تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

كاثرين غراهام


السيرة الذاتية

كاثرين غراهام (Katharine Graham): صحفية أميركية راحلة، وشريكة مالكة لصحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post)، وأشرفت فيها على عدة تحقيقات استقصائية منها فضيحة ووترغيت.

ولدت عام 1917 بنيويورك وتوفيت عام 2001 بولاية “أيداهو” (Idaho) الأميركية. تخرجت من جامعة “شيكاغو” (University of Chicago) عام 1938، وعملت بعد تخرجها بعام مراسلة لصحيفة “سان فرانسيسكو نيوز” (San Francisco News)، ثم انضمت إلى هيئة تحرير صحيفة “واشنطن بوست” التي اشتراها والدها عام 1933، وعملت بعدها في أقسام التحرير والتوزيع في صحيفة “صنداي بوست” (The Sunday Post)، وفي عام 1948 اشترت أسهماً في “واشنطن بوست”، واستحوذت على صحيفة “تايمز هيرالد” (Times-Herald) عام 1954، ومجلة “نيوزويك” (Newsweek) عام 1961 والعديد من محطات الإذاعة والتلفزيون. 

تولت غراهام منصب الناشر لصحيفة “واشنطن بوست” بين 1969 و1979، وبدأت بتوظيف الأشخاص بعد اختيارها لهم بنفسها، وكان أحد هؤلاء الموظفين الجدد “بن برادلي” (Ben Bradlee)، الذي اعتبرته غراهام شريكاً لها على الرغم من وجود خلافات بينهما، وعملا معاً على تحسين جودة الصحيفة، وجعلها من أفضل الصحف في البلاد.

عملت برفقة برادلي على إجراء تحقيقات استقصائية جريئة، كان أولها نشر مقتطفات من وثائق البنتاغون السرية في أوائل يونيو/حزيران 1971 المتعلقة بحرب فيتنام، والتي تشرح تورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، بعد أن مُنعت صحيفة “نيويورك تايمز”، التي كانت أول صحيفة تنشر مجموعة من الأوراق حول حرب فيتنام، من نشر المزيد بأمر من المحكمة.

خشي فريقها القانوني من استكمال نشر الوثائق بعد اتباع وزارة العدل لعقوبات جنائية تجاهها، إلا أنها تحدت مخاوفها وتعهدت بعدم خضوع الصحافة الحرة لمطالب الحكومة بالتوقف عن نشر وثائق البنتاغون، وشجعت محرريها وصحفييها على فعل الشيء ذاته، وبدأت الصحيفة في طباعة سلسلة من المقالات حول تورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، واستمرت بقيادة الصحيفة لمكانتها الحقيقية في الاستقصاء وفرض سلطة الإعلام، حتى صدر حكم براءتها من المحكمة العليا بموجب حكم المحكمة العليا الصادر في 30 يونيو 1971، والذي أيد حرية الصحافة وذكر أن المعلومات الواردة في أوراق البنتاغون لا تعرض أمن الحكومة للخطر. 

تولت الصحيفة تحقيقاً بشأن فضيحة ووترغيت التي حدثت في الفترة بين 1972 و1974، والتي نشأت نتيجة تسلل أعضاء لجنة الرئيس الأميركي الراحل “ريتشارد نيكسون” الانتخابية إلى مكاتب اللجنة الوطنية الديمقراطية خلال حملته الرئاسية عام 1972، حيث قرر نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت، وتمكن الصحفيون بتشجيع من كاثرين من إجراء سلسلة تحقيقات أدت الى إسقاط الرئيس الأميركي، الأمر الذي زاد من انتشار الصحيفة وجعلها أكثر الصحف نفوذاً في العاصمة الأميركية وواحدة من أقوى الصحف في البلاد.

عام 1972، تولت غراهام منصب الرئيس التنفيذي لـ”واشنطن بوست”، وشغلت هذا المنصب حتى عام 1991، لتشغل بعدها منصب رئيس مجلس الإدارة حتى عام 1993، وقادتها أعمالها أيضاً إلى النجاح المالي للصحيفة، حيث نمت الإيرادات من 84 مليون دولار عام 1963 إلى 1.4 مليار دولار فترة توليها الرئاسة، وارتفعت قيمة السهم 30 مرة خلال تلك الفترة.

توفيت غراهام في أيداهو بتاريخ 17 يوليو/تموز 2001، بعد سقوطها وإصابتها في رأسها، وأُقيمت جنازتها في كاتدرائية واشنطن الوطنية، نظراً لتأثيرها على واشنطن العاصمة والعالم، وحضر جنازتها أكثر من 3,000 شخص.

استند جزء كبير من نجاح غراهام إلى أسلوب قيادتها القائم على القيم، وتحليها بالعديد من الصفات القيادية التي مكنتها من النجاح، أبرزها الوعي الذاتي، حيث كانت تدرك قدراتها، وتعرف متى تطلب المساعدة، وتحيط نفسها بالموجهين الداعمين لها، إضافة لتحليها بالتعاطف سواء في عملها أو حياتها الشخصية، ما ساعدها في إنشاء علاقات جيدة مع موظفيها.

تعتقد غراهام أن القيادة فرصة للتعلم، وسمحت لها طبيعتها الفضوليّة بمواصلة التعلم، وكانت قائدة يسهل الوصول إليها وتقضي وقتاً في غرفة الأخبار مع مراسليها، لفهم العمل الذي يقوموا به وتقديم النصح، وخلال الضغط الحكومي المتزايد فترة إصدار أوراق البنتاغون وووترغيت، لم تتخل غراهام أبداً عن مراسليها أو محرريها، وأدركت أن مسؤوليتها هي دعم فريقها خاصة في الأوقات صعبة.

من الكتب التي ألفتها كاثرين غراهام: 

  • “التاريخ الشخصي” (Personal History) عام 1998، ويقدم الكتاب قصتها في قيادة صحيفة “واشنطن بوست” خلال واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ الإعلام الأميركي، وتروي غراهام في الكتاب قصة استثنائية لكل من الأحداث التي مرت بها، ونال الكتاب “جائزة بوليتسر للسيرة الذاتية” (The Pulitzer Prize for Biography).

من أهم مقولات كاثرين غراهام:

  • كلما طال عمري، لاحظت أن تحمل الغضب هو أكثر ما يضعف الشخص. 
  • الخطأ هو ببساطة طريقة أخرى للقيام بالأشياء.
  • الخبر هو معلومة يحاول أحدهم إخفائها، وما عدا ذلك مجرد إعلانات.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!