facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

لا ثوابت مسلّمة في عالم الإدارة. فمع تطور ثورة المعلومات والتكنولوجيا، التي فرضت أنماطاً جديدة من الاقتصاد، لم تعد الموروثات من عهد الإدارة التقليدية صالحة لكل زمان ومكان وظرف. اليوم تنقلب المفاهيم في بعض الحالات، فالمبدأ الذي ساد لردحٍ من الزمن "نَم مع الفكرة لتنضج أكثر"، لم يعد صالحاً في كثير من الحالات الإدارية اليوم، وفقاً لدراسة علمية تتابعونها في هذا العدد ضمن مقالة "لا يؤدي النوم وتأخير القرار إلى اليوم الثاني لاتخاذ قرارات أفضل". والفشل لم يعد حالة رعب تتجنبها الشركات وتخشى معايشتها، ففي هذا العدد تجدون ملفاً مفصلاً بعنوان: "كيف تزيد عوائدك من الفشل". حيث يسلط هذا المقال البحثي الضوء على واحد من أهم الأسباب المتجذرة التي تجعل الشركات الراسخة تعاني خلال سعيها لتحقيق النمو، لتكتشفوا أن هذا السبب هو "الخوف من الفشل".

انضم إلى شبكة عالمية من المبتكرين. رشح نفسك الآن إلى جائزة مبتكرون دون 35 من إم آي تي تكنولوجي ريفيو..

والتعاون الذي أثبتت الدراسات أن المدراء والموظفين يقضون نصف وقتهم في العمل عليه، ليس محقاً دوماً، فهو لا ينطبق على جميع الموظفين وليس مفيداً في جميع الحالات. هذا ما ستجدونه في مقال بعنوان "عندما يتجاوز التعاون حدّه"، فقد أشارت دراسة شملت أكثر من 300 مؤسسة، أن توزّع العمل التعاوني غالباً ما يتصف بالكثير من عدم التوازن. ففي معظم الحالات تأتي 20 – 30% من الأنشطة التعاونية ذات القيمة المضافة من 3% إلى 5% فقط من الموظفين.

وتقودنا مقالة أخرى إلى نوع الموظفين الذين يفترض أن نستثمر في تعاونهم، ففي مقالة عنوانها: "الأشخاص الأقوياء يقدمون أداء سيئاً عندما يكونون ضمن فرق" خلص باحثان بعد تجربة إلى أن عمل الأفراد الأقوى لوحدهم على إنجاز مهام تطلبت تعاوناً أقل مع الآخرين، جعل أداءهم أفضل من أداء الجميع. ولكن عندما عملوا معاً على مهام كانت تتطلب تعاوناً أكبر مع الآخرين، فإن أداء هؤلاء الأفراد الأقوياء أنفسهم كان أسوأ من أداء الآخرين.

وفي قسم إضاءات، تنقلب المفاهيم حول اتساق القرارات، وهو المبدأ الذي يتبعه الكثير من القادة الإداريين، ففي مقالة بعنوان "القيادة عبر الجمع بين المتناقضات"، نكتشف أن "القادة العظام، يحافظون على الاتساق في اتخاذ قراراتهم، ويَفون بالتزاماتهم، ويلتزمون بالنهج الذي يقودهم إلى هدفهم. لكن المشكلة أنه على الرغم من التقدير العالي الذي تحظى به صفة الاتساق في قادتنا، إلا أننا نعيش اليوم في عالم لا تحقق فيه هذه الصفة مكاسب وخاصة على المدى الطويل".

تدفع الدراسات اليوم إلى التركيز على الإبداع والابتكار، وإلى البحث عن المبدعين ليكونوا أركاناً في المؤسسات؛ ففي مقالة تدرس خلفيات عدد من المدراء الناجحين بعنوان: "ما هي أسرار نجاح المدير الخارق؟" نرى أن ما يميز هؤلاء المدراء عن أقرانهم هو قدرتهم الفذّة على رعاية المواهب وتنميتها. فهم لم يبنوا مؤسسات ضخمة فحسب، بل تمكنوا أيضاً من تمييز قياديي المستقبل، وعلى تدريبهم وتطوير مهاراتهم. وهذا ما جعلهم يتجاوزون مستوى المدراء الكبار ليصنّفوا في عداد المدراء الخارقين. وهذا ما نكتشفه في مقالة "كيف تمكنت من النجاح" بقلم دارين هيوستن، الرئيس التنفيذي لشركة "برايسلاين" (Priceline)، التي تملك العلامة التجارية "Booking.com"، عندما تحدث عن إدارته لمجموعة متخصصة في تقديم الخدمات والتعامل والرد على مكالمات العملاء بـ42 لغة يومياً، وكيف تغلب على تحديات المجالين اللوجستي وإدارة المواهب.

إن لمقالات هذا العدد أهمية بالغة لكل من المدير والموظف على السواء، فكلاهما بحاجة لأن يستلهما منها أفكاراً جديدة وخلاقة تساعدهما على مواكبة إدارة الإبداع.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!