تابعنا على لينكد إن

يُعرف عن الرؤساء التنفيذيين تحليهم بالثقة العالية بأنفسهم، وهي من أحد الأسباب التي جعلتهم يصلون إلى تلك المناصب الرفيعة. ومع ذلك، فإنّ تلك الثقة تتراجع في بعض الأحيان؛ كما أظهرت شركة الخدمات الاستشارية الإدارية إيجون زيندر (Egon Zehnder) من خلال دراسة استقصائية أُجريت على 402 من الرؤساء التنفيذيين لـ11 دولة، وهم تنفيذيون يديرون معاً شركات تبلغ مبيعاتها 2.6 تريليون دولار.

وقد أخبرنا الرؤساء التنفيذيون بشكل سري؛ أنهم بينما شعروا باستعداد تام لأداء دورهم من ناحية الرؤية الاستراتيجية ومن الناحية العملية، إلا أنهم لم يشعروا بالثقة من ناحية امتلاكهم لمقومات الشخصية القيادية، والتي تعتبر بالغة الأهمية من أجل تحقيق النجاح.

وإليكم بعض أكثر النتائج إثارة للدهشة:

  • اعترف 68% منهم بأنهم لم يكونوا على استعداد تام لشغل منصب الرئيس التنفيذي؛ وذلك بعد فوات الأوان.
  • قال 50% أنّ قيادة تغيير ثقافة المؤسسة كانت أكثر صعوبة مما توقعوه.
  • قال 48% أنّ سعيهم لإيجاد وقت لأنفسهم من أجل الاسترخاء كان أصعب من المتوقع.
  • قال 47% ﺄنّ ﺗطوﯾر ﻓرﯾق اﻟﻘﯾﺎدة اﻟﻌﻟﯾﺎ ﮐﺎن ﺗﺣدياً مفاجئاً.

وقال أحدهم: “عندما تصبح صانع القرار النهائي، فإنّ كل شيء يتغير. ومن الصعب تلقي التدريب لتنمية مهاراتك بهذا الخصوص”.

تشير تلك النسب إلى أنّ هناك أمراً مفقوداً في إجراءات التوظيف والتطوير الداخلي، وفي أسلوب مجلس الإدارة في التعامل مع الرؤساء التنفيذيين. في الواقع، ومن بين الرؤساء التنفيذيين الذين شغلوا المناصب العليا ضمن شركاتهم، أخبرنا 28% منهم فقط بأنهم كانوا مستعدين لشغل وظيفة في الإدارة العليا. ومن بين جميع المستجيبين، قال 38% فقط أنهم طلبوا تقييماً شفافاً من رئيس مجلس الإدارة، بينما طلب 28% منهم فقط المشورة من المدراء الآخرين.

كيف يتوجب على المؤسسات معالجة هذا القصور من ناحية تطوير الرؤساء التنفيذيين؟ إليكم هنا ثلاثة إجراءات يمكن تطبيقها بشكل فوري:

  1. التأكيد على التخطيط الجيد لتعاقب الموظفين، وأهمية برامج التدريب التنفيذي، والتأكيد على أنّ النجاح يأتي من تبني عقلية النمو الشخصي المستمر، وخاصة ضمن بيئة متغيرة بشكل سريع، إلى جانب ذلك، يجب على الرؤساء التنفيذيين إدراك أهمية الفضول والتعلم والقدرة على التكيف.
  2. يتوجب على مجلس الإدارة العمل مع الرؤساء التنفيذيين قبل تعيينهم وخلال عملية التعيين وبعد التعيين، وذلك نظراً لكون الرؤساء التنفيذيين لا يطلبون المساعدة من مجلس الإدارة؛ ربما بسبب الخوف. إضافة إلى ذلك، يتوجب على مجلس الإدارة أن يكون أكثر فعالية بشأن إدارة الرؤساء التنفيذيين، وبشكل خاص خلال مرحلة ما بعد التعيين؛ لتقديم ملاحظات قيمة والاعتماد عليه كمصدر موثوق ودائم للتوجيه.
  3. العمل على دمج كل من التعيينات الداخلية والخارجية. فمن النتائج المفاجئة للدراسة الاستقصائية التي قمنا بها؛ هي أنّ الرؤساء التنفيذيين الذين تم تعيينهم من داخل الشركة؛ تحدثوا عن مخاوف أكثر من أولئك الذين تم اختيارهم من خارج الشركة، حول ما يتعلق بقدرتهم على التكيف مع المنصب الجديد، وبناء مجموعة من المؤيدين. وربما بسبب صعوبة قيادة زملائهم السابقين، فإنّ الرؤساء التنفيذيين الداخليين بحاجة إلى مساعدة داخلية وخارجية إضافية عند إجراء هذا التحول.

تعتبر نتائج الاستطلاع هذه بمثابة نداء للقيام بإجراءات ملحة؛ والتي إن لم تُعالج، فسوف يترتب على ذلك آثاراً تتجاوز الممارسات الشخصية لهؤلاء الرؤساء التنفيذيين، وسوف يؤثر ذلك على أداء شركاتهم. كما ويجب أن يصغي جيداً كل من أصحاب المصلحة والمساهمين إلى الرؤساء التنفيذيين، وأن يقدموا لهم المساعدة ليصبحوا القادة الذين يريدون.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن قيادة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz