facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

جميعنا نعلم الطرق النموذجية للتعارف، والتي تتمثّل في حضور فعاليات التعارف المهنية غير الرسمية وحفلات عشاء الأعمال والمؤتمرات. وبالطبع لم تكن أي من تلك الطرق ممكنة خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة عند فرض العديد من دول العالم تدابير الحجر الصحي. وحتى مع بدء المناطق المختلفة إعادة تشغيل الأنشطة التجارية، سيجري فرض بعض القيود على التجمعات الكبيرة، وسيكون السفر مسافات طويلة محدوداً. كيف يمكنك إذاً بناء علاقات مهنية جديدة خلال هذا الوقت؟ وكيف يمكنك تعزيز العلاقات داخل شركتك في حين لا يزال العديد من الموظفين يعملون عن بُعد؟

حمّل تطبيق النصيحة الإدارية مجاناً لتصلك أهم أفكار خبراء الإدارة يومياً، يتيح لكم التطبيق قراءة النصائح ومشاركتها.

بصفتنا مدربين تنفيذيين يعملون مع القادة من جميع أنحاء العالم، أمضينا سنوات عدة في مساعدة العملاء في تعلم كيفية تكوين العلاقات بشكل افتراضي. وكما هو الحال في الماضي، لا يزال من المفيد توطيد العلاقات القائمة وتنمية علاقات جديدة من خلال التواصل على منصة "لينكد إن" أو وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. ولكن في ظلّ هذا الوقت الفريد، حددنا العديد من الاستراتيجيات الأخرى التي يمكنك اتباعها لبناء العلاقات. وإليكم ثلاث استراتيجيات يمكن اتباعها:

حوّل المؤتمرات الملغاة إلى فرص لإجراء عمليات تعارف شخصية.

لقد جرى إلغاء العديد من المؤتمرات والتجمعات الكبيرة منذ أن بدأت الجائحة، ولكن حتى في ظل غياب تلك التجمعات، يمكنك انتهاز الفرصة للتعرف على الآخرين. ألق نظرة على جدول مواعيد المؤتمرات التي عُقدت في وقت سابق من هذا العام إلى جانب تلك التي كان من المقرر عقدها بعد فترة. ثم حدد هوية المشاركين الذين كان من المفترض أن يحضروا المؤتمر أو يلقوا كلمة فيه أو الذين سبق لهم حضور المؤتمرات في السنوات السابقة. وفي حال تعذر عليك الحصول على قائمة المشاركين، يمكنك غالباً إرسال رسالة بريد إلكتروني لمنظمي المؤتمر وطلبها منهم.

اختر 5 إلى 10 أشخاص ترغب في التواصل معهم، وابحث عن شيء مشترك بينك وبينهم يجعلهم مهتمين بالتعرف عليك، على سبيل المثال، اهتمامكم المشترك في بحوث الروبوتات، أو تخرجكم من الجامعة نفسها. يمكنك مراسلتهم عبر البريد الإلكتروني أو إرسال رسالة عبر منصة "لينكد إن" تقول فيها: "كان كلانا يخطط لحضور [مؤتمر] هذا العام. وكنت آمل أن ألتقي بك هناك لأنني لاحظت أننا نتشارك الاهتمام نفسه في بحوث الروبوتات واعتقدت أن تبادل الحديث معك سيكون مفيداً. وفكرت أن بإمكاننا التواصل بشكل افتراضي بدلاً من ذلك، لاسيما بعد إلغاء الحدث والتزامنا بتدابير الحجر الصحي في الوقت الحالي. أبلغني إن كنت تود مشاركتي فنجاناً من القهوة وتبادل أطراف الحديث عبر منصة "زووم".

استخدم أحد عملاء أليسا هذه الاستراتيجية، ألا وهو الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الإعلامية. فبعد إلغاء مؤتمر كبير كان يخطط لحضوره، تواصل مع بعض الأشخاص الذين كان يرغب في مقابلتهم هناك واستضاف حفلة كوكتيل افتراضية. وطوّر علاقات مع جهات تواصل جديدة مهمة ودُعي لإلقاء كلمة في حدث مستقبلي.

أعد النظر في الحدود الجغرافية.

كان الدافع الأساسي وراء عمليات التعارف النموذجية للمحترفين هو التركيز على الأشخاص من حولهم، إلا أن الوضع تغيّر بعد أن تحوّل العالم إلى العمل عن بُعد. وخضنا تلك التجربة بأنفسنا بصفتنا مضيفين لتجمعات العشاء الاعتيادية في مدينة نيويورك. فعند إعداد قوائم المدعوين في الماضي، اعتدنا دعوة الزملاء المحليين، وطلبنا من جهات الاتصال التي كانت خارج المدينة "إعلامنا بموعد قدومهم إلى مدينة نيويورك". لكن تلك الحدود تلاشت اليوم، ومع انتقالنا إلى إجراء حفلات الكوكتيل الافتراضية، أدركنا قدرتنا على دعوة أشخاص من جميع أنحاء العالم، لاسيما الأشخاص الذين لم نكن قادرين على التواصل معهم من قبل. وخلال إحدى أحدث فعاليات بناء العلاقات عبر منصة "زووم"، جمعنا زملاء من بوسطن ونيويورك ومينيابوليس وسان فرانسيسكو وأوستن.

ولاحظنا أن عملاء شركتنا يطبقون المبادئ نفسها ويتبنون وجهات نظرة أعمق. ربما أحجموا في الماضي عن دعوة زملائهم العاملين في مناطق جغرافية مختلفة للمشاركة في اجتماع ما عندما كان جميع الحاضرين الآخرين يعملون في المكتب نفسه. أما اليوم، بعد أن أصبح الكثير منا يعمل عن بُعد، أصبحوا أكثر راحة في دعوة زملائهم بغض النظر عن مكان عملهم.

قم بدعوة كبار القادة لحضور اجتماعات مجموعة العمل المنعقدة عبر الإنترنت.

أثارت الأزمة الحالية مجموعة من القضايا الجديدة التي يجب على قادة الأعمال وضعها في الاعتبار، سواء انطوت تلك القضايا على مستقبل القطاع الذي تمارس أعمالك فيه، أو على كيفية استجابة شركتك لتحديات معينة (من سلسلة التوريد إلى التسويق إلى اندماج الموظفين)، أو على مستقبل العمل العالمي. وهو ما يوفر لك فرصة فريدة لتكوين مجموعة عمل غير رسمية بشكل استباقي لمناقشة تلك القضايا. يمكنك في بعض الثقافات المؤسسية دعوة عدد قليل من الأفراد وتنمية علاقاتك معهم انطلاقاً من تلك الخطوة. أما في ثقافات أخرى، قد يكون من الضروري مناقشة تلك الخطوة مع مديرك أولاً.

وبعد أن تجمع مجموعة من الزملاء عدة مرات وتبرز أهمية المحادثات، يمكنك حينها التواصل مع كبار القادة ودعوتهم للانضمام إلى الجلسة، إما بصفتهم مشاركين أو متحدثين ضيوف، شرط أن تكون تلك الخطوة مناسبة في ثقافة شركتك. قد يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن يُجري أحد قادة المستويات العليا زيارة إلى موظفيه في ظل الظروف العادية، لكن مع عمل كل شخص تقريباً بشكل افتراضي وتعذّر إجراء زيارات شخصية، يكون عقد اجتماع مدته 15 دقيقة إجراءً سهلاً على نحو يثير الدهشة.

ضم أحد عملاء "أليسا" رئيسة تنفيذية لشؤون الموارد البشرية لإحدى الشركات المدرجة على قائمة "فورتشن 500" في الولايات المتحدة. بادرت في الأيام الأولى للجائحة بعقد مكالمات منتظمة مع زملائها في مناطق جغرافية أخرى. ومع استمرار الأزمة، دعت العديد من قادة الشركات للمشاركة، بمن فيهم الرئيس التنفيذي العالمي. وأسفرت تلك الخطوة عن كسبها اهتمام ذلك الرئيس التنفيذي، وأضحى يتصل بها شخصياً لمناقشة أداء المناطق المختلفة.

على الرغم من إلغاء فعاليات بناء العلاقات، يوجد العديد من الطرق التي يمكنك اتباعها لبناء علاقات مهنية. ويُتيح لك استخدام هذه الاستراتيجيات الثلاث كسب مزيد من الثقة عندما تُعقد الفعاليات الشخصية مرة أخرى.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!