تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
أول ما تعلمناه من أزمة كورونا هو أن معظم خلافاتنا ترجع أساساً إلى اختلاف الشخصيات فيما بيننا. فبينما تستمع إلى زملائك في العمل وهم يعبّرون عن حماستهم للعمل من المنزل بعد أكثر من عام على تجربته وعن أمنيتهم بأن يستمر هذا النموذج إلى الأبد، تكاد تنفجر غيظاً من الأجواء الخانقة والمزعجة للعمل من المنزل، وتهرب إلى المقاهي أو أماكن العمل المشتركة لكي تستطيع التركيز وإنجاز مهامك. لست بحاجة إلى سرد الحجج العلمية لإقناع من يختلف عنك في مثل هذه الحالة أو إلى أن تحدثه عن التواصل الشخصي وضرورته. ولست بحاجة للحديث عن نظرية التجمع في مطبخ العمل أو عند "مبرد الماء" لزيادة الإنتاجية والإبداع، لأن لدى الفريق الآخر حججاً علمية لا تقل عن قوة حججك.
مثل هذا الاختلاف يعود إلى اختلاف الشخصيات واختلاف الظروف. فقد سبق أن حددت عالمة النفس نانسي روثبارد نوعين من شخصيات الموظفين التي ترجع إلى اختلاف الطبائع: الأولى هي الشخصية الاندماجية (Integrator) التي تسمح تركيبتها بالدمج بين الأمور وتداخلها ولا تضع حدوداً بين العمل والحياة الشخصية، ولا مانع لدى صاحب هذه الشخصية من الرد على إيميل العمل خلال العشاء مع زوجته وأولاده؛ بينما للشخصية من النوع الثاني تضع حدوداً بين العمل والحياة الشخصية وتسمى في علم النفس (Segmentor)، وهي شخصية معاكسة للشخصية الأولى؛ فصاحب هذه الشخصية ينسى العمل بعد أن تدق ساعة انتهاء دوام العمل. لا يمانع الشخص الاندماجي من مشاركة حياته الشخصية خلال العمل، فهو الذي كان يضع صور أطفاله فوق مكتبه في الشركة، فهو الآن لا يمانع بأن يشارك حياته العائلية ومطبخ بيته خلال اجتماعات العمل عبر تطبيق زووم. بينما يشعر واضع الحدود بالضيق إذا سأله أحد

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!