حملت النتائج الصادرة لمسح مؤسسة أكسنتشر لعام 2014 الخاص بتوظيف خريجي الجامعات الكثير من الأخبار السارة والأخبار السيئة في الوقت ذاته لأصحاب العمل فيما يخص المهارات التي يملكها من تخرجوا لتوهم من الجامعات.

دعونا أولاً نبدأ بالأخبار السيئة، فقد تبيّن أنّ معظم أصحاب العمل لا يفعلون الكثير في مجال تزويد موظفيهم الجدد بالتدريب والدعم لتحقيق انطلاقة في حياتهم المهنية. إذ إنّ أكثر من نصف المشاركين في البحث (وتحديداً 52%) من الذين تخرّجوا في العامين 2012 و2013 وتمكّنوا من العثور على وظائف، قالوا أنهم لم يحصلوا على أي تدريب رسمي في تلك المناصب أو المواقع التي شغلوها.

أما الأخبار السارة، فهي أنّ الموظفين الشباب باتوا يشهدون تزايداً في تقديريهم للمهارات المرتبطة بالمسار المهني، ومع تنامي الوعي بسرعة بين صفوفهم حول أي من أصحاب العمل يقدم فرصاً جيدة للتطوير، فإنّ هناك فرصة جديدة متاحة لبعض أصحاب العمل كي يتفوّقوا ويسطع نجمهم. إذ تستطيع المؤسسة من خلال تصميم برنامج مميّز لتدريب الموظفين المعيّنين حديثاً، والإعلان عن ذلك البرنامج على الملأ، أن تضمن التفوق على المؤسسات الأخرى المنافسة من حيث استقطاب أرفع المواهب في السوق.

ومن حيث المبدأ، يجب على الشركات أن تدرس إمكانية إضافة المزيد من التدريب من أجل تحقيق الأهداف التالية:

وضع أدوات جديدة لزيادة الإنتاجية بين أيدي الموظفين الجدد: إذ يعتبر الخريجون الجدد من الأشخاص الأسرع في تبنّي الحلول التي تسمح لهم بالعمل عن بعد – والعديد من هذه الحلول يشمل برمجيات تخص صناعات بعينها لم يسبق لهم أن اطلعوا عليها في الجامعة. ويجب الإقرار بأنّ هؤلاء الخريجين لا يرغبون بأن يحبسوا بين أربعة جدران داخل المكتب، وهم يصبحون ذوي قيمة أكبر عندما يتمكّنون من العمل باستقلالية ذاتية، ولكنهم يحتاجون إلى تدريب مفصّل ليتمكّنوا من أداء وظيفتهم وهم بعيدون عن مكان العمل.

البناء على ما يعرفونه أصلاً: خذوا وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً. بما أنّ الموظفين المثاليين هم المتمكنون حقاً من العالم الرقمي، فلا يجب أن تفترض أنت، وهم أيضاً لن يفترضوا، بأنّ لديك أي شيء لتعلّمهم إياه حول هذا الموضوع. لكنهم بحاجة إلى من يأخذ بيدهم ليوجههم ويرشدهم إلى ما تتوقعه الشركة منهم بوصفهم "سفراء اسمها وعلامتها التجارية"، مع إبلاغهم بسياسات التواصل المطبّقة في الشركة والتي لا ينبغي تجاوزها.

مساعدتهم على فهم الصورة الأكبر: إنّ أعظم الموظفين الجدد الذين يؤدّون أكثر المهام تعريفاً وتحديداً سيكون أداؤهم أفضل إذا فهموا العناصر الأساسية لعمل الشركة. فتدريب الموظفين في مرحلة مبكرة لاطلاعهم على علاقة وظيفتهم بالوظائف الأخرى ضمن الشركة وضمن الإطار الأوسع للعمل سيقود إلى قدر أكبر من التعاون، وإلى المزيد من تبادل الأفكار، وإلى التزام أعمق بمهمة المؤسسة.

تمهيد الأساس للإسهامات المستقبلية: من الأمثلة الجيدة على ذلك: التدريب المبكّر على تحليل البيانات وكيفية تصوّرها. ففي نهاية المطاف، كل وظيفة أو منصب سيتأثر بشكل مباشر بمفهوم "البيانات الكبيرة" والحاجة إلى استنباط الآراء من سلوك المستهلكين، والزبائن، والموظفين. فإذا كان هناك نقطة قوّة مستقبلية تعلم أنّ شركتك ستحتاجها عموماً، فعليك زرع البذار من الآن من خلال تقديم التدريب عند مرحلة دخول الموظفين إلى الشركة، سواء أكانت الوظيفة الأولى للمتدرب تتطلب ذلك أم لا.

إذا استثمرت بما يكفي كي تجعل تدريبك للموظفين الجدد أفضل من المعدل العام الشائع لدى الشركات الأخرى، فتأكّد من مناقشة الأمر مع المرشحين لشغل الوظائف الجديدة أثناء عملية التعيين. وبالنسبة لأفضل المرشحين، الشركة التي توفّر برنامجاً قوياً لتطوير المواهب، وتبدي التزاماً حقيقياً بتطوير المسار المهني لموظفيها الجدد هي شركة تحظى بنظرة إيجابية في عينهم تميّزها عن غيرها حتماً.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!