تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
في حديقتي هناك طفلة رضيعة صغيرة تمشي أولى خطواتها باهتزاز وعدم استقرار. تظهر عليها مظاهر الذهول والإرهاق وهي تتحرك بردائها الأصفر الجميل الذي ترتديه. أعرف تماماً ما تشعر به لأنها تشبه الكثيرين ممن أعرفهم حالياً. في كل مرحلة من عمر الإنسان، عليه المرور بأطوار التحول نفسها: اتخاذ خطواته الأولى في عالم جديد غير مؤكد وغير معروف. خلال كتابتي لهذه السطور، تحلق طائرات يعود عمرها إلى الحرب العالمية الثانية في السماء محتفلة بعيد ميلاد الملكة إليزابيث الرسمي، إذ أنّ تاريخ ميلاد الملكة هو نفسه تاريخ ميلاد والدتي. ويبلغ عمر كل منهما الآن 93 عاماً، وهما في صحة جيدة ولم تنتهِ التحولات في حياتهما بعد.
وبدوري، أنا الخجولة ذات السابعة والخمسين من العمر، أشعر بأنني على طرفي نقيض، فأنا الحفيدة والجدة في نفس الوقت. ومن موقعي هذا، يمكنني أن أرى كيف أنّ عائلتي بكاملها تبدو وكأنها على حافة جرف التغيير، إذ أننا جميعاً ننتقل، وفي وقت واحد تقريباً وبشكل غير متوقع، إلى الفصول التالية من حياتنا، حيث أرى ابنتي تتخرج من الجامعة، وابني يُنشئ شركته الأولى، وزوجي يتكيف مع أيامه الأولى كمتقاعد في حين حصلت والدتي على أول جهاز مساعدة سمعي وتشكو حالياً من ضجة صفارات الإنذار في المدينة. أما على الصعيد الاجتماعي، فلدي ثلاث صديقات مقربات، إحداهن فقدت وظيفتها، والأخرى انتقلت من بلد إلى آخر، بينما الثالثة انفصلت عن شريكها.
يكافح كل فرد من أفراد عائلتي متعددة الأجيال من أجل التخلي عما كان عليه (الهوية والمجتمع والزملاء والمؤهلات) وقبول ما سيكون عليه (الغموض وعدم الوضوح وعدم المعرفة). هناك
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022