facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
التقيت وزملائي، أثناء رحلة إلى نيروبي في كينيا منذ ما يزيد على عام، بصبي من شعب الماساي يدعى ريتشارد توريري، يبلغ من العمر 12 عاماً، ليروي لنا آنذاك قصة ساحرة ستقودنا إلى أهمية إدراك كيفية إلقاء عرض تقديمي. كانت عائلته تربي الماشية على أطراف محمية واسعة للحياة البرية، وكان أحد أكبر التحديات هناك هو حماية الماشية من فتك الأسود، وخاصة أثناء الليل. لاحظ ريتشارد أن تثبيت المصابيح في الحقل لم يردع هجمات الأسود، ولكن عندما سار في الحقل حاملاً المصباح بيده، لم تقترب الأسود. كان مهتماً بالإلكترونيات منذ صغره، يحاول التعلم ذاتياً بتفكيك مذياع والديه مثلاً. واستخدم تلك الخبرة في أن يبتكر نظام إضاءة تسلسليّاً – مستخدماً ألواحاً للطاقة الشمسية وبطارية سيارة ومؤشر دراجة ضوئياً – وبالتالي خلق نوعاً من تأثير الحركة التي كان يأمل أن تخيف الأسود. وحال تركيبه للأضواء، توقفت الأسود عن الهجوم. وسرعان ما بدأت القرى في أماكن أخرى من كينيا بتركيب "أضواء الأسود" التي ابتكرها ريتشارد.
إعلان: لا تدع حائط الدفع يفصلك عن أهم المهارات والخبرات الإدارية. استفد اليوم من الاشتراك الترحيبي بدءاً من 30 ريال/درهم (8 دولار).

كانت قصةً ملهمةً تستحق جمهوراً أكبر يمكن لمؤتمر "تيد" (TED) أن يوفره. ولكن ظاهرياً، لم يكن ريتشارد مرشحاً ليلقي خطاباً في مؤتمرات "تيد"، وذلك لما يتملّكه من خجل هائل، ولغة إنجليزية متلعثمة. فعندما حاول وصف ابتكاره، بدأت الجمل تتناثر منه دون أي ترابط. وصراحةً، كان من الصعب تصور صبي قارب سن المراهقة يقف على المنصة

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!