تابعنا على لينكد إن

كلّ مرّة تلتزم فيها بعمل جديد، فإنك لا تلتزم بإنجاز هذا العمل بذاته فقط، وإنما تلتزم أيضاً بتذكّر فعل ذلك العمل، وبالتعامل مع جوانبه الإدارية غير المباشرة، وبإنجازه بأكمله ضمن حدود القيود الزمنية المفروضة. وبالتالي فإن الطريقة الفضلى للخروج من هذه الحلقة المفرغة من الإفراط في الالتزام وتقديم أداء أقل من المطلوب هي أن تتعامل بحذر شديد مع الأشياء التي توافق على إنجازها. فأنت ستكون قادراً على إنجاز أشياء أكثر إذا أخذت على عاتقك مهاماً أقل.

وفي ما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لكي تحول دون إثقال جدول أعمالك بأحمال إضافية:

خذ استراحة

كلّما كان بوسعك تحاشي قبول التزامات جديدة تُطرَحُ عليك فجأة، فلا تتردّد في تحاشيها. عوضاً عن ذلك، بطّئ عملية اتخاذ القرار لتمنح نفسك مساحة لاتخاذ خيار ثانٍ مدروس. أولاً، اطرح أسئلة استيضاحية. على سبيل المثال، إذا طلب شخص ما منك إجراء عرض تقديمي، قل: “يبدو هذا الأمر ملفتاً. ما شكل العرض الذي فكّرت فيه؟” حاول أن تعلم بدقّة ما هو حجم الأعمال التحضيرية المطلوبة. بعد ذلك، اطلب بعض الوقت لتراجع التزاماتك على أن تعود إلى من طلب منك ذلك بالجواب لاحقاً: “أحتاج إلى بعض الوقت لمراجعة التزاماتي الحالية. هلا أمهلتني حتى الغد لأقدّم لك إجابتي النهائية المعقولة؟” الناس يحبّون كل ما هو “معقول” وبالتالي فإن إجابتهم ستكون عادة هي “نعم”.

قل “لا” مبكّراً وغالباً

إذا كنت تعلم فوراً أنك لا تمتلك القدرة على تولّي مشروع جديد، قل “لا” في أسرع وقت ممكن. لأنه كلّما طال انتظارك، كلّما كانت قدرتك على رفض الطلب أصعب، وكلّما كان إحباط الشخص الآخر أكبر عندما يتلقّى جوابك. يكفيك أن تقول: “يبدو الأمر أكثر من رائع، لكن للأسف أنا حالياً أعمل بطاقتي القصوى”.

فكّر في المشروع مليّاً

إذا كنت تريد تولّي المشروع، توقّف قليلاً وفكّر في الأشياء التي يتعيّن عليك القيام بها لإنجازه. ففي حالة عرض تقديمي، قد يشمل الأمر الحديث إلى جهات معنية أساسية، وإجراء الأبحاث، وتصميم شرائح العرض والتدرّب على إلقائها. أمّا في حالة مشروع أكبر حجماً، فقد يكون الالتزام أكثر شمولية وأقل وضوحاً. حدّد ما هي الأشياء التي تعرفها ثمّ حاول أن تقدّر تقريباً حجم الزمن الذي تعتقد أن الخطوات المطلوبة قد تستغرقه.

راجع روزنامتك الشخصية

بعد أن تكون قد فكّرت مليّاً في الالتزام الذي تودّ الاضطلاع به، راجع روزنامتك (التقويم الزمني الذي تعتمد عليه). فهذا الأمر يسمح لك أن ترى إن كانت لديك مساحة زمنية كافية في جدولك الزمني، أو إن كنت لا تمتلك هذه المساحة الزمنية المطلوبة. في حالة العرض التقديمي المذكور أعلاه، إذا وجدت أن جدولك الزمني يتضمّن فراغاً زمنياً معيّناً، فإنك عندئذ ستتمكّن من الالتزام بالمشروع بثقة ومن اقتطاع المساحة الزمنية المطلوبة من جدولك الزمني. أمّا إذا كان جدولك الزمني لا يتضمّن أي وقت بين الآن ويوم هذا الحدث المطلوب، وإذا كان العرض التقديمي يحتاج إلى تحضيرات، فإنك ستكون أمام خيارات محدودة. الخيار الأول هو أن تعتذر ببساطة عن قبول المهمّة، بما أنك لا تمتلك أي وقت متاح في جدولك الزمني لتولّي مهام جديدة. أمّا الخيار الثاني، فسيكون دراسة إمكانية إعادة التفاوض على التزاماتك الحالية بحيث تكون قادراً على قبول تولّي المشروع الجديد.

عدّل التزاماتك

إذا تولّيت مهمّة جديدة ستؤثر على مشاريع أخرى، أخبر الناس ما الذي يمكنهم توقّعه أو عدم توقّعه منك. قد لا يفضّلون أن تعطي الأولوية لمبادرة أخرى، ولكن إذا كنت على تفاهم مع مديرك، وإذا كنت متماشياً مع أهدافك، فإنك تتّخذ القرار الصائب. كذلك الأمر، إذا أعلمت الناس ما الذي يمكنهم توقّعه في أسرع وقت ممكن، فإنهم على الأرجح سيكونون أقل انزعاجاً منك. فهذا يمنحك الفرصة للعمل معهم من أجل وضع جدول زمني جديد أو إيكال العمل إلى شخص آخر قد يكون لديه الوقت الكافي لإنجازه.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة الذات

شاركنا رأيك وتجربتك

2 تعليقات على "قلّل من التزاماتك لتزيد من إنجازاتك"

التنبيه لـ

تصنيف حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تصويتاً
twitter_eltaroot
Member
twitter_eltaroot
1 سنة 9 شهور منذ

استفدت كثيراً مما سطرته
وكنت أقع في ذلك كثيراً من مبدأ الخجل من عدم القبول والاقحام في التزامات جديدة
جزاكم الله خيرا

Precious.Jewel
Member
Precious.Jewel
8 شهور 21 أيام منذ

فعلآ

wpDiscuz