تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك

دراسة حالة: هل من المقبول أن تخلف وعدك الذي قطعته على نفسك؟

Article Image
www.shutterstock.com/fran_kie
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
 - 
00:00
00:00

تعرض دراسات الحالة التي تصيغها هارفارد بزنس ريفيو على هيئة قصص خيالية المشكلات التي يواجهها قادة الشركات وتقدّم الحلول التي يراها الخبراء. وتستند دراسة الحالة هذه على تمرين جماعي استخدمه المؤلف لتوضيح مشكلة إخلاف الوعد في العمل.

إلى: سعد حسن، مساعد مدير العمليات

من: سمير الرائد، مساعد مدير العمليات

التاريخ: 20 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 20:41

الموضوع: رد: الغداء اليوم؟

شكراً لك على طبق المندي والنصيحة التي أسديتها إليّ. أنا مقتنع تماماً بأهمية الالتحاق ببرنامج شهادة الماجستير في إدارة الأعمال والانخراط في مجال الأعمال. لقد تعلمت الكثير هنا، لكن لا يمكنني تقبل فكرة أن أبقى عاملاً إلى الأبد وأنا خريج جامعي، فالرسوم الدراسية باهظة جداً!

إلى: آلاء الرومي، نائبة رئيس العمليات

من: سمير الرائد

التاريخ: 23 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 14:18

الموضوع: لقاء مع السيد عمر

السيدة آلاء المحترمة،

أرجو أن تُسدي لي معروفاً: أود مقابلة السيد عمر لمناقشة إمكانية قيام الشركة بتغطية رسوم برنامج الماجستير في إدارة الأعمال. أنا على يقين بقدرتي على إضفاء مزيد من القيمة إذا تلقيت تدريباً أكثر على إدارة الأعمال.

تلقيت خلال الفترة التي قضيتها في شركة "البر الغربي" 4 ترقيات وتقييمات عالية باستمرار. يمكنني أداء عمل أي شخص في المصنع تقريباً ويمكنني العمل على معظم البرمجيات التي يستخدمها المهندسون في الشركة. لكن ينتابني شعور بأنني متخلّف قليلاً عن الركب فيما يتعلق بجانب إدارة الأعمال.

أرجو منكِ أن تساعديني في تنظيم لقاء مع السيد عمر. إذا وافق على تغطية رسوم برنامج الماجستير في إدارة الأعمال، فسأكون قادراً على تقديم الكثير من الخدمات لهذه الشركة.

مع خالص التقدير،

سمير

إلى: سمير الرائد

من: آلاء الرومي

التاريخ: 23 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 14:42

الموضوع: رد: لقاء مع السيد عمر

مرحباً سمير،

لا يؤمن عمر بفكرة إرسال موظفيه للالتحاق ببرامج الماجستير في إدارة الأعمال، بل يعتقد أنه من الأفضل أن نجعل موظفينا "يكتسبون خبرة عملية" وأن نوفر لهم التدريب الذي يحتاجون إليه في الشركة.

كما أنه يخشى أن يترك الموظفون الشركة عند حصولهم على "أوراق اعتماد رائعة". أعلم أن قطاع التصنيع ليس جاذباً، وأدرك تماماً الأسلوب الذي تتبعه وكالات التوظيف في إغراء حملة ماجستير إدارة الأعمال للعمل في وظائف "مرموقة". وأكثر ما يقدّره عمر في الواقع هو الالتزام في العمل. ولا يزال يذكر القصة التي حدثت مع إحدى المدراء، وهو رجل قضى سنوات في تدريس إدارة الأعمال له وساعده في تلقي برنامج حول تعلّم المهارات التنفيذية إلى أن أغراه أحد منافسينا وترك العمل معنا.

سأحاول عقد اجتماع لك، إلا أنني أردت أن أوضح لك بعض الأمور مسبقاً. أسّس عمر هذه الشركة منذ 20 عاماً، وبذل الكثير من الجهد لتصل إلى ما هي عليه اليوم. إنه مدير ملتزم حقاً، ويتوقع الشيء نفسه من موظفيه.

تحياتي،

آلاء

إلى: عمر واصي، الرئيس التنفيذي

من: آلاء الرومي

التاريخ: 23 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 17:52

الموضوع: تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة الأعمال

مرحباً عمر،

مضى على عمل سمير الرائد لدينا 5 سنوات. حيث انضم إلى الشركة بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الهندسة مباشرة وحقق تقدماً رائعاً في العمل. إنه جزء من فريق العمليات اليوم، ويأمل أن ينتقل إلى منصب إداري. أعتقد أن هدفه الحقيقي ينطوي على العمل معك في المقر الرئيس.

إنه يأمل في أن نمنحه إجازة مدة عام كامل للحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، وأن تغطي الشركة كافة الرسوم الدراسية.

أعلم أنك لا تحب تلك الطلبات بشكل عام، إلا أنني أعتقد أنه يجب عليك إجراء مقابلة مع سمير. إنه أحد الأصول المهمة في الشركة. هل ستجري معه المقابلة من أجلي؟

مع فائق احترامي،

آلاء

إلى: آلاء الرومي

من: عمر واصي

التاريخ: 23 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 18:37

الموضوع: رد: تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة الأعمال

حسناً، أخبريه أن يأتي إلى مكتبي غداً عند الساعة الثامنة صباحاً.

إلى: آلاء الرومي

من: سمير الرائد

التاريخ: 24 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 10:17

الموضوع: لن أستسلم أبداً

السيدة آلاء المحترمة،

أشكرك على ترتيب لقاء لي مع السيد عمر، أنا ممتن لك للغاية.

لسوء الحظ، لم يُبد السيد عمر اهتمامه بفكرتي. أعلم أنه رجل ناجح للغاية، لكني أعتقد أنه لا يقدر تماماً القيمة التي يمكنني إضافتها إلى هذه الشركة بعد حصولي على بعض التدريب الرسمي على إدارة الأعمال، لاسيما أن بيئة الأعمال أصبحت تزداد تنافسية وتعقيداً. ويمكن للشركة بالتأكيد الاستفادة من وجهات نظر أكثر حداثة في ذلك الصدد.

أدرك مقدار الاحترام الذي يكنّه السيد عمر لك، وسأكون ممتناً حقاً إذا تحدثتِ إليه مرة أخرى. أنا موظف مخلص؛ وأرجو أن تساعديني في جعل السيد عمر يرى مقدار إخلاصي أيضاً.

شكراً لك مقدّماً.

سمير

إلى: آلاء الرومي

من: عمر واصي

التاريخ: 29 يناير/كانون الثاني 2012 الساعة 05:02

الموضوع: رد: تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة الأعمال

أنتِ محقة بشأن الموظف سمير. ذكرني إصراره بنفسي. وأعتقد أنه إذا عمل بجد لبضع سنوات أخرى، سيصبح ضمن فريقي. يمكنك اتخاذ بعض الإجراءات التي تضمن بقاءه معنا بعد حصوله على الشهادة.

إلى: عمر واصي

من: آلاء الرومي

التاريخ: 3 فبراير/كانون الثاني 2012 الساعة 12:17

الموضوع: رد: رد: تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة الأعمال

السيد عمر المحترم،

تحدثت مع إدارة الموارد البشرية، ويمكننا تنظيم عقد يُلزم سمير الرائد بالعمل معنا مدة 3 سنوات على الأقل بعد حصوله على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال. أما إذا قرر ترك العمل، فسيكون ملزماً بسداد رسومه التعليمية لنا، ولا يوجد في الواقع ما يساعدنا في منعه من ترك العمل من وجهة نظر القانون.

سمير موظف جيد، وأعتقد أنه محق فيما يتعلق بضرورة وجود المزيد من حملة شهادة الماجستير في إدارة الأعمال في الشركة. قد لا يبدو هذا الاستثمار سيئاً للغاية إذا فكرت في المبلغ الذي دفعناه للاستشاريين العام الماضي.

هل يجب أن نوافق على اقتراح إدارة الموارد البشرية؟

مع أطيب التمنيات،

آلاء

إلى: آلاء الرومي

من: عمر واصي

التاريخ: 3 فبراير/شباط 2012 الساعة 12:27

الموضوع: رد: رد: رد: تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة الأعمال

اطلبي من إدارة الموارد البشرية صياغة العقد، ثم اطلبي من ذلك الرجل الذي يحمل اسماً روسياً في إدارة القانون إلقاء نظرة فاحصة عليه دون أن يفوته أي شيء.

إذا قرر ذلك الموظف بعد حصوله على الشهادة أن يعمل في إحدى المؤسسات الاستشارية ليفرض علينا 10 آلاف دولار أميركي يومياً في المستقبل، سنسدد له تلك الرسوم من راتبك حينئذ.

إلى: سمير الرائد

من: آلاء الرومي

التاريخ: 6 فبراير/شباط 2012 الساعة 13:42

الموضوع: رد: لن أستسلم أبداً

مرحباً سمير،

تحدثت إلى عمر وهو على استعداد لتغطية نفقات برنامج الماجستير في إدارة الأعمال. وتحدثت أيضاً مع إدارة الموارد البشرية لجعل تلك الخطوة رسمية. واتفقنا على أن تغطي لك الشركة الرسوم الدراسية شرط أن تلتزم بالعمل بمنصبك (مع ترقية) عند حصولك على الشهادة. وستكون ملزماً بالعمل في الشركة مدة 3 سنوات كاملة؛ وإلا، فسيتعين عليك سداد الرسوم الدراسية بأكملها. إنه إجراء تقليدي إلى حد ما، كالإجراءات التي تتخذها الشركات الاستشارية.

وذلك هو الجزء القانوني منه. لكني لا أريد أن أقدم لك العرض ما لم نحسم شيئاً أكثر أهمية. كما تعلم، ينطوي مصدر قلق عمر الرئيس على احتمالية أن تترك العمل بعد حصولك على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال. لا تتعلق المسألة بالمال، وإنما بحادثة مماثلة سابقة. فإذا كنت قدوة حسنة في ذلك الصدد، فسيدرك عمر قيمة مساعدة مزيد من موظفينا في الحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، لاسيما أن العديد من زملائك قد يُبدون اهتمامهم بالفكرة نفسها، بمن فيهم صديقك سعد. أما إن انتهكت ثقته، فلن تتاح الفرصة لأي شخص آخر. يجب عليك أن تقطع وعداً بأنك ستوظف كل خبراتك ومهاراتك الجديدة في الشركة.

مع خالص التقدير،

آلاء

إلى: آلاء الرومي

من: سمير الرائد

التاريخ: 6 فبراير/شباط 2012 الساعة 13:49

الموضوع: رد: رد: لن أستسلم أبداً

السيدة آلاء المحترمة،

أشكرك جزيل الشكر. أنا ملتزم التزاماً كاملاً بشركة "واصي". سأدرس بجد وأعود لمساعدة الشركة في تحقيق النمو.

المخلص لكم،

سمير

إلى: سمير الرائد

من: سعد حسن

التاريخ: 6 فبراير/شباط 2012 الساعة 20:41

الموضوع: رد: بداية رحلة شهادة الماجستير في إدارة الأعمال

هذا مدهش يا زميلي! أنت تمهد الطريق لبقية الزملاء في الحصول على الشهادة أيضاً!

إلى: راضية الرائد

من: سمير الرائد

التاريخ: 12 مايو/أيار 2012 الساعة 21:37

الموضوع: رد: رد: العودة إلى الكلية

مرحباً أمي،

أخبري والدي أنني أعطيت السيد عمر الهدية التي أرسلها. طلب السيد عمر عنوان منزلكما، وأفترض أنه سيرسل لكما رسالة شكر. إنه شخص كلاسيكي مثل والدي تماماً. من فضلك اشكري والدي نيابة عني مرة أخرى وأخبريه بأنني عبّرت عن شكري وعزمي على الالتزام بالوعد الذي قطعته للسيد عمر عندما صافحته اليوم. (بالمناسبة، لست بحاجة إلى مزيد من التوجيه حول "كيفية التصرف كرجل").

مع حبي،

سمير

إلى: سمير الرائد

من: أمل حامد، نائبة رئيس الموارد البشرية

التاريخ: 15 أغسطس/آب 2012 الساعة 09:49

الموضوع: تأكيد دفع الرسوم الدراسية

عزيزي سمير،

أجرينا تحويلاً مصرفياً وفقاً للعقد الذي وقّعناه ودفعنا رسومك الدراسية بأكملها. أما بخصوص سؤالك الأخير: نعم، سيبقى تأمينك الطبي ساري المفعول، ولن تتكبّد أي تكاليف.

أراك بعد عام.

أمل حامد

إلى: سمير الرائد

من: سعد حسن

التاريخ: 6 يونيو/حزيران 2013 الساعة 20:16

الموضوع: المستجدات

مرحباً يا صديقي، هل اقتربت من التخرج من كلية الأعمال؟ الأمور جيدة في الشركة. أصبحت مسؤولاً عن وظيفتك القديمة، وأنا أتعلم الكثير. أنا متحمس لأحصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال مثلك. مع السلامة.

إلى: سمير الرائد

من: دانا العيسى، مديرة شركة "حكيم" (Hakeem).

التاريخ: 10 يونيو/حزيران 2013 الساعة 07:12

الموضوع: فرصة توظيف

السيد الرائد،

أنا أعمل مع شركة "حكيم"، وهي شركة بحوث تنفيذية، ونحن نمثل عميلاً مهتماً بملفك التعريفي. إنها شركة ناشئة في الخليج وحصَلت على بعض الدعم الجاد من شركات رأس المال المغامر (الجريء). لقد تمكّنتَ بفضل خبرتك في الهندسة والتصنيع، إلى جانب أدائك الممتاز في ماجستير إدارة الأعمال من كسب اهتمام الشركة.

هل يمكننا ترتيب لقاء للخوض في تفاصيل هذه الفرصة؟

شكراً لك،

دانا العيسى

إلى: دانا العيسى

من: سمير الرائد

التاريخ: 10 يونيو/حزيران 2013 الساعة 07:22

الموضوع: رد: فرصة توظيف

السيدة دانا المحترمة،

كنت أحضر الدروس طوال اليوم، لكن يمكننا التواصل هذا المساء بعد الساعة السادسة.

أعتذر عن هذا السؤال، لكن كيف حصلتِ على بياناتي؟

شكراً لك،

سمير

إلى: سمير الرائد

من: دانا العيسى

التاريخ: 10 يونيو/حزيران 2013 الساعة 07:25

الموضوع: رد: رد: فرصة توظيف

مرحباً سمير، اطلعنا على سيرتك الذاتية التي قدّمتها إلى الكلية. من الواضح أن ملفك التعريفي هو الأنسب للمنصب. صدقني، إنها شركة رائعة جداً. يوجد مكتب رائع وملعب تنس ووجبات غداء شهية وفرقة تعزف الموسيقى طوال الوقت وغير ذلك الكثير. أتمنى لو أنني أحصل على منصب هناك أنا أيضاً! سأتحدث معك عند الساعة السادسة. شكراً لك،

دانا

إلى: دانا العيسى

من: سمير الرائد

التاريخ: 10 يونيو/حزيران 2013 الساعة 19:21

الموضوع: رد: رد: رد: فرصة توظيف

السيدة دانا المحترمة،

أشكرك على الوقت الذي خصصته من أجلي اليوم. تبدو الوظيفة مثالية. لكن كما ذكرت لك، تكفّلت شركتي بتغطية كامل رسوم الدارسة، وقد وعدت مديري بأن أواصل العمل في الشركة بعد حصولي على الشهادة. ولم أكن لأحصل على فرصة الدراسة هنا لولا دعمهم في الواقع. يجب عليّ أن أفكر في الفرصة ملياً.

أكرر شكري لك.

سمير

إلى: سمير الرائد

من: دانا العيسى

التاريخ: 14 يونيو/حزيران 2013 الساعة 19:26

الموضوع: رد: رد: رد: رد: فرصة توظيف

لقد نلتَ إعجاب مؤسسي الشركة، لكن المستثمرين أعضاء في مجلس الإدارة، وهم يحثون قادة الشركة على ملء الوظائف الشاغرة في أسرع وقت ممكن. أعتذر منك لكنهم يريدون منك اتخاذ قرار بسرعة. لقد ذكرت أن العقد يتطلب منك سداد الرسوم الدراسية، سأحاول أن أطلب من شركة "المتحدة المحدودة" أن تتولى تغطية تلك التكاليف. وتذكّر أنك في مأمن طالما أنك تلتزم بشروط العقد. شكراً لك،

إلى: راضية الرائد

من: سمير الرائد

التاريخ: 14 يونيو/حزيران 2013 الساعة 23:47

الموضوع: رد: رد: قرار صعب!

مرحباً أمي،

ما زلت غير قادر على اتخاذ قرار. أشعر بالذنب حيال كل ذلك. أنا لم أبحث عن عمل مطلقاً، بل هم من عرضوا عليّ العمل معهم! أدرك ما تشعرين به أنت ووالدي، لكن الوظيفة الجديدة مثالية، كما أن الراتب ضعف ما كنت سأحصل عليه في شركة "واصي". عندما وعدت آلاء بأنني سأعود، لم يكن ليخطر على بالي أنني سأخوض موقفاً كهذا. من فضلك تأكدي من أن يفهم والدي أن العالم مختلف هذه الأيام، وأن المنافسة على أشدها.

مع حبي،

سمير

إلى: سمير الرائد

من: آلاء الرومي

التاريخ: 17 يونيو/حزيران 2013 الساعة 18:22

الموضوع: رد: صائدة المواهب

مرحباً سمير،

هذا أمر شائع تماماً! وقد تواصل معي العديد من صائدي المواهب عدة مرات خلال مسيرتي المهنية. أقدّر لك إعلامنا بالمستجدات التي حصلت معك، ولا أقصد بذلك تهنئتك، بل أفترض أنك أخبرتهم أن لديك وظيفة بالفعل.

أراك قريباً،

آلاء

إلى: سمير الرائد

من: لمى مزاحم، مديرة الموارد البشرية، شركة المتحدة المحدودة

التاريخ: 24 يونيو/حزيران 2013 الساعة 10:14

الموضوع: عرض توظيف

السيد الرائد المحترم،

أرفقت لك عرض العمل الذي يتضمن راتباً أساسياً سنوياً قدره 146,000 دولار ومكافأة توظيف تشتمل على خصم بنسبة 50% من الرسوم الدراسية لبرنامج ماجستير إدارة الأعمال. يمكنك التواصل معي في حال كان لديك أي استفسار.

مع خالص التقدير،

لمى مزاحم

إلى: سمير الرائد

من: آلاء الرومي

التاريخ: 25 يونيو/حزيران 2013 الساعة 18:22

الموضوع: رد: رد: رد: صائدة المواهب

مرحباً سمير،

تبدو الوظيفة رائعة كما يبدو بالفعل. لكن أود أن أذكرك فقط أنك قطعت وعداً بالعودة إلى الشركة. أريد من الشخص الذي وقفتُ إلى جانبه وساندته أن يتخذ ذلك القرار بالفعل، الشخص الذي أقسم لي أنه سيساعد الشركة التي ساعدته. وأنا على ثقة بأنك ستتخذ القرار الصحيح.

مع خالص التقدير،

آلاء

ماذا كنت ستفعل؟

هل يجب أن يعود سمير إلى شركة "واصي" أم أن يقبل عرض شركة "المتحدة المحدودة"؟

رأي الخبراء

كارولين أولشليغل: مديرة في شركة "استراتيجي آند" (Strategy&) ("بوز آند كومباني" Booz & Company سابقاً) في لندن والقائدة الأوروبية لمركز "كاتزينباخ" (Katzenbach) التابع للشركة.

يجب أن يقبل سمير عرض شركة "المتحدة المحدودة"، إذ ستكون فرصه الفكرية فيها أفضل بكثير من شركة "واصي". من جهة أخرى، يجب عليه احترام الاتفاق مع صاحب العمل السابق. لذلك يجب عليه إدارة الجانب العاطفي والأخلاقي مع شركة "واصي"، ويمكنه في الواقع تقديم حجة مقنعة مفادها أن قرار دعمه لم يكن قراراً سيئاً، حتى لو ترك العمل في الشركة.

يجب على الطرفين التفكير من منظور آخر والامتناع عن هدم جسور التواصل. بالنسبة لشركة "واصي"، لا أعتقد أن تقييد سمير في وظيفة ليس سعيداً بأدائها يمثّل خياراً أفضل من الاستفادة من خريج يتمتع بإمكانات كبيرة للحصول على وظيفة ممتازة.

لكن دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح. نحن لا نتحدث عن عقد زواج هنا، وإنما عن عقد في سوق العمل، وكما هو الحال مع جميع عقود السوق، تتغير الظروف ويتعين على الأفراد التكيف. فإذا كان احتمال تعرض شركة "واصي" لضائقة ما كبيراً، فسيكون احتمال تسريح سمير كبيراً أيضاً، وذلك ما يُقصد بالتغيير غير المتوقع في الحظوظ. طالما أن سمير يحترم العقد ويسدد رسومه الدراسية، فلماذا نتوقع منه اتباع نهج مختلف؟

هذا ليس عقد زواج، وإنما عقد في سوق العمل. الظروف في تغيّر، ويجب على الناس التكيف.

من المؤكد أن شركة "واصي" قدمت بادرة حسنة والتي تُعتبر بمثابة سابقة. وبالتالي، يتحمل سمير مسؤولية إبداء التزام أخلاقي تجاه مدرائه وزملائه السابقين، وذلك بأن يكون صريحاً وصادقاً. ويجب عليه أن يبيّن لعمر وآلاء وحتى سعد أهمية الفرصة الكبيرة التي حصل عليها في شركة "المتحدة المحدودة" ومقدار ما يمكن أن يكسبه فيما يتعلق بمهارات تطوير الذات مقارنة بما يمكن أن تقدمه له شركة "واصي".

يجب أن يحاول سمير أيضاً إشراك عمر وآلاء في مناقشة حول أهمية وجوده في شركة "المتحدة المحدودة" ومقدار الفائدة التي قد تعود على شركة "واصي" على المدى الطويل. قد يناقشون مثلاً كيفية الحفاظ على العلاقات مع الشركة أو يخلقون فرصاً جديدة لها في السوق. كما يجب أن يفكر في الأفراد ضمن شبكة علاقاته الجديدة الذين قد تُتاح لهم فرصة العمل لدى شركة "واصي" أو في كيفية العمل كاستشاري. من المؤكد أن من مصلحة سمير الحفاظ على علاقات جيدة مع شركة "واصي"، فقد أمضى عدة سنوات يعمل بجد لبناء سمعته فيها.

أما بالنسبة لعمر وآلاء، فيجب عليهم التكيف مع الظروف المتغيرة. في الواقع، يُعتبر الوضع اختباراً للقيادة بالنسبة لعمر بقدر ما هو اختبار أخلاقي لسمير. هل يريد عمر حقاً حرمان مدير شاب واعد من مثل هذه الفرصة المغرية؟ قد يسفر اعتراض عمر عن منح سمير دافعاً أقوى لترك العمل، لأن إمكانات النمو في شركة يديرها مثل هذا القائد السلطوي ستكون محدودة. ويجب أن يتقبّل عمر وآلاء فكرة أن سمير سيترك العمل في الشركة وأن يعملوا معه على إيجاد طرق للحفاظ على علاقة مجزية على المدى الطويل.

إذا كان سمير يشعر بأنه مقيّد في وظيفته، فمن المحتمل أن يكون شعور سعد وغيره من المدراء الشباب اللامعين مماثلاً. تعتبر فكرة تغطية الرسوم الدراسية لبرنامج الماجستير في إدارة الأعمال للموظفين الواعدين طريقة ذكية للاستثمار في حسن نواياهم والتزامهم، وكما أشارت آلاء، قد يساعد سمير الشركة في جذب مهارات قد يكون الحصول عليها مكلفاً. وحقيقة أن شركة "المتحدة المحدودة" قدمت لسمير عرضاً لا يمكنه رفضه لا تجعل قرار دعمه قراراً سيئاً، بل يجب على عمر وآلاء التفكير في عرض قيمتهما للموهبة.

جيه فرانك براون: المدير الإداري ورئيس العمليات لشركة "جنرال أتلانتك" (General Atlantic)، وهي شركة استثمار عالمية النمو يقع مقرها في مدينة نيويورك. شغل سابقاً منصب عميد "المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال "إنسياد" (INSEAD).

يجب على سمير رفض عرض شركة "المتحدة المحدودة" والعودة إلى شركة "واصي"، كما وعد.

ويجب أن يأخذ في الاعتبار التجربة على المدى الطويل: لا تزال مسيرته المهنية في بدايتها، ربما لا يزال في الأربعينيات من عمره. وكثير هم الأفراد الذين قرروا في بداية مسيرتهم المهنية اغتنام الفرص التي تبدو ذهبية وندموا لاحقاً. من جهة أخرى، إذا كان سمير ذكياً ويعمل بجد كما يبدو، فأنا متأكد من أنه سيحصل على مزيد من فرص "العمل المثالي".

وكثير هم الأفراد الذين قرروا في بداية مسيرتهم المهنية اغتنام الفرص التي تبدو ذهبية وندموا لاحقاً.

وهذه فرصته ليُثبت أنه شخص لديه مبادئ لا يتنازل عنها بالإضافة إلى الموهبة، وهو ما قد يجعله أكثر جاذبية، إذ سيعتبر أي صاحب عمل في المستقبل السنوات الثلاث التي سيقضيها في خدمة الشركة بعد حصوله على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال إشارة إيجابية للغاية. ويجب أن يعلم سمير أن المنصب الذي سيشغله بعد عودته إلى شركة "واصي" سيكون أكثر فائدة وأهمية من منصبه السابق. لم يكن عمر وآلاء ليسمحا له بالذهاب إلى كلية إدارة الأعمال لو أرادا له أن يعود إلى منصبه القديم، بل بذلا قصارى جهدهما للاستثمار فيه لأنهما يعتقدان أنه سيكون أحد الأصول الحقيقية في الشركة.

لا ينبغي لسمير أن يفكر في نفسه فقط؛ بل إذا أثبت لشركة "واصي" وجود عائد على الاستثمار في رعاية برامج ماجستير إدارة الأعمال للموظفين، فهو يُسدي بذلك معروفاً للآخرين، مثل صديقه سعد الذي يرغب في تطوير مهاراته. أما إذا قرر ترك العمل في الشركة، فيوجد فرصة ضئيلة جداً لأن يحصل أي شخص آخر على الفرصة نفسها.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون حذراً من نصيحة صائدة المواهب. فالشاغل الرئيس لدانا العيسى هو ملء الشاغر في شركة "المتحدة المحدودة" وليس مساعدة سمير في تعزيز مسيرته المهنية. صحيح أن العاملين في شركات البحث التنفيذي يهتمون بعلاقات طويلة الأجل مع الأفراد الموهوبين، لكن هذا ينطبق على كبار المسؤولين غالباً، وليس مع الموظفين الشباب الذين لا يمتلكون خبرات عميقة. كما أنصح سمير بألا يثق بالشركة الجديدة تماماً. لن أقبل أن يخلف أحدهم وعداً لينضم إلى مؤسستي. وإذا كان الأفراد في شركة "المتحدة المحدودة" يتخذون وجهة نظر مختلفة، فيجب عليه أن يشكك في قيمهم.

أخيراً، أعتقد أن ترك سمير العمل في شركة "واصي" هو خطأ أخلاقي. ويجب عليه أن يُعيد قراءة البريد الإلكتروني الذي أرسله إلى آلاء والذي يقسم فيه بالعودة. في الواقع، سأجد صعوبة في النظر إلى نفسي في المرآة إذا حنثت بمثل ذلك الوعد الصارم.

ولدي بعض النصائح لعمر وآلاء أيضاً. إنهما محقان تماماً في توقع عودة سمير، على الرغم من أنني أعتقد أن شرط السنوات الثلاث قد يكون طويلاً بعض الشيء. (كنت لأجعلها سنتين بدلاً من ثلاث.) وقد كانا واضحين تماماً مع سمير بشأن العقد. لكن يبدو أن التواصل بينهم انقطع في أثناء فترة دراسته في كلية الأعمال، وذلك خطأ كبير، إذ من المؤكد أن البيئة الجديدة، وجهات التواصل الجديدة وغيرها من الملهيات ستجعل سمير ينسى شركة "واصي"،

بل من الأفضل أن تبقى الشركة على اتصال وثيق بالطلاب الذين ترعاهم. وتُعتبر الشركات الاستشارية خبيرة في ذلك الصدد، إذ يعتبر مدراؤها الوقت الذي يقضيه الموظفون في الكلية على أنه مهمة، ويبذلون قصارى جهدهم للتأكد من نجاح تلك التجارب، ويعقدون في كثير من الحالات عمليات مراجعة منتظمة مع الموجهين الذين يحددون ماهية المهام التي يجدها الطلاب ممتعة ويقدمون المساعدة ويتشاركون معهم الأفكار حول الخطوات التالية. بمعنى آخر، يتمثل هدفهم الرئيس في ضمان تواصل الطالب مع الشركة، بذلك تضمن الشركات عدم إخلاف وعود طلابها وعودتهم إلى بيئة العمل.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2023 .

-->

الأكثر قراءة اليوم