facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

أجبرت جائحة فيروس كورونا الكثيرين منا على تصنيف المهام والواجبات حسب الأولوية بشكل مستمر. ربما يتعلق الأمر بالانتقال إلى العمل عن بُعد مع فِرقنا أو الكفاح للاحتفاظ بالعملاء وجذبهم أو تكثيف العمل لتلبية الزيادة الهائلة في الطلب. وهذا على صعيد العمل فقط. أما على صعيد الحياة الشخصية، ما زلنا نحاول التغلب على العديد من التحديات؛ حيث نحاول أن نظل منتجين مع الاهتمام بأحبائنا وبذل ما بوسعنا للحفاظ على صحتنا. والآن وقد بدأت الأمور في العودة إلى طبيعتها إلى حد ما، نحتاج إلى وضع خطط لشكل من أشكال إعادة الفتح، ونحتاج إلى خطط لكي نتمكن من إنجاز المهام حسب الأولوية.

حمّل تطبيق النصيحة الإدارية مجاناً لتصلك أهم أفكار خبراء الإدارة يومياً، يتيح لكم التطبيق قراءة النصائح ومشاركتها.

ونظراً إلى جميع هذه الأشياء، من السهل أن نشعر بالضغط والإرهاق، ما يجعلنا غير متأكدين بشأن أي من المهام ينبغي لنا البدء بها. في أوقات الأزمات (كالتي نشهدها في الوقت الحالي) يكون من المفيد التركيز على معيارين أثناء صناعة القرارات، وهما: الأهمية والإلحاح. فكّر في هذين المعيارين بوصفهما جزءاً من مصفوفة 2×2، حيث يمثل أحد المحاور "الأهمية" ويمثل الآخر "الإلحاح". عندما تحتاج إلى ترتيب مهامك حسب الأولوية، يمكن لهذه المصفوفة مساعدتك في تحديد متى يمكنك تفويض المهام الأقل أهمية أو التخلص منها أو تأجيلها لكي تركز على المهام بالغة الأهمية.

كيف تنجز مهامك حسب الأولوية؟

ابدأ بكتابة قائمة مهام شاملة، بما في ذلك المهام التي تندرج تحت موضوعات النقاش في كل اجتماع والمهام التي تبقيك مستيقظاً طوال الليل. لا تفكر في ذلك فحسب بل دوّن المهام على ورقة. وإذا كان الأمر صعباً للغاية، حاول ترتيب قائمة المهام حسب المشاريع أو الفِرق أو الدوائر المختلفة كالعمل والمنزل والأطفال.

وبعد ذلك، خذ بعض الوقت لتحديد المحورين. أولاً، افهم كيف ينبغي لك قياس أهمية المهمة. وهذا قد يشمل: احتمالية النجاح أو التأثير (النتائج أو المؤشرات الرئيسية) أو الميزة التنافسية أو ترتيب القيمة أو التكلفة أو المخاطر أو ما هو ضروري مقابل ما هو ثانوي. ثم فكّر في قياس مدى الإلحاح، سواء من خلال تحديد أطر زمنية (على سبيل المثال، هذا الصباح – بنهاية اليوم – هذا الأسبوع – هذا الشهر) أو بتحديد عواقب أو فوائد إنجاز المهام أو تأخيرها.

وأخيراً، ستحتاج إلى وضع مهامك في المصفوفة. في المربع العلوي الأيمن، ضع المهام المهمة والملحة. فهذه المهام تقع على قمة الأولويات، حيث إنها عاجلة ومن المهم للغاية تنفيذها. لذلك بدلاً من التحدث عن العمل عليها مراراً وتكراراً، انجزها مباشرة. وقد تتعلق هذه المهام بمشكلات العملاء بالغة الأهمية أو المواعيد النهائية لمخزون الموردين أو قد تكون من المهام التي تم تأجيلها من الأسبوع السابق وأصبحت الآن مهمة وملحة.

في أعلى يسار المصفوفة، ضع المهام المهمة ولكن الأقل إلحاحاً. وهذه هي المهام الأساسية بالنسبة إليك لكي تحقق أهدافك ولكن لا يلزم إنجازها على الفور. ولعدم إغفال أداء هذه المهام، حدد لها موعداً نهائياً صارماً. فقد تكون بحاجة إلى وضع خطة للمحاور الاستراتيجية التي تلوح في الأفق أو ترتيب لقاءات مع العملاء بعد إطلاق المنتج أو التواصل مع موظف جديد. وغالباً إذا تم تجاهل هذه المهام، فإنها ستتحول من مهام ذات أولوية منخفضة إلى مهام شديدة الإلحاح.

في أسفل يمين المصفوفة هناك المهام الملحة ولكنها أقل أهمية. وهذه المهام ليست أساسية لتحقيق أهدافك وغالباً ما تكون فرصاً للتمكين الإداري والعمل الجماعي. يمكنك إنجاز هذه المهام من خلال فتح الطريق أمام المشاريع التي ستساعد الآخرين على النجاح أو التشجيع على الاستقلالية أو التعاون مع الأقران لحل مشكلة ما. وفي الغالب يمكن بسهولة العمل على هذه المهام بمساعدة الآخرين.

وأخيراً، في أسفل يسار المصفوفة هناك المهام الأقل أهمية والأقل إلحاحاً. ستحتاج إلى إيجاد طرق لإنهائها بسرعة. لذا، ابدأ بالتخلص من المهام القديمة. وبالنسبة إلى المهام المتبقية، حدد ما إذا كان تأجيلها هو القرار الصائب من خلال تقييم الأثر السلبي وعكس اتجاه العواقب. يمكننا أيضاً النظر فيما إذا كان من الممكن تحويل بعض المهام إلى "نجاحات سريعة" من خلال إنجازها بجهد أقل.

إنجاز المهام حسب الأولوية ينطبق على الفِرق أيضاً

يمكن أن تكون مصفوفة المهام المهمة والملحة هذه مفيدة أيضاً للفرِق عندما تكون تائهة وغير منظمة. اجتمع بالفريق افتراضياً أو وجهاً لوجه وراجع المهام في المربعات المختلفة للمصفوفة باستخدام ميزة السبورة في برنامج "زووم" أو من خلال وضع ملصقات على سبورة ورقية.

إذا كانت قائمة مهامك لا تزال تبدو غير مقبولة، حاول مراجعة المهام مرة أخرى وحدد المهام التي تقع بوضوح داخل نطاق سيطرتك واستمتع بهذا التمكين الذاتي. بالنسبة إلى المهام التي لا يمكنك التحكم بها ولكن يمكنك التأثير عليها، حدد الطرق الملموسة التي يمكنك بها المضي قدماً في أدائها. وبالنسبة إلى المهام التي لا يمكنك التحكم فيها ولا التأثير عليها، لا تنشغل بها الآن وانتظر إلى أن تتغير الظروف.

حافظ على دينامية هذه المصفوفة من خلال مراجعتها وتجديدها بانتظام، فبينما تنجز مهامك تظهر مهام جديدة ويتغير السياق. ومن خلال مصفوفة المهام الملحة والمهمة هذه، يمكنك استثمار طاقتك في إنجاز المهام التي تكون في أشد الحاجة إليها.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!