تابعنا على لينكد إن

لقد نجحت في الوصول إلى مقابلة عمل، والآن حان وقت الاستعداد لها. ولكن قبل أن تبدأ بالتحضيرات، يجب عليك أن تقرّر من هو الشخص الذي ستأخذ بنصيحته. هل يجب أن تصدّق زميلتك التي تقول لك بأن عليك أن ترتدي بدلة رسمية على الرغم من أن المقابلة ستجري في شركة ناشئة جديدة في قطاع التكنولوجيا؟ أم أنك يجب أن تثق بصديقك الذي يقول لك: “تصرّف بشكل طبيعي وعلى سجيتك”؟.

هناك الكثير من النصائح المتناقضة التي تسمعها من الأشخاص المحيطين بك، وقد يكون من الصعب بالنسبة لك أن تقرّر ما هي المقاربة الأفضل كي تتبنّاها. لذلك نحن في هارفارد بزنس ريفيو سألنا قراءنا ومحررينا ما هي أكثر النصائح التي يسمعونها غالباً، ومن ثمّ تحدّثنا مع خبيرين لنستطلع رأييهما فيما إذا كان الواقع والأبحاث يدعمان الحكمة المتداولة بين الناس.

1. “دائماً ارتد بدلة رسمية”

“إن بريطانيا تعتبر أكثر ميلاً إلى الرسمية نوعاً ما، لكن حتى هذه النصيحة باتت من الماضي هناك” على حد رأي جون ليز، وهو خبير استراتيجي في مجال التوظيف يعمل انطلاقاً من المملكة المتحدة، كما أنه مؤلف كتاب “كيف تحصل على الوظيفة التي تحبّها” وكتاب “مقابلات العمل: الإجابات الأهم والأسئلة الصعبة”. وهذا الأمر يصح خصوصاً في وادي السيليكون حيث الأمور هناك في حالة استرخاء أكبر، كما يقول جون سوليفان، أستاذ الإدارة في جامعة سان فرانسيسكو ستيت ومؤلف كتاب “1000 طريقة لتوظيف أهم الموهوبين”. وهو يضيف قائلاً: “إذا ذهبت إلى مقابلة عمل في فيسبوك مرتدياً بدلة رسمية، فإنك ستبدو شخصاً أحمق.” من الطبيعي أن تكون ملابسك أفضل من المعتاد، ولكن لا يجب المبالغة في ذلك.

2. “تصرّف بشكل طبيعي وابق على سجيتك”

هذه النصيحة تحديداً تزعج ليز جداً: “هذه نصيحة عديمة الفائدة. فكأنك تقول لذلك الشخص أجلس هناك وأظهر بمظهر الشخص الوسيم”. ويوافقه سوليفان الرأي قائلاً: “هذه طريقة جيدة كي لا تحصل على الوظيفة.”

من المهم أن تتذكر بأن “مقابلة العمل ليست حدثاً طبيعياً أو تلقائياً في الحياة، وإنما هي تعتمد على الأداء،” يقول ليز. هذا لا يعني بأنك لا يجب أن تكون شخصاً حقيقياً، أو بأن عليك أن تكذب وتتصنّع. ولكن واجبك كمرشح لشغل وظيفة ما يكمن في أن تعرف ما الذي يبحث عنه المدير الذي يرغب بتوظيفك، وفي أن تخبره قصّة تبيّن بأنك تلبّي المتطلبات التي يحتاجها.”

3. “تذكّر: هم لا يقابلونك فقط. فأنت تقابلهم أيضاً”.

بصورة عامّة، هذا الأمر غير واقعي. “نحن هنا لسنا بصدد محادثة. فأحد الطرفين خائف إلى أقصى درجة،” يقول سوليفان. بينما يؤيده ليز قائلاً: “أنا أسمع هذه النصيحة كثيراً ولا أحبّذها أبداً. فهي تشجّع على قلّة الاستعداد وعلى اتخاذ موقف سلبي. فعندما تكون في غرفة مقابلة العمل، ينبغي عليك أن تتصرّف وكأن هذه الوظيفة هي الوظيفة الوحيدة التي ترغب بالحصول عليها.”

4. “عندما تُسأل ما هي أكبر نقاط ضعفك، اختر صفة تعتبر نقطة قوّة حقيقية لديك”

إن إدعاءك بأنك “شخص يحب أن يؤدي الأمور على أكمل وجه” أو بأنك “شخص شديد الشغف” باتت من العبارات المتكررة والممجوجة، وعلى الأرجح بأن من يجري المقابلة معك سبق له وأن سمع هذا الكلام كثيراً من قبل. بالنسبة لسوليفان، هو ينصح بأن تسير إجابتك وفق المنطق التالي: “أنا، مثلي مثل أي شخص آخر، لدي نقاط ضعف. ولكن خلافاً للآخرين، أنا أبحث عن نقاط الضعف هذه، وأدركها، وأصلحها.”

5. “لا تتحدّث عن المال حتى تستلم عرضاً بيديك”.

“الشركات لا توظّف الأشخاص الذين يهتمّون بالمال – أو بالإجازات – أكثر من أي شيء آخر،” يقول سوليفان. “فهم يريدون أن يعرفوا ما الذي ستقدّمه، وليس ما تريد.” وإذا كان بمقدورك، حاول تأجيل السؤال أو الحديث عن المال أو حزمة المكاسب حتى تتلقى عرضاً.

6. “لا تعترف أبداً بأنك قد طردت من قبل”

إذا كنت قد طردت أو سرّحت من قبل، فإن سوليفان ينصح بتجنّب الإشارة إلى الموضوع قدر المستطاع. بالتأكيد إذا سئلت بشكل مباشر عمّا إذا كنت قد طردت من قبل، فإنك يجب أن تكون صادقاً. “تكمن الخدعة في أن تنتقل إلى الزمن الحاضر بأن تقول شيئاً من قبيل: “لقد كنت محظوظاً لأن ذلك منحني الفرصة كي…” ومن ثم تعيد التركيز إلى الحاضر،” يقول ليز.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة الذات

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz