facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

شغلني مؤخراً هذا السؤال: ما هي التكلفة التي يمكن أن يتكبدها شخص ما أو مؤسسة ما، بسبب خطأ في التواصل أو "سوء التواصل"؟

اشتراك تجريبي بـ 21 ريال/درهم أو 6 دولار لمدة شهرين، فقط لأول 3,000 مشترك. استفد من العرض التجريبي وابدأ عامك بثقة مع أكثر من 5,000 مقال وفيديو ومقال صوتي، وأكثر من 30 إصدار رقمي. اشترك الآن.

كثيراً ما سمعت مثلاً عن مشكلات واجهت زملاء في العمل، كان سببها عدم وصول الفكرة المطلوبة من المدير عند طلبه تنفيذ المهمة من الموظف، أو عدم انتباه المدير لمشكلة ألمح إليها الموظف حول مشروع محدد.

كما نسمع يومياً عن خلافات بين أصدقاء تنشب بسبب "سوء تفاهم"، أو بسبب استنتاج غير مبني على وقائع يظن فيه شخص ما أن الآخر يسيء له.

كل ما ذكرناه فيما سبق يندرج ضمن مفهوم "سوء التواصل"، والمشكلة الأكبر في سوء التواصل أن من يقع فيه ربما لا يعلم أنه مبتلى بهذه العلة إلاّ بعد فوات الأوان، وربما يكتشف بعد مرور زمن أو خسارة عمل أو صداقة، أن ما ظنه سبباً ومبرراً للمشكلة لم يكن إلاّ سوء تواصل. فعندما يكلف المدير الموظف بمهمة عمل ويعتقد أنه شرح المطلوب بطريقة واضحة، ثم يذهب الموظف قائلاً: "أوك"، وهو يعلم أنه لم يستوعب المطلوب بالتفصيل، فإن الطرفين يرتكبان خطأ ستظهر نتائجه عند موعد تسليم المهمة، وسيتسبب ذلك بإهدار وقت ومال وربما خسارة مشروع معين. وفضلاً عن ضياع وقت الموظف والمدير لاحقاً بتصحيح أخطاء المهمة، فإنّ الموظف الذي لم تكن لديه الجرأة لطرح أسئلة حول المهمة حينما تم تكليفه بها، ربما يلجأ للاستعانة بموظف آخر في محاولة لفهم المهمة المطلوبة، وهذا ما يضاعف قيمة الخسارة.

يعرف من يدرس الاتصال أو يقرأ مقالات عنه كالذي يحتويه هذا العدد الخاص، أن ثمة فرق كبير بين ما تقوله وبين ما تود أن تقوله، وهذا الفرق قد لا يشعر به إلا من درب نفسه على التواصل والاتصال الصحيح. فقد تظن أنك عبرت عن أفكارك وما يجول في بالك لمن يستمع إليك، لكنك في كثير من الأحيان قد تنسى أنك لم تذكر كل ما يدور في ذهنك عبر الحديث أو في الإيميل الذي أرسلته، وتظن أن من يستمع إليك سيعرف ما يجول في بالك، وسيكتشف لوحده القسم الذي لم تذكره وأبقيته في رأسك.

ستكتشف حينما تتعمق في مقالات التواصل والاتصال التي نوفرها في هارفارد بزنس ريفيو العربية، بعضاً من الأخطاء الشائعة في التواصل، منها أن بعض حالات التواصل ربما تحتاج للبريد الإلكتروني فقط كوسيلة للتواصل، وبعضها ربما يحتاج لاتصال صوتي إذ لا يمكنك أن تتأكد أنك أوصلت الفكرة بلا تواصل مباشر أو صوتي، وتتأكد أن الآخر تلقى الفكرة بوضوح تام. كما ستكتشف في بعض حالات التواصل أنك تخطئ إن افترضت أن صديقك أو موظفك أو مديرك يجب أن يستنتج ما تريده دون أن تذكر ذلك بوضوح، وهذا بحسب تجربتي من أكثر الأخطاء الشائعة في التواصل والاتصال.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!