تابعنا على لينكد إن

أجِب عن الأسئلة التالية بسرعة دون التأمّل كثيراً فيها: هل يرتدي مديرك بدلة من طراز أرماني غالية الثمن أم يرتدي بنطالاً رياضياً وينتعل حذاءً رياضياً؟ هل يأتي إلى مكان العمل على درّاجة هوائية أم في سيارة من نوع فيراري؟ هل تناديه “السيد المدير” أم أنك على الأغلب ستناديه باسمه الأول كأن تقول له يا “سمير”؟

إن الكيفية التي تجيب بها عن هذه الأسئلة تتوقف على شخصيتك الفردية. كما أنها قد تعكس البلد الذي تنحدر منه.

في اقتصاد اليوم العالمي قد تكون أنت شخصاً استرالياً يقود فريقاً في الصين، أو روسياً يقدّم خدماته للزبائن في البرازيل، أو ألمانياً يستحوذ على شركة في الهند. إن “المسافة السلطوية” المثالية بين المدير وموظفيه مترسّخة ومتجذّرة بعمق في النظام التعليمي والبنية الأسرية لكل مجتمع. فإذا كنت أنت المدير، فمن المهم جداً أن تفهم ما الذي يجب أن تنتظره من الثقافة التي تعمل معها.

بالنسبة لأي شخص يعمل على المستوى العالمي، فإن التفاصيل الصغيرة التي تميّز التراتبية يمكن أن تكون معقدة. فلم يعد من الكافي معرفة كيف تقود بالطريقة الاسترالية، أو الصينية أو النرويجية أو الدنماركية. فأنت يجب أن تعرف كيف تدير أشخاصاً أعلى أو أدنى منك مرتبة وظيفية في طيف ثقافي واسع، وأن تكون مرناً بما يكفي لتكييف أسلوبك وفقاً للثقافة التي بين يديك.

وفيما يلي بعض النقاط لتساعدك في الانطلاق:

• في ثقافة تقوم على المساواة بين الجميع:

لا بأس من أن تختلف مع مديرك علناً، حتى أمام الآخرين. فالناس على الأرجح أميل إلى اتخاذ الإجراءات دون العودة إلى المدير للحصول على موافقته. وفي اجتماع مع الزبون أو المورّد، ليس من الضروري أن يكون الحاضرون في الاجتماع من التراتبية نفسها ضمن مؤسساتهم. ومن المقبول أن ترسل بريداً إلكترونياً أو أن تتصل هاتفياً بأناس يشغلون مستويات وظيفية أعلى أو أدنى منك بكثير. وأثناء اجتماعك مع الزبائن أو الشركاء، يجب أن تتوقع أن يُحدد مكان جلوسك وأن تُخاطب بطريقة لا تستند إلى أي نظام معيّن.

• في ثقافة تقوم على التراتبية:

لن يتّخذ الناس أو الموظفون أي قرار دون الرجوع إلى رأي المدير، ولاسيما على الملأ وأمام الناس. وعلى الأرجح فإنهم سيحصلون على موافقة المدير قبل اتخاذ أي إجراء. فإذا كان مديرك يخطط لحضور اجتماع، فإن المورّدين أو الزبائن سيرسلون مديرهم. وإذا ألغى مديرك حضوره، فإن مديرهم لن يأتي على الأرجح. ويجب أن تتوقع أن تتناسب المراسلات والاتصالات مع مستويات التراتبية: فالناس يتراسلون مع أشخاص آخرين يشغلون المستوى ذاته. وأثناء اجتماعك مع الزبائن أو الشركاء، يجب أن تتوقع أن يُحدد مكان جلوسك وأن تُخاطب بحسب تراتبية منصبك.

من الطبيعي بالنسبة لنا أن ننظر إلى طريقتنا في فعل الأشياء بوصفها الطريقة الطبيعية. ولكن مع اكتسابنا للخبرات العابرة للثقافات، فإننا نبدأ بإدراك حقيقة أن كل أسلوب له مزايا وله مساوئ. ومع مرور الوقت، فإن القائد بوسعه أن يجسر الفجوات الثقافية في التفاعلات الحاصلة ضمن الفريق، مع الاستفادة مع المكاسب والمزايا التي تقدّمها كل مجموعة ثقافية. وكلما كان الفريق ذات صبغة عالمية أكبر، كلّما كان احتمال حصول سوء التفاهم أكبر، لكن ذلك يعني أيضاً بأن الفرصة ستكون أكبر أمام القائد المحنّك والخبير كي يحقق النجاح.

هذه هي القيمة الحقيقية لأن تكون قائداً في اقتصاد عالمي – أي أن تحصل على أفضل ما تقدّمه لك كل العوالم.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz