تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

في البداية، دعونا ننظر في المواقف الآتية:
الموقف الأول: يضع جرّاح ملفاً شخصياً عبر الإنترنت، يضم مؤهلاته وخبرته لاستقدام المرضى، لكنه لا يوضح نسب وفيات المرضى لديه. وبعد وفاة أحد مرضاه في غرفة العمليات، تُعيّن أسرة المتوفى محامياً، فيكتشف الأخير أن الجراح أخفى بيان الوفيات عن عمد.
الموقف الثاني: شخص ما يأكل في مطعم، ويرى جرذاً يجري أمامه. وبينما هو يغادر، يدرك أن المطعم لم يعلّق لوحة تبين بشكل واضح الامتثال لمعايير الصحة العامة والانتهاكات المتعلقة بها.
نعيش الآن كمستهلكين ومواطنين في عصر الإنترنت، لذلك نستطيع الوصول إلى المعلومات بشكل أسرع من السابق، خاصة إذا تعلق الأمر بقرار شرائي، أو قرار يؤثر على الصحة والسلامة والرفاهية. فعلى سبيل المثال، نستطيع، عبر مواقع إلكترونية مثل "يلب" (Yelp)، و"تريب أدفايزر" (TripAdvisor)، و"أمازون"، التجول بين مئات التقييمات لمطعم أو فندق أو أي منتج معروض للبيع. لذلك، بات الأفراد والمؤسسات يأخذون على عاتقهم هذه الأيام المشاركة بمجموعة من البيانات عن خدماتهم ومنتجاتهم عبر الإنترنت.
ومن الناحية النظرية، يمكن للمسوقين الاستفادة من تلك الوفرة من المعلومات في إخفاء حقائق وأرقام لا يريدون للمستهلكين أن يعرفوها. إذ قد يخفي ذلك الجراح نسب معدل الوفيات الزائد عن الحد الطبيعي حتى لا يخسر المرضى. وقد يخفي ذاك المطعم المعلومات المتعلقة بمستويات النظافة العامة حتى لا يُنفر عنه الزبائن.
وتوضح هذه الأمثلة كيف يمكن أن يكون ما هو مخفي لا يقلّ أهمية عما يصرح به. والسؤال هنا: "كيف يتصرف المستهلكون عندما يخفي المسوّقون عنهم معلومات لها صلة بقراراتهم

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!