تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
قبل أن يصبح تميم (تم إخفاء اسمه الحقيقي) مديراً مستجداً، كان موظفاً فردياً متميزاً، إذ كان ذكياً وواثقاً وذا تفكير استباقي وواسع الحيلة. كان عملاؤه يحبونه وأيضاً رئيسه وزملاؤه. بالتالي، لم يُفاجأ أحد في القسم عندما عُرض عليه منصب إداري. قَبِل تميم المنصب ببعض التردد، إذ كان يحب التواصل المباشر مع العملاء وكان يكره التخلي عن ذلك، لكنه كان سعيداً بتلك الترقية بشكل عام.
لكن بعد ستة أشهر، وعندما تم استدعائي لتدريب تميم، كان من المستحيل تخيّل ذاك الشخص الواثق الذي كان عليه سابقاً، حيث كانت حالته سيئة جداً، وبدا وكأنه مرهق بكل ما يحدث حول، وحتى استخدم هذه الكلمة عدة مرات لوصف ما يشعر به. كان قد بدأ التشكيك في قدراته. فمرؤوسوه المباشرون، الذي كانوا ذات مرة زملائه، لم يعودوا يحترموه أو يحبونه. وما زاد الطين بلة أن قسمه كان يعاني من سلسلة من الأزمات الصغيرة، حيث كان تميم يقضي معظم وقته في حل تلك الأزمات، مدركاً أنه ليس التوظيف الأمثل لوقته، لكنه لم يكن يعرف ماذا يفعل بخلاف ذلك. صحيح أنه تلك المشاكل لم تُترجم بعد إلى نتائج سيئة لقسمه، لكنه كان في ورطة.
أدرك رئيسه أن تميم يقترب من خطر الفشل وأحضرني للمساعدة. وحصل تميم على المساعدة التي يحتاجها بفضل الدعم والتدريب ليصبح في النهاية مديراً فاعلاً. وفي الواقع، تمت ترقيته مرتين منذ أن عملت معه، وهو يدير الآن قسماً داخل الشركة نفسها. لكن ذاك الإخفاق الذي كان يودي به، والطريق الذي أوصله إلى هذه النقطة، يشابه ما يحصل مع كثيرين، إذ تقوم معظم المؤسسات بترقية الموظفين إلى مناصب إدارية بناءً على كفاءتهم الفنية، لكن غالباً ما يفشل هؤلاء الأشخاص في فهم إلى أي حد تغيّرت أدوارهم وكيف أن وظائفهم لم تعد تتعلق بالإنجاز الشخصي، بل بتمكين

ادخل بريدك الإلكتروني واقرأ هذا المقال مجاناً.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022