في كل صباح، تكتب بوضوح في أعلى قائمة مهامك "اعمل على العرض التقديمي!". وربما تضع إشارة تحت هذه الكلمات مرة أو مرتين للتأكيد عليها. ويتحول قرارك إلى خيبة أمل كبيرة في نهاية اليوم، حيث تكون قد قضيت معظم وقتك في الاجتماعات مرة أخرى. ولم تقم بإنجاز أي تقدم في عرضك التقديمي عندما كان لديك متسع من الوقت بين هذه الاجتماعات.

لذا تستمر في الانتظار من أجل "اللحظة المناسبة" للجلوس والانتهاء من المشروع كاملاً في جلسة واحدة. ولكن الاجتماعات تستمر في التطفل عليك ويبقى عرضك التقديمي على قائمة مهامك، ليشكل عبئاً ثقيلاً على عقلك حتى لا تستطيع التهرب من إنجازه لوقت أطول. وفي فورة من النشاط، تعمل ليل نهار لإنجازه. تلتزم بالموعد النهائي، ولكنك تعاني أثناء العملية ذاتها وتشعر بالفزع من المرة القادمة التي ستحتاج فيها إلى إنجاز مهمة أخرى أكبر.

قد تكون دورة معرفة أهم أولوياتك مخيبة جداً للآمال، في ظل الشعور بأن الاجتماعات تمنعك من القيام بها. ولكن كمدربة متخصصة في إدارة الوقت، فقد وجدت أن بوسعك تطوير نهج أكثر استدامة وأقل إرهاقاً للقيام بالمشاريع حتى لو كانت طريقة العمل تلك تمثل نمط حياتك منذ زمن طويل. وإليك بعض الإرشادات حول كيفية إنجاز أعمال مشروعك حتى لو اضطررت إلى البدء أو التوقف للاجتماعات.

أولاً وقبل كل شيء، أريد أن أتحدى فكرة أنه يوجد وقت "مناسب" للمضي قدماً في العمل على المشاريع. إذ قد يكون يوم أو نصف يوم بلا اجتماعات هو اليوم المثالي بالنسبة لك، لكنك ربما لا تمتلك هذا النوع من الوقت أبداً. وإن انتظار جزء مريح من مشروع ما يمنعك من البدء عندما يكون بوسعك ذلك. والطريقة الأفضل لفعل ذلك هي القبول بالأمر الواقع والعمل مع إمكانية حدوث الاجتماعات.

ثانياً، حتى تفهم كيفية العمل على مشاريع كبيرة في أوقات ضيقة بين الاجتماعات، قم بتجزئة المشاريع الكبيرة إلى مشاريع أصغر. يمكنك استخدام قائمة مرجعية كدليل لكيفية إحراز تقدم تدريجي عندما يكون لديك استراحة لمدة 30 دقيقة بين الاجتماعات. على سبيل المثال، لإعداد عرض تقديمي، يمكنك تدوين:

  • ابحث عن بريد إلكتروني للرئيس حول النقاط الأساسية التي يريدها.
  • ألق نظرة على الملاحظات من الاجتماع السابق.
  • تحدث مع مدير مشروع البناء.
  • فكر ملياً في بنية العرض التقديمي.
  • اكتب أعلى البطاقات.
  • أدخل مخططات بيانية.
  • تأكد من الاقتباسات.
  • حرر العرض بحثاً عن المشاكل والأخطاء.
  • أرسل العرض إلى الرئيس للموافقة عليه.
  • حدد موعداً للاجتماع لمراجعة البطاقات داخلياً قبل اجتماع مجلس الإدارة.
  • قم بإجراء تعديلات.
  • اكتب جدول أعمال الاجتماع.
  • وزِّع البطاقات وأجندة الاجتماع قبل يوم من الموعد.

أنت تحرز تقدماً حتى لو وضعت إشارة "صح" على واحد أو اثنين من هذه الأشياء. وعندما تعود للعمل على العرض بعد قضاء بعض الوقت بعيداً عنه، ستعلم ماذا أنجزت وماذا عليك أن تفعل بعد ذلك.

وهناك استراتيجية أخرى تتمثل في حماية بعض فترات الوقت غير المنقطعة في جدول أعمالك من خلال إدراج زمن المشروع كفعالية متكررة. على سبيل المثال، يقوم بعض عملائي من المتدربين بحجز ساعة أو اثنتين كل صباح للعمل بشكل مركز. ويضع البعض الآخر علامة "مشغول" على فترتين تمتد كل واحدة منهما ساعتين في أوقات ما بعد الظهيرة. إنّ إدراج وقت المشروع لتحظى بساعة على الأقل لإنجاز الأشياء كل يوم، أو أكثر من ذلك، يسمح لك ببناء بعض الزخم يوماً بعد يوم أو أسبوعاً بعد أسبوع. من الأرجح أن يحاول الموظفون تحديد مواعيد اجتماعاتهم خلال هذه الأوقات، ولكن تمسك بهذه الحدود إن أمكن لك ذلك.

يبدأ الاحتفاظ بوقت للمشاريع كفعالية متكررة في توفير بعض المساحة بين الاجتماعات. ولكن لإنجاز أعمال المشاريع بالفعل، سيكون عليك أن تقرر مسبقاً ما ستفعله خلال هذه الأوقات المفتوحة. وفي حال لم تفعل ذلك، سيقودك مسار المقاومة المتدنية إلى فعل أول شيء يخطر ببالك، مثل الرد على البريد الإلكتروني.

يمكنك التوصل إلى اتخاذ قرارات بشأن كيفية ملء وقت المشروع بطرق مختلفة قليلة. إحدى الاستراتيجيات هي تحديد موعد ذلك في المشاريع بمجرد استلامها. على سبيل المثال، عند تحديد موعد اجتماع لتقديم آخر البيانات حول مشروع البناء الجديد إلى مجلس الإدارة، يمكنك على الفور القيام بتحرير بعض الفترات الزمنية للمشروع في روزنامتك لتحديد الاستعدادات التي تحتاج إلى القيام بها. قد يكون لديك فترتين أو ثلاثة لأعمال المشروع محجوزة للعمل على عرض تقديمي ببرنامج باور بوينت، ثم فترة عمل مشروع أخرى مخصصة للممارسة أمام زملائك قبل الاجتماع. أستعمل استراتيجية الجدولة هذه في أحيان كثيرة، بحيث أضع وقتاً لكتابة المقالات وإعداد جداول مواعيد العملاء وغيرها في روزنامتي بمجرد أن أعرف عن مشروع ما أو موعد نهائي.

وإحدى الطرق الأخرى لاستغلال فترات المشاريع في الروزنامة هي أن تقوم بتقييم أولوياتك بشكل أسبوعي. ويمكنك القيام بذلك بنفسك، إلا أن القيام بذلك كفريق هو أمر أكثر عقلانية في بعض بيئات العمل. وبمجرد تحديد أولوياتك، قم بوضعها في فترات زمنية مفتوحة في جدول مواعيدك. وهذا سيعطيك صورة واقعية عما سيناسبها فعلاً، وسيعطيك وضوحاً متقدماً حول ما يترتب عليك إنجازه لتجنب ضياع أسبوع آخر من التقدم الضعيف أو عدم التقدم بتاتاً. وعندما تجلس لتنفيذ أعمال المشروع، استعن بقائمتك المرجعية الخاصة بالمهام الصغيرة. قم بإنجاز هذه المهام أولاً، ثم استخدم الدقائق الخمسة أو العشرة الأخيرة التي تسبق اجتماعك التالي للتحقق من بريدك الإلكتروني.

وتأكد أيضاً من حفظ ما أكملته واترك لنفسك ملاحظة تذكرك بالمكان الذي توقفت فيه وما ستفعله لاحقاً. يمكنك كتابة أي أخبار على قائمة المهام الخاصة بك مثل "ترك رسالة صوتية لمدير مشروع البناء، وإرسال رسالة ثانية إذا لم يرد بحلول يوم الجمعة". وبالطبع، أزل العلامة أو امسحها عن البنود التي قمت بإنجازها بنجاح.

وعلى الرغم من أنك قد تتوق إلى الكمال المتمثل في يوم بلا اجتماعات، لا يزال بمقدورك إنجاز أعمال المشروع حتى لو قاطعتك الاجتماعات. قم باستخدام هذه الاستراتيجيات للبدء في إحراز تقدم في مشاريعك الآن.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2019

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!