facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
غالباً ما يُنظرُ إلى الاستراتيجية وريادة الأعمال بوصفهما قطبين متعاكسين. فالاستراتيجية بنظر البعض هي عبارة عن انتهاج مسار معرّف بمنتهى الوضوح، ومحدّد سلفاً بطريقة منهجية، من خلال تطبيق مجموعة منتقاة بعناية من الأنشطة. أمّا ريادة الأعمال، فهي النموذج المثالي للانتهازية، والذي يتطلّب من الشركات أن تستمر في السير في اتجاهات جديدة، بحسب المعلومات الواردة، وبما يواكب التحوّلات السريعة الحاصلة في الأسواق. ومع ذلك فإنّ الاثنتين بحاجة ماسّة إلى بعضهما البعض. فالاستراتيجية دون الروح الريادية تتحوّل إلى نوع من التخطيط المركزي. أمّا ريادة الأعمال التي تفتقر إلى الاستراتيجية فهي تقود إلى الفوضى.
ثمّة فكرة لا يتمكّن العديد من روّاد الأعمال من استيعابها، ألا وهي أن الاستراتيجية الفعّالة لا تقمع السلوك الريادي بل على العكس من ذلك هي تشجّعه، من خلال رسم الحدود التي يجب أن يحصل الابتكار والتجريب ضمنها. لكنّ المدراء التنفيذيين الذين يريدون لشركاتهم الراسخة أن تتمتّع بروح أكثر ريادية غالباً ما لا يستوعبون بالكامل كيف يمكن للابتكار أن يتقوّض نتيجة لتطبيق نموذج عمليات المراحل والبوّابات، وغيرها من الأدوات التي تلجأ إليها الشركات الكبرى من أجل إدارة مبادرات النمو الاستراتيجي.
أمّا في واقع الأمر، فإنّ الجمع بين المقاربة التي تتّبعها الشركات الناشئة الرشيقة والتي تتبع هرمية القاعدة إلى القمة (Bottom-Up Approach)، وتوجّه الإدارة الاستراتيجية هرمية القمة إلى القاعدة (Top-Down Orientation)، وتحقيق التكامل بين هاتين المقاربتين، يظل أمراً صعباً للغاية. فهل هناك من طريقة للحصول على أفضل ما

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!