خلال العام الماضي، فإنه يأتي ضمن مسؤولياتها بصفتها رئيسة لقسم الموارد البشرية التحدث مع الدكتور فيشنو باتل، طبيب الأمراض القلبية الذي يحظى باحترام وقد قدّم تواً إخطاراً بمغادرته.

أخبرته أمريتا: “دائماً ما يحرص الجميع على أن يكون لطيفاً جداً في مثل هذا النوع من المقابلات، لكنني في حاجة إلى أن تتحدث معي بصراحة”.

دكتور باتل استدار في كرسيه. “هناك العديد من الأسباب وراء المغادرة، تلك التي لا يمكنكِ فعل شيء يُذكَر حيالها. منها على سبيل المثال، التزاماتي العائلية، وارتباطي بعيادتي الخاصة”.

عاين معظم الأطباء في “مستشفى كريشنا” المرضى في عياداتهم الخاصة، لكنهم أسّسوا أيضاً شراكة مع المستشفى وأحالوا المرضى إليه لاستكمال الإجراءات الطبية التي لم تكن ممكنة في عياداتهم الخاصة. كأكبر مستشفى متعدد الاختصاصات في مدينة نويدا، في إقليم العاصمة الوطنية للهند، قدّم “مستشفى كريشنا” خدمات تخصصية وعالية التخصص في أمراض القلب وجراحة العظام وعلم الأعصاب والأورام والعناية بالكلى وأمراض الجهاز الهضمي.

“هل هناك أي شيء من شأنه أن يجعلك تبقى؟ هل هناك أي حوادث محددة جعلتك تقرر المغادرة الآن؟” حفّزته أسئلة أمريتا.

دكتور باتل تردّد لبرهة قصيرة، فابتسمت له أمريتا ابتسامة مشجعة.

فقال أخيراً: “ربما تلك المشادة التي حدثت بيني وبين المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى”، مشيراً إلى منصب جديد نسبياً في المستشفى: المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى. فمنذ 3 سنوات، استحدثت كريشنا منصباً لدعم التواصل العاطفي مع المرضى، الذي دعت إليه الحاجة وحرصاً على الاستجابة لشكاوى المرضى حول عدم فهم تفسيرات الأطباء بشكل كامل حول تشخيصهم وعلاجهم. كان الهدف من التواصل العاطفي تحقيق الفائدة للطرفين: حيث سيستفيد المرضى وأُسرهم من تجربة مستشفى تقدم خدمات أفضل وتضفي طابعاً أكثر حميمية، كما يمكن للأطباء قضاء وقت أقل في إدارة شؤون المرضى، ويتيح لهم مزيداً من الوقت في ممارستهم للطب. يتناسب هذا التوجه تماماً مع العلامة التجارية للمستشفى كمركز رعاية مكلف ولكنه عالي الجودة، مع أفضل المواهب والتقنيات والخدمات. لسوء الحظ، سمعت أمريتا عن تذمّر الأطباء منذ أن وظّفت أول مسؤول تنفيذي لرعاية المرضى.

دكتور باتل أوضح كيف جرى تكليف المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى بالاهتمام بإحدى الحالات الأكثر تعقيداً – المريض الذي خضع لعملية جراحية ويحتاج إلى جهاز تنظيم ضربات القلب – ما تسبب في فقدان ثقة أسرة المريض به، فروى عن ذلك قائلاً. “لا أعرف ما قاله لهم ذلك المسؤول أثناء إجراء العملية، لكن منذ ذلك الحين، أرادوا التحدث معه فقط، وكانوا يتصرفون كأنّي عدوهم. كان من الملاحظ بالتأكيد أن كلاً من مسؤول رعاية المرضى وأسرة المريض ضدي”.

وتابع، “ومما زاد الأمر سوءاً، أن ذلك المسؤول أعطى أسرة المريض معلومات خاطئة عن جهاز تنظيم ضربات القلب، وعندما حاولت أن أوضح لهم أنه كان مخطئاً، لم يصدقوني. وقد استغرق ذلك الأمر عدة اجتماعات لإقناعهم بأنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه”.

كان واضحاً أن مسؤولي رعاية المرضى الذين جرى توظيفهم لم يحصلوا على تدريب طبي. ورغم أن معظمهم حاصلون على ماجستير في إدارة الأعمال، فإنه لم يكن لديهم خبرة سوى لسنوات قليلة في خدمة العملاء. والدكتور باتل لم يكن أول من يشكو من تدخلات مسؤولي رعاية المرضى في العلاقة بين الطبيب والمريض. ولكن بالنظر إلى التحسن في درجات رضا العملاء بالمستشفى، فإن رؤساء المستشفى كانوا سعداء بصفة عامة من مسؤولي رعاية المرضى.

“هل هذا هو السبب وراء مغادرتك لنا؟” سألت أمريتا.

دكتور باتل اعترف بعد تردد، بأن ذلك كان السبب. “لنكن صادقين، مثل هذا الأمر يجعل العمل أكثر صعوبة. حيث يجب عليّ بالفعل الاستجابة للمريض وأسرته والإدارة. والآن، يتعين عليَّ أيضاً الاستجابة إلى مسؤول رعاية المرضى. إذاً، على المرء أن يحرص على إرضاء كثير من الناس. ألم يكن من الأفضل إذاً تفضيل العمل في مستشفى لا يتدخل بمثل هذه الطريقة؟”

لم تعطِ أمريتا إجابة عن ذلك، وكانت على يقين من أن الدكتور باتل لم يكن يتوقع الرد. وبدلاً من ذلك سألته: “هل يمكن أن نقنعك بالعودة؟”

“اطردوا ذلك الشخص. في الواقع، اطردوهم جميعاً. ودعونا نحن الأطباء نؤدي عملنا. عندئذ ربما سأعود”.

العلاقات المتبادلة والمغادرة في أفواج كبيرة

في وقت لاحق من ذلك اليوم، جلست أمريتا على طاولة في زاوية من كافيتيريا المستشفى مع فينود كومار، كبير المسؤولين الطبيين في “كريشنا”. عمل المديران التنفيذيان معاً لمدة عقدين تقريباً، أولاً في منظومة مستشفى كبير في نيو دلهي، ثم في “كريشنا” على مدار الأعوام الثمانية الماضية. وعلى الرغم من جدولهما المزدحم، فإنهما يحرصان على تناول الغداء على الأقل عدة مرات كل شهر حتى لو كان ذلك مجرد وجبة سريعة في الكافيتيريا.

كانت أمريتا لا تزال تفكر في محادثتها السابقة مع الدكتور باتل، وتطرقت إلى موضوع مسؤولي رعاية المرضى مع صديقها.

قال فينود: “كم كنت أود أن أخبرك بأنها حالة شاذة، لكنك تعلمين كما أعلم أنا، أن الأمر ليس كذلك. فكثير من أطبائنا غير راضين عن مسؤولي رعاية المرضى”.

“لماذا لم تخبرني بهذا في وقت سابق؟” سألت أمريتا.

“في كل مرة كنت أشرع في ذلك، لكنك كنتِ تقولين “فلنمنحهم فرصة””.

ابتسمت أمريتا بحياء.

تابع فينود، “أعلم أنني منحاز بسبب منصبي، لكنني أتفق مع أطبائنا على أن مسؤولي رعاية المرضى، في كثير من الحالات، يضرون أكثر مما ينفعون. من الحكايات التي أسمعها، يبدو أنهم يفتقرون إلى الخبرة، وفضوليون. بالتأكيد، إنهم مميزون في التعبير الكلامي، لكنهم لا يفهمون حقاً الأدوية والعلاجات”.

“هذا ليس مُنصفاً”، ردّت أمريتا. “ليس الأمر كذلك، فهم لا يتخذون قرارات طبية خاصة بالمرضى. فلا تزال زمام الأمور في يد الأطباء في ذلك. أما مسؤولو رعاية المرضى أولئك فيقدمون الدعم للمرضى من خلال مساعدتهم في فهم خياراتهم بشكل أفضل”.

ردَّ فينود قائلاً: “هذا ليس ما أسمعه”.  “أخبرني الطبيب المناوب في أمراض الجهاز الهضمي أن أحد مسؤولي الرعاية أقنع إحدى المريضات بإجراء اختبار تشخيصي مهم لأنها كانت تعاني من نوبات هلع قبل الإجراء الجراحي. حاول أخصائي الجهاز الهضمي أن يشرح أن بإمكانه علاج نوبات الهلع، وأن الاختبار كان حرجاً، لكن مسؤول الرعاية لم يتراجع عن رأيه معتقداً أنه أكثر دراية بالحالة”.

أخذت أمريتا نَفَساً، واستعدت للكلام.

قال فينود: “أعرف ما ستقولينه، “إنها بمثابة تفاحة واحدة فاسدة لا أكثر ولا أقل”. لكنني أسمع المزيد من الحكايات من هذا القبيل كل يوم، وفي رأيي، هذا هو السبب في مغادرة أطبائنا بأعداد كبيرة”.

كان معدل تناقص الأطباء في المستشفى يتراوح بين 20% و25% خلال الـ 18 شهراً الماضية. صحيح أنه بسبب النقص الحالي في الأطباء في جميع أنحاء الهند، كان العديد من المستشفيات يخوض معارك الاحتفاظ بذوي الكفاءة، لكن أمريتا عرفت من خلال التحدث مع نظرائها من مقدمي خدمات الرعاية الصحية الآخرين أن “كريشنا” سُجِّلت بين الأسوأ في هذا المقياس. كما كان المركز الطبي الوحيد أيضاً، الذي يؤدي دوراً تنفيذياً في رعاية المرضى.

وكان جاي سرينيفاسان، رئيس خدمات المرضى، قد وضع البرنامج الجديد كأحدث الخدمات المتطورة، وحينها نال إعجاب مجلس إدارة المستشفى. الآن، وهي تجلس أمام صديقها، تساءلت أمريتا عما إذا كانوا متقدمين على غيرهم، أم يغامرون بالسير في الاتجاه الخاطئ.

هل تناقص عدد الأطباء جيد أم سيئ؟

بعد أسبوع من رحيل الدكتور باتل، استدعى غيريدهار أير، الرئيس التنفيذي لـ “كريشنا”، كلاً من أمريتا وجاي إلى مكتبه لمناقشة قضية معدل دوران الأطباء. وأوضح أن أعضاء مجلس إدارة المستشفى قد سألوا عن ذلك في اجتماعهم الأخير.

“هل يمكننا تحديد أي أنماط أو أسباب جذرية؟” سأل غيريدهار.

نظرت أمريتا إلى جاي، ثم أجابت، “هناك تلك الأسباب المعتادة بالطبع، لكنني بدأت أتساءل عن جدوى منصب المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى”.

أدركت على الفور أن جاي قد انتابه التوتر بجوارها. حيث كان برنامج المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى مِن تَبنيه – وأدركت أمريتا أنه لم يتلقَ النقد بصدر رحب. اعتقدت أن طرح القضية أمام الرئيس التنفيذي قد يشجع جاي على الاستماع. لكن لغة جسده الآن جعلتها تعتقد أنها أخطأت في التقدير. ومع ذلك، واصلت الضغط وتلخيص محادثاتها السابقة سريعاً مع الدكتور باتل وفينود.

قال جاي مقاطعاً، “ربما لن نحتاج إلى مسؤولي الرعاية هؤلاء إذا كان في مقدور أولئك الأطباء التعامل مع المرضى بشكل أفضل”. “سئمت من محاولة إرضائهم بأي ثمن. نحن “مركز رعاية محوره المريض”” قال ذلك، مستشهداً بما ورد في إعلان رسالة “كريشنا”.

“أجل”، قال ذلك غيريدهار، “لكن لا يمكننا تقديم رعاية للمرضى إذا لم يكن لدينا أطباء”. كان معدل النمو السنوي المركب في “كريشنا” 82%، وكان المستشفى يناضل من أجل الحفاظ على جميع أنواع الوظائف – بما في ذلك التمريض والكادر الإداري – وليس الأطباء فقط.

شعرت أمريتا بأنها في حاجة إلى استعادة جاي إلى صفها، فقالت: “لا شك في أن برنامج المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى كان برنامجاً رائعاً بالنسبة إلى المستشفى. حيث ارتفعت الإيرادات، وكذلك بقاء المرضى في المستشفى وإحالاتهم إليه”.

“هذا صحيح”، قال جاي. “عندما نعالج المرضى بكرامة ورعاية، فإنهم يعودون إلى المستشفى بحثاً عن كل شواغلهم الصحية ويخبرون أصدقاءهم وأسرهم بأن يحضروا إلى هنا أيضاً. وتوضح درجات رضا العملاء كل شيء: فهم راضون عن مسؤولين رعاية المرضى”.

“نحن لا نناقش ذلك”، قال غيريدهار. “من الذي لا يحب شخصاً يحرص كل الحرص على دعمك أثناء محنتك؟ وبالتالي فإن السؤال المطروح هو: ما الذي نخسره نتيجة لذلك؟”.

قاطع جاي الحوار مرة أخرى. لا أعتقد أن مسؤولي الرعاية يطردون الأطباء. إنه لأمر سهل أن يشكو الأطباء منهم، لكنهم ليسوا السبب الحقيقي لمغادرتهم. أعتقد أن الأطباء سئموا من تقاسم إيراداتهم معنا. كما أنهم ليسوا سعداء لأن المرضى يفضلون المجيء إلى المستشفى لرؤية مسؤول الرعاية عن الذهاب إلى عيادة الطبيب الخاصة. يشعر الأطباء بالغيرة أيضاً من أن مسؤولي الرعاية يتقاضون أجورهم وينالون التقدير دائماً بصرف النظر عن عدد المرضى”. ذلك أنه في “كريشنا”، وكذلك في معظم المستشفيات الهندية، تتأثر رواتب الأطباء بعدد المرضى الذين عالجوهم.

وقدَّمت أمريتا اقتراحاً قائلة “إحدى الفرضيات هي أنه يلزم خضوع مسؤولي الرعاية لمزيد من التدريب”. حيث كانت قد طرحت الفكرة في وقت سابق مع فينود الذي استبعدها، لكنها كانت تأمل أن يكون جاي وغيريدهار منفتحَيْن على تنفيذها. “أجرينا عدة جلسات بعد أن برز الجدال حول دورهم، ولكن ربما يجب علينا أن نجمع الأطباء ومسؤولي الرعاية معاً مرة أخرى، وأن نوضح لهم كيفية العمل معاً بشكل أكثر فاعلية، وتبادل أفضل الخبرات”.

“فهم لا يحتاجون إلى مزيد من التدريب. واجهنا كمّاً كافياً من المشكلات بسبب احتجاج الأطباء في المرة الأولى. وقال جاي “ما يتعين علينا فعله هو العثور على الأطباء المناسبين – أولئك الذين يؤمنون برسالة المستشفى ويرغبون في التعاون بدلاً من إعطاء الأولوية لمصالحهم الخاصة”.

قالت أمريتا “وفقاً لرأي فينود، ليس هؤلاء الأطباء سوى الذين نخسرهم بالفعل. فنعلم جميعاً أن هناك تناقصاً جيداً وآخر سيئاً، ويؤكد لي فينود أننا نتعامل مع النوع السيئ”. حين ذلك لاحظَت أمريتا أن جاي كان يجول بعينيه غضباً، لكن يبدو أن غيريدهار لم يلاحظ ذلك.

قال الرئيس التنفيذي “حسناً، هذه أولوية قصوى بالنسبة إليّ”. “أنا أعرف موقفك، يا جاي. وأتفق معك في أننا في حاجة إلى توخي الحذر لعدم تنفير المرضى. لكن دعنا لا نصعِّد الأمر إلى أزمة. أمريتا، أود منك أن تفكري جيداً في الحلول الممكنة”.

قرار عاطفي

أعادت أمريتا تذكّر أحداث الاجتماع مرة أخرى في ذهنها وهي تستقل المصعد نزولاً من المكاتب الإدارية للمستشفى. وهي تختلف تماماً مع توصيف جاي للأطباء بأنهم متعطشون للمال وغير مهتمين بالرعاية العاطفية للمرضى. وهي تدرك جيداً أن معظمهم يمكن أن يعيش بشكل مريح جداً على إيرادات علاج المرضى ومتابعتهم في عياداتهم الخاصة، لكنهم يحرصون على التعامل مع الحالات الأكثر صعوبة وإدخالها إلى منظومة المستشفى، وتقسيم العائدات، بسبب أنهم يريدون مساعدة الناس. وإذا كان مسؤولو رعاية المرضى يجعلون وظائف الأطباء أكثر صعوبة، فمن المؤكد أنها كرئيسة لقسم الموارد البشرية يجب أن تفعل شيئاً حيال ذلك الأمر.

انقطعت أفكارها عندما توقف المصعد في طابق العناية المركّزة وفُتحت الأبواب. دخلت امرأة في الأربعينيات من عمرها إلى المصعد، وهي تصرخ متحدثةً في الهاتف الجوال، غافلةً عن وجود أمريتا. “يبدو أنهم لا يبالون بأن يكون على قيد الحياة. إنهم يريدون إجراء فحص وراء آخر، لكن لا أحد يقرر ما يتعين تنفيذه. لم أعد أثق في أي شخص سواه: كارثيك”.

تذكرت أمريتا ذلك الاسم. كان كارثيك أحد أفراد مسؤولي الرعاية الذين وُظِّفوا مؤخراً، وبكل تأكيد، عندما فُتِحت الأبواب مجدداً في الطابق الأول، كان الرجل الذي تذكرته ينتظر هناك. نظر في عيني أمريتا للحظة، ثم ركّز انتباهه بسرعة على المرأة التي سقطت بين ذراعَيها وهي تنتحب. انتقلت أمريتا من المصعد ببطء، على أمل أن ترى مسؤول الرعاية في قلب الحدث.

تحدث كارثيك والمرأة بهدوء لبضع دقائق، ثم تعانقا مرة أخرى. وبينما كانت تشاهد هذه اللحظة الحميمية، لم تستطع إلا أن تفكر في أن مسؤولي الرعاية كانوا بالفعل يؤدون دوراً بالغ الأهمية والمستشفى في حاجة ماسّة لهم. وأعربت عن شكوكها في أن أياً من منافسيها في نويدا أو بقية أنحاء الهند، كان يقدم مثل هذا المستوى من الخدمة.

وفي نهاية الحديث عن العلاقات المتبادلة تحديداً، شعرت أمريتا الآن بالرغبة الداخلية في البكاء. حقاً، كان هذا تأدية لمهمة في العمل، لكن المشاعر أدَّت فيه دوراً عظيماً. كان أهم شيء بالنسبة إليها هو أن يثق الأطباء والمرضى على حد سواء، في أن “مستشفى كريشنا” كان يفعل الصواب من خلال المضطلعين بهذا الدور.

سؤال: هل يتعيّن على أمريتا أن توصي بإلغاء دور المسؤول التنفيذي لرعاية المرضى؟

إذا كنت ترغب في نشر تعليقك في إصدار قادم من مجلة “هارفارد بزنس ريفيو” (HBR)، يرجى التأكد من إضافة اسمك بالكامل، والشركة أو الجامعة التي تنتمي إليها، وعنوان البريد الإلكتروني.

اقرأ أيضاً: 

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .