لماذا يتفوق الرؤساء التنفيذيون المبتدئون؟

18 دقيقة
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio
الرؤساء التنفيذيون ذوو الخبرة يعتمدون كثيراً على الأدلة الإرشادية القديمة.

قد تبدأ مجالس الإدارة رحلة البحث عن أفضل مرشح لمنصب الرئيس التنفيذي بأهداف نبيلة. ولكن أعضاء مجلس الإدارة يدركون أن التعاقب الوظيفي غير المتقَن يمكن أن يضر بسمعتهم (فضلاً عن مساهميهم)، لذلك في الكثير من الحالات ينتهي بهم الأمر بالتركيز ليس فقط على الإمكانات الهائلة للمرشح ولكن على المخاطر الجسيمة أيضاً التي قد تحدث نتيجة تعيينه، فيتساءلون: مَن الذي يمثل الخيار الأكثر أماناً؟ ومَن هو الأقل عرضة للفشل؟ وغالباً ما تكون الإجابة هي المرشح الذي لديه خبرة سابقة في هذا المنصب الرفيع. في الواقع، ازدادت نسبة الرؤساء التنفيذيين المعينين حديثاً الذين شغلوا هذا المنصب سابقاً بمقدار 4 أضعاف منذ عام 1997 وتبلغ هذه النسبة 16% في الوقت الحالي.

يُعد توافر الخبرة أمراً جيداً في معظم المجالات، ومع ذلك، كشف أحد الأبحاث الجديدة التي أجرتها شركة “سبنسر ستيوارت” (Spencer Stuart) للاستشارات المتعلقة بالتوظيف والقيادة التنفيذية أن الخبرة غالباً ما تنطوي على تكاليف مفاجئة للرؤساء التنفيذيين. وفي دراسة أجريت على 855 من الرؤساء التنفيذيين لشركات مدرجة في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” (S&P 500) وتم تعيينهم على مدار 20 عاماً، وجد الباحثون أن الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة في هذا المنصب كانوا دائماً أقل أداءً من نظرائهم المبتدئين على المدى المتوسط والمدى الطويل. فقد قاد الرؤساء التنفيذيون الذين يشغلون هذا المنصب لأول مرة شركاتهم لتحقيق ارتفاع في إجمالي عائدات المساهمين المعدّلة حسب السوق، مع تقلبات أقل في أسعار الأسهم. ومن بين الرؤساء التنفيذيين الذين ترأسوا شركتين متتاليتين، كان أداء 70% منهم أفضل في المرة الأولى، وفشلت شركات أكثر من 60% منهم في مواكبة سوق الأسهم عموماً.

لماذا يتعثر الكثير من القادة المخضرمين؟ بعد إجراء مقابلات مع 50 عضو مجلس إدارة ورئيساً تنفيذياً، يعتقد فريق البحث أن هذا يحدث لأنهم يعتمدون على الدليل الإرشادي لوظيفتهم السابقة، ويهتمون بخفض التكاليف بشكل مبالغ فيه، كما أنهم أقل قدرة على التكيف من المبتدئين الذين يميلون إلى إيلاء المزيد من الاهتمام إلى نمو إجمالي الإيرادات. إذ يقول الباحثون أن “التوجه طويل الأجل للرؤساء التنفيذيين الذين يشغلون هذا المنصب لأول مرة وتركيزهم على تحقيق التوازن بين الربحية ونمو الإيرادات ينعكس على أدائهم”. وأضافوا: “حتى في الشركات التي تواجه تحديات، يحاول هؤلاء المبتدئون القيادة من خلال تحقيق مزيج من النمو والعائد على رأس المال”. وأيضاً من المرجح أن يستمر المبتدئون في المنصب لفترة أطول (9 سنوات في المتوسط) من الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة (6 سنوات)، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنهم عادة ما يكونون أصغر سناً.

أوضح الباحثون أن بعض الاختلافات في الأداء لها علاقة بطريقة التفكير. تقول كاثي أنتريجين، التي تشارك في قيادة مجموعة خدمات التعاقب الوظيفي للرؤساء التنفيذيين في أميركا الشمالية بشركة “سبنسر ستيوارت”: “هذه النتائج ليست مفاجئة من عدة نواحٍ”. وتضيف: “لقد كنا نتحدث مع مجالس الإدارة على مدار العقد الماضي حول أهمية حب الاستطلاع والقدرة على التكيف والمرونة والقدرة على مواجهة المشكلات بمنظور جديد وليس بقواعد من واقع الخبرة. فكما تقول كاثي، الرؤساء التنفيذيون المبتدئون أكثر ميلاً إلى معالجة المشكلات بهذه الطريقة.

كان للرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة بعض المزايا بالتأكيد، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى الموارد الخارجية والمواهب والعلاقات المهمة الأخرى على نطاق أوسع. يقول كلوديوس هيلدبراند، الرئيس التنفيذي لقسم البيانات والتحليلات المحوسبة في شركة “سبنسر ستيوارت”: “هناك أيضاً عنصر السرعة”. فقد ذكر رئيس تنفيذي شغل هذا المنصب مرتين أنه أنجز في أول عامين من شغله للمنصب في المرة الثانية بقدر ما أنجزه في مدة شغله للمنصب في المرة الأولى التي بلغت 5 أعوام. وعلى الرغم من أن البحث يشير إلى أن الرؤساء التنفيذيين الذين شغلوا هذا المنصب سابقاً يركزون بشكل كبير على خفض التكاليف، فإن اعترافهم بأهمية تحقيق نتائج في الأجل القصير يمكن أن يكون ميزة إضافية. تقول كاثي أنتريجين: “يعرف الرؤساء التنفيذيون ذوو الخبرة كيفية تحقيق قيمة للمساهمين ولعامة الناس، وكيفية توفير الموارد لتمويل ما قد يرغبون في فعله بعد ذلك، وكيفية تحقيق بعض المكاسب السريعة”. علاوة على ذلك، كما تشير كاثي أنتريجيا وكلوديوس هيلدبراند، عندما تكون شركة ما في مأزق فإن مجلس الإدارة قد يفضل تعيين رئيس تنفيذي من خارج الشركة لديه سجل إنجازات على تعيين رئيس تنفيذي من داخل الشركة لم يُختبر بعد، ولذلك فإن بعض الاختلافات في الأداء قد تعكس حقيقة أن الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة غالباً ما يواجهون ظروفاً أكثر صعوبة في هذا المنصب.

حتى إذا نحينا الأداء جانباً، لا يزال هناك جانب سلبي مثير للقلق يتعلق بالاعتماد على الرؤساء التنفيذين الحاليين الذين يقودون الشركات الكبيرة، فالغالبية العظمى منهم من الرجال، بينما 6% فقط من الرؤساء التنفيذيين للشركات المدرجة في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” من النساء، و10% فقط منهم ينتمون إلى أقليات. لذلك عندما يقوم القائمون على التوظيف الذين يتطلعون إلى العثور على المرشح المناسب لشغل وظيفة الرئيس التنفيذي، بالتركيز على هذه الفئة من المرشحين للوظيفة، فإنهم بذلك يساعدون في إدامة الافتقار إلى التنوع في المناصب التنفيذية العليا. كما أن تفضيل الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة “يمثل عائقاً آخر أمام الفئات غير الممثلة تمثيلاً كاملاً في المجتمع”، كما أوضح الباحثون.

كيف يمكن لمجالس الإدارة الاستفادة من هذه الاستنتاجات عند التخطيط لعملية التعاقب الوظيفي؟ قبل استهداف مرشحين محددين، يتعين على مجالس الإدارة أن تكون واضحة بشأن التحديات التي سيواجهها القائد القادم والأولويات التي ينبغي له التركيز عليها. فإذا كانت الشركة ستستفيد بشكل كبير من قائد سيشغل المنصب لفترة قصيرة ولديه خبرة في خفض التكاليف وتحقيق مكاسب سريعة تُرضي الأسواق المالية، حينها قد يكون الرئيس التنفيذي ذو الخبرة هو الخيار الأفضل. ولكن إذا كان نمو الإيرادات والتوجه طويل الأجل من الشواغل الرئيسية، حينها قد يكون الشخص الذي لم يشغل هذا المنصب من قبل هو الخيار الأنسب. وإذا كانت مجالس الإدارة تفكر في تعيين مرشح ذي خبرة في مثل هذا الوضع، فينبغي لها إجراء “حوار صريح حول نوع المواهب المطلوبة بناءً على النتائج المرجوة وظروف العمل المحددة”، كما يقول الباحثون.

كما ينبغي لمجالس الإدارة تقييم مدى براعة المرشحين في الاستماع، وما إذا كانوا يستمتعون بالتصدي للمشكلات غير المألوفة. عندما أجرى الفريق البحثي مقابلات مع الرؤساء التنفيذيين الذين نجحوا في الولايتين السابقتين في هذا المنصب، كان هؤلاء التنفيذيون حريصين على عدم افتراض أنهم يعرفون جميع الإجابات في هذه المرة أيضاً. وبدلاً من محاولة اتباع الاستراتيجية نفسها مجدداً، فإنهم طرحوا أسئلة واستكشفوا ما هو مختلف بشأن الظروف في شركاتهم الجديدة.

يقول هيلدبراند: “نأمل من خلال هذا البحث في تغيير الطريقة التقليدية التي يتم اتباعها تلقائياً”. فبدلاً من افتراض أن الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة يمتلكون بطبيعتهم مؤهلات أفضل من الرؤساء التنفيذيين الذين يشغلون المنصب لأول مرة، ينبغي لمجالس الإدارة النظر إليهم على أنهم يمتلكون مؤهلات مختلفة قد تؤدي، أو لا تؤدي، إلى التفوق في الأداء.

يقول الباحثون أن الخبرة قد تكون أقل قيمة في ظل الفترة الحالية التي يكتنفها الغموض الشديد، على الرغم من أن ذلك قد يبدو منافياً للمنطق. وتقول كاثي أنتريجين: “يتعلق الأمر بالقول المأثور القديم: ‘عوامل نجاحك في الماضي قد لا تحقق لك النجاح في المستقبل'”. وتضيف: “ففي مثل هذه الأوقات، تصبح القدرة على فهم المشكلات التي لم تواجهها من قبل ذات أهمية بالغة”.

حول البحث: “التنبؤ بنجاح الرئيس التنفيذي: عندما تتفوق الإمكانات على الخبرات”، كلوديوس هيلدبراند (Claudius A. Hildebrand) وكاثي أنتريجين (Cathy Anterasian) وجوردن بروغ (Jordan Brugg)، (مستند تعريفي).

على المستوى العملي

لماذا يُعد التعطش لإحداث تغيير أكثر قيمة من الخبرة؟

قبل أن يصبح ديفيد كوت رئيساً تنفيذياً لشركة “هانيويل” (Honeywell) عام 2002، ترأس شركة “تي آر دبليو” (TRW) التي تعمل في مجال السيارات والفضاء الجوي لمدة 7 أشهر، وهي فترة قصيرة للغاية لتكون عاملاً حاسماً في كيفية قيادته لشركة “هانيويل”، كما ذكر. ولكن عندما بدأ الاستعداد للتقاعد في عام 2017، فكّر طويلاً في السمات والخبرات التي ستزيد من فرص نجاح خليفته. (وقد عرض هذه الأفكار في كتابه الأخير “تحقيق النجاح الآن وفي المستقبل” (Winning Now, Winning Later)). تحدث كوت مع هارفارد بزنس ريفيو حول إيجابيات وسلبيات تعيين رئيس تنفيذي يمتلك خبرة سابقة في هذا الدور الوظيفي. وفيما يلي مقتطفات محررة من هذا الحوار.

لماذا ينبغي لمجالس الإدارة أخذ خبرات الرئيس التنفيذي السابق بعين الاعتبار عند اختيار قائد جديد؟ هناك مبالغة في تقدير الخبرات عموماً. فقد يمتلك شخص ما مجموعة مختلفة من الخبرات ولكنه ليس محركاً للتغيير. فالخبرة يمكن أن تجعل أعضاء مجلس الإدارة أكثر راحة تجاه أحد المرشحين، ولكن السؤال هو: هل هذا المرشح متعطش لإحداث تغيير؟ فعندما يبدأ الأشخاص في فقدان هذا التعطُّش فإنهم لا يستكشفون الأشياء بعمق. ولذلك فإن التعطُّش لإحداث تغيير أكثر قيمة من الخبرة بكثير.

هل الرؤساء التنفيذيون قليلو الخبرة أكثر ميلاً من غيرهم إلى التعطش لإحداث تغيير؟ إذا لم يكن لدى الشخص سمعة حقيقية بعد، سيكون لديه دافع أكبر لتحقيق النجاح. عندما أصبحت الرئيس التنفيذي لشركة “هانيويل” قال بعض المعلقين إنهم لا يعرفون ما إذا كان من الممكن أن يتغير اتجاه الشركة، وحتى إذا كان ذلك ممكناً فإنهم لم يكونوا متأكدين أنني الشخص المناسب للقيام بذلك. وأوضحوا أنني لم أكن الخيار الأول لشغل هذا المنصب في “هانيويل”، إلا أن التعليقات زادت من تعطشي لإحداث تغيير.

هل تفاجأت عندما اكتشفت أن خبرات الرئيس التنفيذي السابقة يمكن أن تضر بالأداء؟ أرغب في صياغة الأمر بطريقة مختلفة قليلاً. إذ إن أي قائد يحتاج إلى الانفتاح على جميع الحقائق والآراء، مع التسليم بأنه لن يعرف كل شيء أبداً. فاتخاذ قرار مدروس يشبه تشكيل لوحة فسيفسائية التي عليك أن تجمع القطع معاً لتشكيلها. قد يقول الرئيس التنفيذي ذو الخبرة: “لقد واجهت جميع هذه الأمور من قبل، لذلك أعلم ما ينبغي فعله”. وهذا يمكن أن يمنعه من تقصي جميع الحقائق والاستماع حقاً إلى ما يقوله الناس. وبوصفك قائداً فإن مهمتك هي أن تكون محقاً في نهاية الاجتماع وليس في بدايته. فأحياناً قد تكون الخبرة السابقة مؤذية.

هل توافق على أن الرؤساء التنفيذيين ذوي الخبرة يميلون إلى التركيز بقدر أكبر على خفض التكاليف وتحسين هوامش الأرباح، وبقدر أقل على النمو؟ أشعر بالإحباط إزاء التلميح بأنه يتعين على القادة التركيز إما على النمو وإما على الإنتاجية. فالنجاح هو التركيز على كلا الشيئين في الوقت نفسه. وهذا هو ما فعلناه في “هانيويل”: فمن خلال زيادة الإنتاجية، وفرنا المرونة في الدخل للسماح لنا بتقديم أداء جيد على المدى القصير والاستثمار في النمو طويل الأجل أيضاً.

عادة ما يكون الرؤساء التنفيذيون قليلو الخبرة أصغر سناً، فهل هذه ميزة؟ لا يرغب أحد منا في أن يكون متحيزاً ضد المرأة أو ضد المسنين. ولكن عند التفكير في مَن ينبغي أن يخلفني في شركة “هانيويل”، اعتقدت أنه من المهم أن أجد شخصاً يمكنه البقاء في الوظيفة لمدة 10 سنوات على الأقل. فإذا كنت تشغل منصب الرئيس التنفيذي لمدة 3 إلى 5 سنوات فقط، قد يكون من الصعب تغيير الثقافة وجعلها تركز على ما تصبو إليه، خاصة في المؤسسات الكبيرة. لذلك أن يكون عمر الرئيس التنفيذي يسمح له بأن يتولى هذا المنصب لفترة طويلة كان جزءاً من معاييرنا.

ما هي العوامل الأخرى التي تقيّمها مجالس الإدارة بطريقة غير صحيحة؟ قد يكون من المغري حقاً محاولة تحديد شكل المستقبل ثم اختيار مَن يناسب تلك الرؤية، وهذا عادة ما يكون منطقاً زائفاً. فمَن كان يمكن أن يتنبأ بمرض “كوفيد” أو أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أو حرب العراق؟ لا أحد يعرف المستقبل. ولذلك من المهم للغاية تعيين شخص يمكنه فهم الأمور وحل المشكلات.

شركات

المقرات الرئيسية للشركات بين الماضي والحاضر

يُعد الموقع الجغرافي جزءاً أساسياً من استراتيجية المؤسسة، وقد حدثت تحولات كبيرة منذ الخمسينيات عندما اتجهت الشركات الصناعية إلى التكتل في منطقة الغرب الأوسط لسهولة الوصول إلى العمالة والمواد الخام والمصانع. ومع ظهور الشركات القائمة على المعرفة، فإن الحاجة إلى جذب المواهب ذات المهارات العالية جعلت الشركات تتجه صوب المدن “الكبيرة الشهيرة” ومراكز التكنولوجيا الرائدة.

علاقات العملاء

الصدق هو أفضل سياسة

وفقاً للتصورات التقليدية والممارسات الشائعة، عادة ما يكون من الحكمة تسليط الضوء على مزايا عرض ما والتغافل عن أي جوانب سلبية، ولكن هناك دراسة جديدة تلقي بظلال الشك على هذه الاستراتيجية.

أجرى الباحثان تجربة ميدانية شملت 389,611 مستهلكاً يفكرون في الحصول على بطاقة ائتمان من “كومنولث بنك” (Commonwealth Bank) في أستراليا. على مدار 5 أشهر، قدّم البنك لزوار الموقع الإلكتروني عبارتين ترويجيتين: ركزت إحداهما على مزايا البطاقة فقط وفقاً لممارسات التسويق المعتادة، وعرضت العبارة الأخرى العيوب المحتملة بشكل واضح (كالرسوم السنوية الباهظة أو التكاليف الإضافية للمعاملات الخارجية؛ ما يعني الأشياء التي يجب الإفصاح عنها بشكل قانوني ولكن عادة ما تُخفى في الشروط والأحكام). وبعد أن سجّل العملاء للحصول على بطاقاتهم وقاموا بتفعيلها، تتبع الباحثان نفقاتهم لمدة 9 أشهر. وقد تَبين أن هؤلاء الذين سُلط الضوء على الجوانب السلبية لبطاقتهم زاد إنفاقهم كل شهر بنسبة 10% في المتوسط عن العملاء الآخرين. كما كان معدل إلغائهم للبطاقات أقل بنسبة 21%، وكانوا أقل ميلاً إلى التأخر في السداد بنسبة 11%. وقد سُجلت أفضل النتائج بين العملاء الذين تزيد أعمارهم على 28 عاماً، الذين يُفترض أن لديهم خبرة أكبر في بطاقات الائتمان ويمكنهم الاستفادة بشكل أفضل من المعلومات التي تم تسليط الضوء عليها.

لم يستطع الباحثان تفسير النتائج التي توصلا إليها بشكل قاطع، ولكنهما يفترضان أن الحصول على معلومات واضحة حول المقايضات أتاح للأشخاص اختيار البطاقة المناسبة تماماً لاحتياجاتهم، ما أدى إلى تحسين تجربتهم وتلافي المفاجآت. وأشار الباحثان إلى أن القدر الكبير من الشفافية لم يقلل من معدلات التسجيل، على الرغم من أن مجموعتي العملاء اختارتا بطاقات مختلفة. يقول الباحثان: “إن تكاليف الصراحة التامة مع العملاء المحتملين التي يتصورها العديد من المدراء… قد تكون في غير محلها”.

حول البحث: “تحسين مواءمة احتياجات العملاء من خلال الشفافية التشغيلية”، رايان بيول (Ryan W. Buell) ومونزو تشوي (MoonSoo Choi)، (ورقة عمل).

إفلاس

ما هي الشركات التي ستنجو من الإفلاس؟

ازدادت قيمة أصول الشركات العامة الأميركية المحمية من الإفلاس في الأشهر الأخيرة وهي الآن في أعلى مستوياتها منذ ربع قرن. وتعرض الشركات للإفلاس من عدمه هو أمر له أهمية كبيرة ليس فقط للشركات نفسها ولكن أيضاً لمورديها وشركائها وأصحاب المصلحة الآخرين. وقد كشفت دراسة جديدة عن طريقة جديدة لمساعدة أصحاب المصلحة على تقييم فرص النجاة من الإفلاس.

وبالنظر إلى أن أنشطة الإعلان والبحث والتطوير تزيد التدفق النقدي المتوقع للشركة في المستقبل، قد يبدو أن الاستثمارات الأعلى من المتوسط في هذه الأنشطة ستعزز فرص النجاة بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي. لكنها تزيد أيضاً من قيمة الأصول الممنوحة للدائنين في حالة تصفية الشركة، ويفترض أنها تمارس ضغوطاً في هذا الاتجاه. لذا قرر الباحث استكشاف هذا التوتر من وجهة نظر الدائنين الرئيسيين الذين تؤثر أصواتهم على قرار محكمة الإفلاس وهم: الموردون والبنوك. فقد رأى أن المجموعتين لديهما مصالح متعارضة. إذ إن نفقات الإعلان والبحث والتطوير الأعلى من المتوسط ينبغي أن تجعل الموردين أكثر استعداداً لقبول خطة إعادة تنظيم الشركة والسماح باستمرار الأعمال لأن بقاء العميل يساعد على حماية إيراداتهم المستقبلية. ولكن البنوك تكسب إيرادات من أصحاب الشركات بشكل أساسي من خلال منح قروض مضمونة وتحصيل الفوائد، ويتم منحها الأولوية عند تصفية الشركة، لذا يجب أن يدفعها الإنفاق الضخم على أنشطة الإعلان والبحث والتطوير إلى التصويت لإجراء التصفية، لأن ذلك يعني أنه من المرجح أن يتم سداد القروض التي منحتها بالكامل.

وكما افترض الباحث، ستتأثر النتيجة في النهاية بمدى تأثير الموردين: فإذا تحملوا ما يكفي من ديون الشركة لتقديم تنازلات كبيرة للبنوك الدائنة عند التفاوض على خطة إعادة تنظيم الديون، ربما من خلال سداد القروض المصرفية على الفور، يمكنهم حينها إقناع البنوك بالموافقة على الخطة والسماح باستمرار أعمال الشركة. وإذا لم يفعلوا ذلك، فمن غير المرجح أن يوافق البنك على الخطة، وربما سترفضها المحكمة.

أكد تحليل أُجري على 1,672 حالة إفلاس تم الإعلان عنها من عام 1996 إلى عام 2019 هذه النظرية، وأتاح للباحث تحديد بعض الخطوط الفاصلة. فقد أدت المستويات العالية من أنشطة الإعلان إلى زيادة فرص النجاة من الإفلاس عندما تحمّل الموردون 35% على الأقل من ديون الشركة، وإذا كانت النسبة أقل من ذلك ستنخفض معدلات نجاة الشركة. وبالمثل، أدت المستويات العالية من الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير إلى زيادة فرص النجاة من الإفلاس عندما تحمّل الموردون 18% على الأقل من ديون الشركة، وإذا كانت النسبة أقل من ذلك ستنخفض معدلات نجاة الشركة. كما يقول الباحث، أصحاب المصلحة “يمكنهم تحسين قدرتهم على التنبؤ بما إذا كان عملاؤهم أو شركاؤهم سينجون من الإفلاس من خلال أخذ أنشطة الإعلان والبحث والتطوير وتأثير الموردين بعين الاعتبار، بالإضافة إلى المؤشرات المالية المعتادة”.

حول البحث: “تأثير أنشطة الإعلان والبحث والتطوير على النجاة من الإفلاس: سيف ذو حدين”، نايكت جيندال (Niket Jindal)، “مجلة التسويق” (Journal of Marketing)، 2020.

لماذا من الأفضل ألا تكون أول مَن يقدّم عرضاً ترويجياً أمام المحكّمين؟

المستثمرون الذين يُحكّمون في المسابقات ذات الصلة بريادة الأعمال منحوا أول عرضين ترويجيين تقييمات أدنى من التقييمات التي منحوها للعروض اللاحقة، على الرغم من أن رواد الأعمال كانوا معزولين ولم يكن بوسعهم الاستفادة من ملاحظة ردود أفعال المحكّمين على مَن سبقوهم في تقديم العروض. “في مسابقات تقديم العروض الترويجية لن يكون في صالحك أن تقدم عرضك في البداية”، سكوت شين (Scott Shane) وديفيد كلينغ سميث (David Clingingsmith) ومارك كونلي (Mark A. Conley).

فرق العمل

الجانب السلبي لنجوم الفريق المبدعين

من المنطقي أن يعزز النجم المبدِع في الفريق قدرة الفريق على الإبداع. ولكن بحثاً جديداً يشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك.

استطلع الباحثون آراء 676 عضواً في فِرق البحث والتطوير في 23 شركة صينية و457 عضواً في فِرق المبيعات في شركتين صينيتين متخصصتين في خدمة العملاء، وجمعوا معلومات من مدراء الفِرق. وبناءً على ذلك حددوا النجم أو النجوم المبدعين في كل فريق، كما أنهم قاسوا أنشطة الفريق ذات الصلة بالإبداع والتنسيق والتعلم بشكل عام، ودرسوا الدور الذي يضطلع به النجوم في الفريق. وكلما كان دور نجوم الفريق مركزياً في سير العمل في فِرقهم، زاد التعزيز المباشر للإبداع في الفريق بشكل عام، ولكن ممارسة الأعضاء غير النجوم لأنشطة التعلم تأثرت سلباً. يوضح الباحثون أنه عندما يعتمد الزملاء في الفريق على عضو نجم للحصول على المعلومات أو المواد الأساسية، فإنهم قد يشعرون أنه ليس من الضروري أن يساهموا في ذلك بأنفسهم، ما يجعلهم أقل ميلاً إلى السعي إلى اكتساب المعرفة ذات الصلة أو استكشاف وجهات نظر أخرى. فقد كان هناك عامل مخفِف: إذ إن المستوى العالي من تنسيق العمل بين أعضاء الفريق أدى إلى تقليل التأثير المثبط على تعلُّم الأعضاء غير النجوم.

حذر الباحثون من أن “التركيز على الأفراد الأكثر موهبة فقط…من المحتمل أن يكون ممارسة غير حكيمة عند محاولة تعزيز العمليات الإبداعية”. وأضافوا: “ينبغي للمدراء أن يسعوا جاهدين إلى تعزيز التنسيق بين أعضاء الفريق، وبالتالي تخفيف بعض العبء الواقع على الأعضاء النجوم الذين يضطلعون بأدوار مركزية في الفريق”.

حول البحث: “الجوانب الإيجابية والسلبية لنجوم الفريق المبدعين: استكشاف طريقة إبداع الفريق الذي يقوده (أو لا يقوده) نجم في الفريق وتوقيت حدوث ذلك عبر الشبكات الاجتماعية لهذه الفرق”، يوان لي (Yuan Li) وآخرون، “مجلة أكاديمية الإدارة” (Academy of Management Journal)، 0202.

العمليات

طريقة أفضل لإدارة قوائم الانتظار الافتراضية

طوابير الانتظار الافتراضية ليست شيئاً جديداً، كل ما هنالك أن شروط التباعد الاجتماعي سرّعت تبنّيها في أماكن جديدة كمتاجر البيع بالتجزئة ومراكز الرعاية النهارية. ونظراً إلى أن الأشخاص المنتظرين لا يمكنهم رؤية الطابور ومدى سرعة تحركه أو ما إذا كان يتحرك من الأساس، فإن الشركات غالباً ما توفر معلومات حول الوقت المتبقي المحتمل وتُصدر تحديثات دورية. يمكن أن يمثل تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تقديرات دقيقة والهدف المتمثل في منع الأشخاص من ترك الطابور تحدياً، ولكن هناك دراسة جديدة تقدم بعض الإرشادات في هذا الصدد.

أجرى الباحثون تجربة ميدانية على شركة عالمية للنقل التشاركي، مع التركيز على عملياتها في مدينة واحدة على مدار 4 أسابيع عام 2018. خلال أوقات الانشغال، تضع الشركة العملاء في قوائم انتظار افتراضية قبل توصيلهم بسائق، مع تزويدهم بتقدير لوقت انتظارهم وإخطارهم كلما نقصت دقيقة من ذلك الوقت. وقد تم تقسيم العملاء في هذه التجربة عشوائياً إلى 3 مجموعات. تلقت إحدى المجموعات تقديراً عادياً لوقت الانتظار، وتلقت المجموعة الثانية تقديراً باعثاً على التفاؤل، وتلقت المجموعة الثالثة تقديراً باعثاً على التشاؤم. وكانت جميع التقديرات ضمن النطاق الذي توقعته خوارزمية المنصة، ما يعني أن أوقات الانتظار الفعلية لم تكن مختلفة كثيراً.

ثم درس الباحثون ما حدث، ووجدوا أن التقديرات الباعثة على التشاؤم بشكل كبير (لأنها تزيد على الأوقات الفعلية بمقدار دقيقتين على الأقل) تسببت في خروج عدد كبير من الأشخاص من قائمة الانتظار الافتراضية، في حين أن التقديرات الباعثة على التفاؤل قليلاً (لأن وقت الانتظار يزيد عن الوقت الفعلي بمقدار دقيقة واحدة) لم تتسبب في ذلك. وقد تلقى العملاء الذين تم إبلاغهم بالتقديرات الباعثة على التفاؤل تحديثات حول وقت الانتظار بشكل أكثر تواتراً مما حدث مع العملاء الذين تم إبلاغهم بتقديرات مبدئية أكثر إيجازاً، ما خلق شعوراً بإحراز تقدم شجّعهم على البقاء في قائمة الانتظار.

لم تُحدث التقديرات الباعثة على التفاؤل قليلاً أي اختلاف في معدلات تناقص الوقت، في حين أن التقديرات الباعثة على التفاؤل بدرجة أكبر أبقت على عدد أكبر من الأشخاص في قائمة الانتظار. ومع ذلك، ينبغي للمدراء تجنُّب التقديرات الباعثة على التفاؤل بشكل مبالغ فيه. ففي حين أنها يمكن أن تحد من خروج الأشخاص من قائمة الانتظار، إلا أنها يمكن أيضاً أن “تؤدي إلى مرور العملاء بتجارب سيئة إذا ظلوا عالقين في ‘الدقيقة الأخيرة’ لفترة طويلة للغاية”، كما أوضح الباحثون. كما لاحظ الباحثون أن التقديرات الباعثة على التشاؤم بقدر قليل يمكن أن تكون مفيدة في حالة أنها لم تجعل الأشخاص يستسلمون ويخرجون من قائمة الانتظار أو إذا قدمت لهم مفاجأة سارة. في الواقع، منذ ذلك الحين استفادت الشركة من هذه الرؤى، ما قلل بشكل كبير نسبة العملاء الذين ينتظرون لوقت أطول مما كان متوقعاً في البداية، إلى جانب تقليل نسبة العملاء الذين يواجهون تأخيراً قرب نهاية فترة الانتظار، دون زيادة المعدل العام للخروج من قائمة الانتظار.

حول البحث: “تأثير التأخر في تزويد الأشخاص المنتظرين في قوائم الانتظار الافتراضية بمعلومات حول وقت الانتظار: تجربة ميدانية واسعة النطاق على إحدى منصات النقل التشاركي”، تشوبيغ يو (Qiuping Yu) ويمينغ جانغ (Yiming Zhang) ويونغ بين تشو (Yong-Pin Zhou)، (ورقة عمل).

الانطباعات الأولى

“كن على طبيعتك” تُعد نصيحة جيدة

غالباً ما يحاول الأشخاص في اللقاءات الأولى المصيرية، كالمقابلات التي تُجرى للحصول على وظيفة أو لطلب دعم مالي، تلبية اهتمامات وتوقعات مَن يأملون في إثارة إعجابهم. ولكن تشير دراسة جديدة إلى أنهم بذلك يضعفون فرصهم في النجاح ولا يساعدون في زيادتها.

في تجربة ميدانية درس الباحثون أساليب العرض ونتائج 166 رائد أعمال يتنافسون للحصول على تمويل. وبعد تقديم العروض الترويجية، أوضح المؤسسون مدى شعورهم بأنهم كانوا على طبيعتهم ومدى تلبيتهم لما اعتقدوا أن الحكام يرغبون في سماعه. وقد كانت احتمالات أن يفوز هؤلاء الذين حاولوا تلبية توقعات الحكام بالتمويل أقل بكثير من غيرهم. ووجدت تجربة معملية لاحقة تتضمن إجراء مقابلة وهمية للحصول على وظيفة نمطاً مشابهاً: فقد حصل المشاركون الذين طُلب منهم “أن يكونوا على طبيعتهم” على تقييمات أعلى من هؤلاء الذين طُلب منهم أن يكيفوا ردودهم مع توقعات المحاور. وقد أسفر استطلاع آراء المشاركين، الذي كان مدعوماً بتجارب إضافية عبر الإنترنت، عن تفسير لذلك: إذ يقول الباحثون: “تؤثر تلبية التوقعات سلباً على الأداء لأن محاولة توقُّع تفضيلات الآخرين وتلبيتها…يزيد من الشعور بالقلق”.

حول البحث: “هل يجب أن تتصرف على طبيعتك أم لا؟ تلبية تفضيلات الآخرين تؤدي إلى عرقلة الأداء”، فرانشيسكا جينو (Francesca Gino)، وأوفول سيزر (Ovul Sezer)، ولورا هوانغ (Laura Huang)، مجلة “السلوك التنظيمي وعمليات القرار الإنساني” (Organizational Behavior and Human Decision Processes)، 2020.

تسويق

لماذا يفضّل المستهلكون المنتجات المجرَّبة والموثوقة عند انتشار الأمراض المعدية؟

ابتعد المستهلكون الأميركيون في السنوات الأخيرة عن العلامات التجارية الوطنية الكبيرة لصالح شركات الأغذية الأصغر حجماً التي تبيع منتجات تحمل علامتها التجارية. ولكن خلال الجائحة، انعكس هذا التوجه. إذ تشير دراسة جديدة إلى أن الاستجابات العاطفية المتأصلة للأمراض المعدية هي التي تقود هذا التحول.

أظهرت الكثير من البحوث على مر السنين أن رد فعل الأشخاص تجاه الأمراض المعدية يتمثل في الشعور بالاشمئزاز والنفور: فهم يرغبون غريزياً في الابتعاد عن مصدر التهديد، وهذا الدافع يمكن أن يجعلهم يتسوقون ويستهلكون بقدر أقل. ولكن من خلال إجراء تحليلين تجريبيين كبيرين و4 تجارب، وجد الباحثون أنه تم تنشيط شعور آخر هو الخوف، وقد كان له تأثير على أنماط الاستهلاك أيضاً. ومن خلال تحليل بيانات مستقاة في الفترة ما بين عامي 2009 و2014 من “مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها” (CDC) ونظام “جوجل لمراقبة انتشار الإنفلونزا” (Google Flu Trends) وفِرق مراقبة المستهلكين لدى شركة “نيلسن” (Nielsen)، وجد الباحثون أن الأشخاص اشتروا عدداً أكبر من السلع عندما كان معدل الإصابة بالإنفلونزا مرتفعاً في ولاياتهم، كما أنهم انجذبوا إلى المنتجات المألوفة لهم. فإذا كانت أسرة ما تفضل علامة تجارية معينة على مر التاريخ، فإن هذا التفضيل كان أكثر وضوحاً في الفترات التي شهدت ارتفاعاً في معدلات الإصابة بالإنفلونزا. وإجمالاً، ارتفعت مبيعات العلامات التجارية الوطنية المعروفة على نحو غير متناسب في أثناء انتشار الأمراض، على حساب العلامات التجارية الأقل شهرة. حتى الأشكال المتنوعة الأقل شهرة للعلامات التجارية المعروفة، مثل تيراميسو أوريوس (tiramisu Oreos)، تكبدت خسائر.

يوضح الباحثون أن الخوف من التعرض للعدوى يخلق حالة من القلق وشعوراً بفقدان السيطرة، وعند محاولة استعادة السيطرة يبحث الأشخاص عن العلامات التجارية الموثوقة والمألوفة. وقد أظهرت التجارب المعملية أن هذه الاستجابة خاصة بالأمراض المعدية (إذ إن المشاركين لم يتصرفوا بهذه الطريقة عندما طُلب منهم التفكير في أمراض القلب، على سبيل المثال)، كما أنها وُجدت أيضاً في المنتجات غير الغذائية مثل سماعات الرأس. ولذلك ينبغي لمدراء التسويق الانتباه جيداً ليس في أثناء الجائحة فقط ولكن بعدها أيضاً. يقول الباحثون: “إذا كان المنتَج جديداً، فقد يكون من الأفضل لخبراء التسويق الترويج “له” في أشهر الصيف عندما يكون الأشخاص أقل عرضة إلى مصادفة تلميحات أو إشارات إلى احتمالية انتقال العدوى وأكثر تقبلاً لفكرة استقبال منتَج جديد”، ولكن بالنسبة إلى المنتجات المألوفة قد يكون العكس هو الصحيح.

حول البحث: “الاشمئزاز والخوف: اختيارات المستهلكين في ظل التهديدات التي تشكلها الأمراض المعدية”، تشيلسي غالوني (Chelsea Galoni) وغريغوري كاربنتر (Gregory S. Carpenter) وهاياغريفا راو (Hayagreeva Rao)، “مجلة أبحاث المستهلكين” (Journal of Consumer Research)، 2020.

هل هناك علاقة بين النوع الاجتماعي والمخالفات في البيانات المالية في الشركات؟

سجلت الشركات التي توجد بها رئيسة تنفيذية للشؤون المالية درجة انحراف في البيانات المالية (تعتبر مؤشراً على وجود تقارير مالية غير صحيحة) تبلغ في المتوسط 2.6% أقل من الشركات التي يشغل فيها هذا الدور الوظيفي رجل وليس امرأة. “العلاقة بين النوع الاجتماعي للرئيس التنفيذي للشؤون المالية والمخالفات في البيانات المالية”، فيشال غوبتا (Vishal K. Gupta) وآخرون.

التحفيز

لماذا يتفوق المستضعفون في كثير من الأحيان؟

تزخر الألعاب الرياضية والأنشطة السياسية بأمثلة لأشخاص يتحدّون التوقعات المنخفضة. لذا تساءل أحد الباحثين: ما الذي يحدث عندما يؤمن الموظفون العاديون أنه لا يُتوقع منهم النجاح؟

من خلال 4 دراسات تَبين أن هؤلاء الموظفين تفوقوا في الأداء على الآخرين بشكل عام. ففي إحدى هذه الدراسات، ذكر موظفو إحدى شركات السلع الاستهلاكية أنه يُنظر إليهم على أنهم مستضعفون ولكن على الرغم من ذلك كان احتمال حصولهم على درجات عالية من مشرفيهم بعد ذلك بعدة أسابيع أكثر من غيرهم. وفي دراسة أخرى، قدّم العاملون المنخرطون في مهمة ذات صلة بالكمبيوتر أفضل ما لديهم عندما قيل لهم أن المراقبين يتوقعون أنهم سيحققون نتائج سيئة. واستكشفت دراسة ثالثة السبب وراء هذا النمط. ففي هذه الدراسة كان أداء طلاب إحدى كليات الأعمال، الذين قيل لهم أن المراقبين توقعوا أنهم سيتخبطون في عملية تفاوض صورية، أفضل من أداء الطلاب الذين قيل لهم أنهم سيتفوقون في الأداء على الآخرين وأيضاً أفضل من أداء الطلاب الذين لم يتم إخبارهم بأي توقعات على الإطلاق.

وبعد سؤال المشاركين لاحقاً، علِم الباحث أن هذا حدث لأن المستضعفين رغبوا في إثبات أن المشككين في قدراتهم مخطئون. فقد وجدت الدراسة الرابعة، وهي شكل مختلف من المهمة ذات الصلة بالكمبيوتر، فرقاً مهماً: إذ تُرجمت الرغبة في إثبات أن المنتقدين على خطأ إلى أداء أفضل فقط عندما اعتقد العاملون أن المنتقدين يفتقرون إلى المصداقية (لأنهم قيل لهم أن أداء المنتقِد كان سيئاً في المهمة نفسها وأنه لم يكن دقيقاً في التنبؤ بأداء المشاركين السابقين). وبخلاف ذلك أدى هذا الانتقاد إلى نتائج عكسية، ما تسبب في الشعور بالقلق الذي أدى بدوره إلى تشتيت التركيز والانتباه.

يوضح الباحث أن “صياغة التوقعات المنخفضة على أنها فرصة لإثبات خطأ الآخرين لها آثار مفيدة على الأداء”، مشيراً إلى أنه من المهم تقويض صحة هذه التوقعات. ويضيف: “قد يكون مدراء الموظفين المستضعفين قادرين على إظهار كيف أن المراقبين يفتقرون إلى المصداقية أو على الإشارة إلى الحالات التي لم تكن توقعاتهم فيها صحيحة”.

حول البحث: “تأثير المستضعَف: عندما تؤدي التوقعات المنخفضة إلى رفع مستوى الأداء”، سمير نور محمد (Samir Nurmohamed)، “مجلة أكاديمية الإدارة” (Academy of Management Journal)، 0202.

التنوع

الفجوة الشاسعة بين الجنسين في مجالس إدارة المشاريع الاستثمارية المشتركة

تزداد أهمية الدور الذي تمثله المشاريع الاستثمارية المشتركة في الاقتصاد، وهي تشكل مجالاً واعداً للمرأة لتنمية مهارات القيادة والحوكمة لديها. ولكن تمثيل المرأة في مجالس إدارة هذه المشاريع لا يزال ضئيلاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن تلك المجالس تظهر للجمهور العام بصورة أقل بكثير من مجالس إدارة الشركات العامة، كما أنها لا تخضع لنظام الحصص نفسه ولا لمتطلبات الإفصاح.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .