facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
أسند "عبد الكريم" ظهره على كرسيّه مكفهرّ الوجه، فلقد طلبت منه الإدارة مرة أخرى إحراز زيادة بمقدار 8% على حجم مبيعات قسمه هذا العام، وعلى عاتق مَن سيقع حمل تحقيق ذلك الهدف؟ طبعاً على عاتقه هو. ما أجمل الأيام الخالية، حينما كان "عبد الكريم" يعلن ببساطة أن هدف قسمه تحقيق زيادة في المبيعات بنسبة 10% وكان يوزّع المهام على مناطق البيع التي كان مسؤولاً عنها بسهولة كما توزَّع الزبدة على الخبز، ومن ثمّ يعتمد على مندوبي المبيعات المسؤولين عن كل منطقة أو منتج في تحقيق المطلوب. وبالطبع كان بعض أولئك المندوبين يُقصّرون في بلوغ حصصهم، لكن "صنّاع الصفقات" الحقيقيين كانوا يعوّضون الفرق. لقد تغيّرت الأوضاع وباتت أقسام الشراء لدى زبائن "عبد الكريم" اليوم تستخدم برمجيات حاسوبية لاختيار مزوّدين لمشترياتها الروتينية، وهنا تتفوّق الحسابات الاقتصادية البحتة على العلاقات الشخصية. أما عمليات الشراء الأكثر تعقيداً، فتحتاج إلى حلول خاصة ومتكاملة من البداية إلى النهاية، ولا يمكن إتمام تلك الصفقات المعقدة من قبل شخص واحد مهما اجتهد في لعب الغولف مع عملائه ونسج العلاقات الطيبة معهم. بل إنك تحتاج في معظم الأحيان إلى فريق كامل من الخبراء المنتج الذي تبيعه والقطاع الذي تعمل فيه، ناهيك عن الحوافز الوفيرة والكثير من الدعم الإداري.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!