تعمل هناء، مديرة الشؤون المالية في شركة بيع تجزئة دولية لمستلزمات الرعاية المنزلية، لساعات طويلة، حيث تبقى في مكتبها من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساء. وفي المنزل وبعد أن يخلد أطفالها الثلاثة إلى النوم، تعمل أربع ساعات أخرى على حاسوبها الشخصي حتى منتصف الليل. كما أنها تعمل أحياناً في عطلة نهاية الأسبوع. ومع أنّ عملها يصل إلى ما بين 60 و65 ساعة أسبوعياً، إلا أنها، حسبما أخبرتنا، تستطيع التوقف عن العمل تماماً عندما تشعر بالحاجة إلى ذلك. وهي مع ذلك تشعر بالنشاط كل يوم، وليس هناك ما يستدعي القلق بشأن صحتها.

أما مازن، مدير الاستراتيجية في شركة تأمين أميركية، فهو لا يعمل بقدر عمل هناء، حيث تبدأ أيام عمله عادة عند الساعة الثامنة صباحاً وتنتهي كأقصى حدّ عند السادسة مساء، وعادة، يغادر مكتبه أيام الخميس عند الساعة الثالثة. ولكن، مع أنه يعمل بمعدل 45 ساعة أسبوعياً، ومع أنه أعزب وليس لديه أطفال، إلا أنه يعاني من صعوبة في التوقف عن العمل والانفصال عنه. إذ يتفقد بريده الالكتروني باستمرار ويظلّ فكره مشغولاً بالعمل. ومنذ شهرين، أجرى فحصاً طبياً روتينياً ولاحظ طبيبه ارتفاع مستوى الكوليسترول (LDL) في الدم، مما يزيد من خطورة إصابته بمرض قلبيّ وعائي ومرض السكريّ. فوصف له دواء لتخفيضه.

غالباً ما نفترض أنّ العمل لساعات طويلة يضرّ بصحتنا، ولكن ليس واضحاً ما هو الأمر الضارّ بالتحديد في العمل الطويل. هل العمل لساعات طويلة هو ما يزيد خطورة تعرضنا لمشكلة صحية؟ أم هناك أمر آخر يسبب ضرراً للصحة، كذهنية العمل القهري الذي يعاني منها مازن؟

ما كشفته أبحاثنا

لقد سعينا لكشف الاختلاف بين سلوك (العمل لساعات طويلة) والحالة الذهنية (العمل القهري، أو ما ندعوه الإدمان على العمل). فأجرينا دراسة في العام 2010 في شركة هولندية متفرعة عن شركة استشارات مالية دولية تضمّ أكثر من 3,500 موظف. وطلبنا من بعض الموظفين ملء استطلاع للرأي ومن ثم الخضوع لفحص طبي شامل على يد فريق من الأطباء. وقد أتمّ 763 موظفاً هاتين المهمتين.

طرح استطلاع الرأي أسئلة عن ميول الإدمان على العمل لدى المشاركين (مثلاً، أشعر بالذنب عندما لا أعمل وأضغط على نفسي بالأوقات الزمنية التي أحددها عندما أعمل على مهمة ما)، بالإضافة إلى أسئلة عن مهاراتهم في العمل ودوافعهم فيه وعدد ساعات عملهم في الأسبوع العادي. كما سألناهم عما إن كانوا يعانون من أعراض نفسية جسدية لمشاكل صحية مختلفة، كالصداع ومشاكل المعدة مثلاً. كما زودتنا الفحوصات الطبية بمعلومات عن مؤشرات حيوية مختلفة لديهم (كقياس الخصر، ونسبة الشحوم الثلاثية والكوليسترول في الدم، وضغط الدم). فأصبحت كلّ هذه المعلومات عند جمعها مقياساً موثوقاً لنسبة خطورة إصابة كلّ موظف بأمراض قلبية وعائية ومرض السكريّ، وهو ما يطلق عليه تسمية "خطورة الإصابة بالمتلازمة الاستقلابية". بالإضافة إلى أننا قمنا بمراقبة مجموعة كبيرة من العوامل كالجنس والعمر والثقافة وتاريخ العائلة في ما يتعلق بالأمراض القلبية الوعائية.

ووجدنا أنّ المشاكل الصحية ليست مرتبطة بعدد ساعات العمل، بل بالإدمان على العمل. إذ أنّ الموظفين الذين يعملون لساعات طويلة تحديداً (أكثر من 40 ساعة أسبوعياً عموماً)، ولكن ليسوا مهووسين بالعمل، لم تكن لديهم نسبة مرتفعة لخطورة الإصابة بالمتلازمة الاستقلابية ولم يشتكوا من أعراض صحية كثيرة كما هو حال الموظفين الذين ظهرت عليهم علامات الإدمان على العمل. بينما وجدنا لدى المدمنين على العمل أعراض مشاكل صحية أكثر ونسبة خطورة أكبر لإصابتهم بالمتلازمة الاستقلابية. كما أنهم بحاجة أكبر للراحة واسترجاع النشاط بعد العمل، ويعانون من مشاكل في النوم ومن الاستهتار والإرهاق العاطفي ومشاعر الكآبة أكثر من الموظفين الذين عملوا عدد ساعات أكثر فقط من دون أن تظهر لديهم ميول للإدمان على العمل.

تتوافق تجربة كل من هناء ومازن، اللذين قابلناهما بصورة منفصلة وبعيداً عن بحثنا هذا مع هذه النتائج. إذ تعمل هناء لساعات طويلة ولكن فكرها ليس مشغولاً بالعمل. وعندما تنهي عمل الليلة تشعر بالرضا وتستسلم للنوم بسهولة لتجد نفسها في الصباح منتعشة نشيطة ومستعدة ليوم عمل جديد. قالت لنا: "عندما أعمل آخذ عملي بمنتهى الجدية، ولكن أنسى كل ما يتعلق بالعمل في اللحظة التي أقرر فيها أنني قد انتهيت من العمل لليوم".

أما مازن، في المقابل، يشعر بأنه ملزم ومجبر على بذل جهد كبير في العمل ويشعر بالقلق عندما يتوقف عنه، ويستمرّ بالتفكير فيه وغالباً ما يواجه صعوبة في النوم والاستراحة قبل حلول الصباح التالي. وعندما سُئل عن مستويات التوتر التي يعاني منها قال: "لا أستطيع تذكر متى كانت آخر مرة لم أشعر فيها بالتوتر أو القلق بشأن العمل".

وعلى عكس الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة فقط، يصارع المدمنون على العمل للانفصال نفسياً عنه. ونحن نعلم أنّ التفكير المستمر غالباً ما يترافق مع التوتر والقلق والاكتئاب ومشاكل النوم، كما أنه يعيق استعادة النشاط بعد العمل. ولذلك، تصبح مستويات التوتر المرتفعة لدى المدمنين على العمل مزمنة، ما يؤدي إلى إرهاق الجسد وإنهاكه بصورة مستمرة.

سنشرح السبب بصورة سريعة: كي يتمكن الجسم من التأقلم مع التوتر يقوم بتفعيل عدة أنظمة (كجهاز القلب والأوعية والغدد الصمّ العصبية على سبيل المثال). لنفرض أنك تعمل على أمر هامّ وفق مهلة زمنية محددة. وأثناء عملك سترتفع هرمونات التوتر (كالكولسترول) والسيتوكينات المحرّضة والمضادة للالتهاب (مثل الانترلوكين 6) وضغط الدم أيضاً. ولكن بعد تسليم العمل عند نهاية المهلة المحددة له يجب أن تعود كل هذه الأمور إلى مستوياتها الطبيعية التي تسمى "نقاط الضبط". وعندما يكون لديك الكثير من العمل الزائد بصورة دائمة وتستمرّ بالضغط على أنظمة جسمك وتجعلها تتجاوز حدود نشاطها الطبيعي، يمكن أن تعيد تحديد نقاط الضبط في جسمك. وعندها يصبح ضغط الدم المرتفع مزمناً، وتبقى مستويات الكولسترول في دمك مرتفعة. وعندما يستمرّ نظامك البيولوجي بالعمل مع نقاط ضبط مرتفعة ستواجه خطورة أكبر للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية ومرض السكريّ ويمكن أن ترتفع نسبة خطورة الوفاة أيضاً.

هل يُحدث حبك للعمل فرقاً؟

يدرك معظم المدمنين على العمل هوسهم به، ويقوم أصدقاؤهم وأفراد عائلتهم بتنبيههم بشأن المشاكل الصحية المحتملة. ولكن دفاعهم المعتاد هو أنهم يحبون عملهم. بعيداً عن بحثنا، قابلنا محامية إصابات شخصية تدعى لينا، وهي تعترف فعلاً بإدمانها على العمل ولكنها تقول أنها ببساطة تستمتع بعملها كثيراً وهذا ما يمنعها من تغيير عاداتها. تعمل لينا لدى شركة محاماة متوسطة الحجم في كندا، وعلى الرغم من انخفاض عدد ساعات عملها بصورة استثنائية نسبة للمحامين (حيث لا تتجاوز 40 ساعة أسبوعياً)، إلا أنها تشعر بالذنب عندما لا تعمل وغالباً ما تحاول إيجاد حلول لزبائنها خارج أوقات عملها. وبالنتيجة، أصبحت تجد صعوبة في الانسجام مع اللعب رفقة طفلها ذي الخمس سنوات في أوقات ما بعد الدوام. وغالباً ما تعاني من الصداع ومن صعوبة في النوم بسبب استمرارها بالتفكير بالعمل ومحاولة إيجاد طرق جديدة لمعالجة مشاكله وتحدياته. وعندما أخبرت زوجها وزميلة موثوقة عن آلام الصداع ومشاكل النوم التي تعاني منها باستمرار حثّها كل منهما على زيارة الطبيب، ولكنها رفضت في البداية وقالت: "لا أعاني من مشكلة حقيقية، على الأقل جسدياً. لا أحتاج سوى لبضع ساعات إضافية في اليوم".

أردنا أن نرى ما إذا كان الاستمتاع بالعمل يقلل الآثار الصحية السلبية للإدمان على العمل. وبالنظر إلى بيانات بحثنا، ميزنا بين المدمنين على العمل الذين ينسجمون كثيراً في عملهم، أي أنهم يستمتعون به ويشعرون بالقوة أثناء ممارسته ويستغرقون فيه بسهولة، والمدمنين الذين لا ينسجمون مع عملهم، حيث وجدنا أنهم جميعهم يشتكون من أعراض نفسية جسدية (كالصداع ومشاكل المعدة مثلاً) ومن مشاكل نفسية (كمشاكل النوم والشعور بالكآبة) أكثر من غير المدمنين. ولكنّ المدمنين على العمل الذين لا ينسجمون في عملهم يواجهون نسب خطورة للإصابة بمتلازمة الاستقلاب أعلى بمعدل 4.2% من المدمنين الذين يتمتعون بالانسجام في العمل. (قد يبدو هذا الرقم صغيراً، ولكن يمكن أن تشكّل الزيادة الصغيرة نسبة خطورة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة).

يشير هذا الأمر إلى إمكانية أن يخفّض حبك لعملك شيئاً من الخطورة المرافقة لإدمانك عليه. كما أننا وجدنا أنّ المدمنين على العمل الذين ينسجمون مع عملهم لديهم موارد في منازلهم أكثر من غير المنسجمين. إذ قال المدمنون المنسجمون أنهم يتلقون دعماً اجتماعياً (كالنصائح والمعلومات والتقدير) من مشرفيهم وزملائهم وأزواجهم أو زوجاتهم أكثر مما يتلقاه نظرائهم غير المنسجمين. كما سجلوا نقاطاً أعلى في مهارات التواصل وإدارة الوقت ومهارات العمل العامة، وهم يتمتعون بدوافع داخلية للعمل أكبر مما لدى غير المنسجمين.

نعتقد أنه بإمكان هذا المخزون من الموارد مساعدة المدمنين على العمل والمنسجمين في عملهم على منع تطور الشكاوى الصحية الأولية إلى مخاطر صحية أكثر جدية. في حالة لينا، بعد أن استمعت إلى مخاوف زوجها، اقتنعت بضرورة مراجعة الطبيب. فأجرى الطبيب فحصاً شاملاً لها، وكما توقعَت، لم تكشف نتائج الفحص عن أيّة مشاكل في صحتها الجسدية. ولكن أرسلها طبيبها إلى مستشار مختصّ لمعالجة مشاكل النوم التي ذكرَتها أثناء الفحص الذي خضعت له.

إذا نظرت إلى كلّ ما طرحناه من أمثلة سترى بوضوح اختلافاً ملموساً في انسجام كل من هناء ومازن ولينا في العمل برغم أنهم جميعهم يبذلون جهداً كبيراً في العمل، وذلك ما أدى إلى وجود اختلافات في المخاطر الصحية التي يتعرض لها كل منهم أيضاً. إذ يرتفع مستوى التوتر لدى هناء أحياناً بسبب عملها لساعات طويلة، ولكن هذا التوتر ليس مزمناً لأنه يعود إلى مستوياته الطبيعية الأساسية، كما أنها لا تعاني مما يترافق معه من مخاطر صحية جسدية أو نفسية. أما مازن فهو يعاني من ذهنية العمل القهري وهو لا يستمتع بعمله، ما يسبب التوتر والغضب المستمر ونوبات القلق المتكررة والشعور بالاكتئاب، بالإضافة إلى النسبة المرتفعة لديه لخطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. وتعاني لينا من ذهنية العمل القهري أيضاً ولكنها تحبّ عملها ولديها عائلة تدعمها، ومع أنها تعاني من بعض مشاكل النوم والصداع، إلا أنها لا تواجه خطورة الإصابة بأمراض قلبية وعائية.

الرسالتان الأساسيتان _ ومحاذيرهما

تكشف هذه القصص بالإضافة إلى نتائج بحثنا رسالتين أساسيتين: الأولى، عندما يتعلق الأمر بالتأثير على الصحة، لا يكون العمل لساعات طويلة ضارّاً بقدر الهوس بالعمل. ولكن يجب التنويه إلى أنّ الموظفين في أمثلتنا يعملون لمدة 65 ساعة أسبوعياً كحدّ أقصى، وليس بإمكاننا أن نعرف النتائج الصحية للعمل لساعات أكثر من ذلك. وقد يبدو من الصعب الانفصال عن العمل أو الحصول على نوم كاف عندما تبلغ ساعات العمل الأسبوعية 70 ساعة أو أكثر. ومع ذلك، يبدو أنّ تفكير الإنسان بالعمل ومشاعره تجاهه تؤثر على صحته وعلى ما قد يواجهه من مخاطر صحية أكثر من تأثير عدد الساعات التي يقضيها في العمل.

أما الرسالة الأساسية الثانية من بحثنا، فهي أنّ المدمنين على العمل الذين يحبون عملهم محصّنون نوعاً ما من أخطر المشاكل الصحية، وهذا قد يكون بسبب شعورهم بأنّ عملهم يستحقّ كل الجهد الذي يبذلونه. ولكن هذا ما يثير تحذيراً آخر: على الرغم من النتائج التي تشير إلى أنّ المدمنين على العمل والمنسجمين في عملهم يواجهون مخاطر صحية جسدية (أي خطورة الإصابة بمتلازمة الاستقلاب) أقلّ من التي يواجهها المدمنون غير المنسجمين، إلا أنهم مع ذلك يعانون من مشاعر اكتئاب ومشاكل في النوم وحاجة للاستراحة واستعادة النشاط بعد العمل أكثر من غير المدمنين. وتدلّ كل هذه الإشارات على أنّ المدمنين على العمل معرضون لمتاعب صحية بغضّ النظر عن درجة حبّهم لعملهم.

تجنّب الآثار السلبية للإدمان على العمل

يشير بحثنا إلى بعض الحلول الممكنة للمساعدة على إبقاء مستويات التوتر تحت السيطرة وتفادي التعرض لمخاطر صحية. تكون الخطوة الأولى بالاعتراف بالعلاقة غير الصحّية مع العمل، أي التي تبدو خارجة عن السيطرة وتؤثر سلباً على العلاقات الخارجية. والخطوة التالية تكون باستعادة السيطرة على سلوك عملك. وأحد الطرق للقيام بذلك هي وضع قوانين واضحة لعدد الساعات التي ستقضيها في العمل كلّ يوم. يمكن أن يساعدك ذلك في تحديد نقطة معينة تكون عندها قد عملت بما يكفي لليوم. إن واجهت صعوبة في التوقف عن العمل، يمكنك على الأقلّ أن تحاول التوقف عنه قبل ساعتين أو ثلاث قبل الخلود إلى النوم. ويمكن أن يساعدك القيام بأنشطة ممتعة لا تتعلق بالعمل على الانفصال عنه نفسياً، كرؤية الأصدقاء أو مشاهدة فيلم أو قراءة كتاب أو تعلم مهارة جديدة. كما يمكن أن يكون من المفيد أن تفكر بأسباب إفراطك في العمل وهوسك به. فقد وجدنا اختلافاً مفاجئاً في دوافع العمل بين المنسجمين وغير المنسجمين من المدمنين على العمل، حيث يعمل المنسجمون منهم لأنهم يستمتعون بعملهم ويجدونه ذا مغزى، وهذه دوافع جوهرية. أما غير المنسجمين فهم يعملون بسبب دوافع خارجية كالمال والمركز. وتترافق الدوافع الجوهرية مع تفاؤل وجهد وإصرار أكبر، بينما نجد أنّ الدوافع الخارجية غالباً ما تثير القلق وتثبّط الإصرار وتجعل احتمالات الفشل أكبر.

قد تساعد العقلية الاستباقية التي هي إحدى مميزات الموظفين الذين يتمتعون بدوافع جوهرية، على التصرف عند ظهور أعراض صحّية أولية. بينما يمكن للقلق والغضب اللذين يرافقان الدوافع الخارجية أن يجعلا غير المنسجمين من المدمنين على العمل سلبيين أكثر، لدرجة تجعلهم يستمرون بعادات العمل غير السليمة والتعرّض في النهاية إلى مخاطر صحية كبيرة. ولذلك، ينبغي عليك أن تجد طرقاً لتعزز دوافعك الجوهرية بنفسك، سواء كان ذلك عن طريق إنشاء مشاريع جديدة أو حتى إيجاد وظيفة جديدة، وذلك ما قد يجعلك أكثر سعادة وأفضل صحّة.

يمكن للمدراء أيضاً التدخل وتقديم المساعدة لموظفيهم لإيجاد دوافعهم الجوهرية، وذلك عن طريق جعلهم ينسجمون في العمل مجدداً وتقديم دعم أكبر لهم. يمكن أن يعني ذلك تسليمهم مهمات تحمل تحدياً مع إمكانية تنفيذها، وتقليل الأعمال الروتينية وغيرها من العوائق، ومناقشة نموهم الشخصي والمهني، وتقديم الموارد الوفيرة لهم كالاستقلالية والتقييمات والدعم، ليتمكنوا من إنجاز أعمالهم. يمكن أن يساعد المدراء موظفيهم المجدّين على اكتساب مهارات أقوى في التواصل وإدارة الوقت، وذلك باتّباع أساليب مثل إنشاء قائمة أسبوعية للأعمال التي عليهم القيام بها، وإنشاء قائمة الأهداف طويلة الأمد والتمييز بين المهمات المستعجلة وغير المستعجلة، وتنظيم جدول بالأوقات المخصصة للأعمال الهامة والتي يجب عدم مقاطعهم أثناءها. كما يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة أيضاً لعب دور في المساعدة عن طريق الحرص على أن يحظى الموظف بالدعم العاطفي والمادي الملموس في المنزل.

وفي النهاية، يكمن التحدّي بالنسبة لأي منا في التعرف على ذهنية العمل القهري في حال وجودها ومنع عواقبها. وسيقطع كل من التركيز على الانسجام في العمل والقدرة على التوقف عنه تماماً شوطاً كبيراً في المساعدة على الشعور بالسعادة في العمل وخارجه.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!