تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

ساكيشي تويودا


السيرة الذاتية

ساكيشي تويودا (Sakichi Toyoda): مخترع ورجل أعمال ياباني راحل، ومؤسس شركة “تويودا أوتوماتيك ويفينغ ميل” (Toyoda Automatic Weaving Mill)، التي تحولت إلى “تويوتا” اليابانية (Toyota) لتصنيع السيارات بعد وفاته.

ولد عام 1867 في مدينة “كوساي” (Kosai) اليابانية وتوفي عام 1930 بمدينة “ناغويا” (Nagoya). بدأ العمل مع والده في النجارة بعد أن أنهى المدرسة الابتدائية، ثم اعتمد على التعلم الذاتي من خلال قراءة الصحف والمجلات، وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره علم بقانون براءات الاختراع الذي كان قد سُن حديثاً، وقرر الاستفادة منه وتكريس جهوده نحو الاختراع كوسيلة لخلق شيء جديد في المجتمع. 

بدأ تويودا بإجراء التجارب لابتكار طريقة ما تحل محل بخار الفحم كقوة دافعة للآلات، وعلى الرغم من التجارب العدة التي أجراها على مصادر الطاقة الدائمة وغير المحدودة، إلا أن ذلك لم يكن ناجحاً.

اهتم تويودا بالنول اليدوي الذي تستخدمه عائلات المزارع المحلية، واعتقد أنه إذا تمكن من إيجاد طريقة لتحسين كفاءة النول، سوف يقدم الفائدة للكثير من الناس، فبدأ بتصنيع عدة أنوال وابتكار عدة نماذج، ثم سافر عام 1890 إلى طوكيو لزيارة المعرض الوطني للآلات، والذي عرض العديد من الآلات الجديدة المصنعة في اليابان وخارجها، واستمر بزيارة المعرض لمدة شهر، مصمماً على فهم كيفية عمل كل آلة.

في خريف عام 1890، ابتكر تويودا أول اختراع ناجح له، وكان يُعرف باسم نول اليد الخشبي، وحصل على براءة اختراعه الأولى لهذا النول عام 1891، وكان النول يتطلب يداً واحدة فقط للعمل عكس الأنوال الأخرى التي تعتمد على اثنتين، وساهم اختراعه في تحسين الجودة وزيادة الكفاءة بنسبة 40 إلى 50%، وبعدها حول انتباهه إلى اختراع نول كهربائي لتحقيق مزيداً من السرعة والكفاءة في العمل.

عام 1892، أسس مصنعاً صغيراً لتصنيع القماش مستخدماً الأنوال الخشبية اليدوية التي اخترعها، بحثاً عن الاستقلال المالي أولاً لمواصلة مسيرته الابتكارية بشكل أفضل، ورغبة منه بالتأكد من جودة اختراعه وأدائه المتفوق بنفسه ثانياَ، وكانت الأقمشة التي ينتجها المصنع تُوزع على تجار الجملة وتتمتع بسمعة جيدة، لكن أداء المصنع كان بطيئاً فقرر إغلاقه بعد عام من التشغيل، وانتقل للعمل من منزله ومواصلة جهوده لتطوير نول كهربائي.

اخترع تويودا آلة لف للأقمشة عام 1894، ثم أسس شركة “آي تي أو شوتن” (Ito Shoten)، للترويج لآلته الجديدة وبيعها، وأصبحت فيما بعد تُعرف بشركة “تويودا شوتين” (Toyoda Shoten)، وبعد نجاح الشركة تمكن عام 1896 من تصنيع أول نول كهربائي ياباني من الفولاذ والخشب يعمل بالبخار، وكانت الآلة غير مكلفة نسبياً، وزادت من الإنتاجية والجودة بشكل كبير.

كان أحد عملاء شركة “تويودا شوتين” رجل الأعمال الياباني “توهاتشي إيشيكاوا” (Tohachi Ishikawa)، وكان من أوائل من اعترف بالأداء المتميز للنول الجديد، لذا اقترح على تويودا تأسيس شركة للنسيج تستخدم هذا النول، وأسسا معاً شركة “أوكاوا ميمبو” (Okkawa Mempu)، وكان القماش المصنع عالي الجودة واكتسب سمعة جيدة.

لفتت جودة النول انتباه شركة “ميتسوي وشركاه” (Mitsui & Co) للتجارة العامة، واقترحت على تويودا عام 1899 إنشاء شركة تصنيع للنول، فتأسست شركة “إيجيتا شوكاي” (Igeta Shokai)، وأشرف تويودا على إنتاج الأنوال بصفته رئيساً للمهندسين، ومن ثم وقعت الشركة في أزمة مالية، ما جعل فكرة التطوير أكثر صعوبة، فغادر الشركة وأسس شركة “تويودا شوكاي” (Toyoda Shokai) وكرس نفسه للاختراع والبحث.

واصل جهوده لتحسين أجهزته، واخترع عام 1903 أول نول أوتوماتيكي يعمل تلقائياً على تجديد الخيوط دون إيقاف تشغيل الماكينة، وفي عام 1906 اخترع نول كهربائي جديد موفراً للطاقة، وينسج القماش من خلال حركة دائرية مثالية، وزاد كذلك من الكفاءة وجودة النسيج بشكل كبير.

عام 1907، تأسست شركة “تويودا لوم ووركس” (Toyoda Loom Works) لصناعة النسيج بدعم من عدة مستثمرين، وتولى تويودا فيها منصب العضو المنتدب وكبير المهندسين، ثم استقال منها عام 1910، وانطلق في رحلة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وأسس بعد عودته عام 1911 شركة “تويودا أوتوماتيك ويفينغ ميل” للغزل والنسيج، واستمر من خلالها بتطوير اختراعاته، وتصميم نماذج جديدة من النول الكهربائي، منها نول بميزة الاستبدال التلقائي للمكوك وتزويد الخيوط دون أي فقدان للسرعة أثناء التشغيل عالي السرعة، وأصبح النموذج الجديد من النول الكهربائي معروفاً في العالم، ما دفع شركة “بلات براذرز آند كو” (Platt Brothers & Co) البريطانية لتصنيع آلات النسيج، إلى شراء حقوق براءة الاختراع عام 1929.

كان تويودا متحمساً في أيامه الأخيرة لزيارة بعض مصانع السيارات وفهم آلية عملها، وكان يرغب في استثمار أمواله بتصنيع أول سيارة من إنتاج شركته، إلا أنه توفي في أكتوبر/تشرين الأول 1930، بعد أن كرس أكثر من 60 عاماً من حياته للاختراع، وعمل ابنه كيشيرو الشغوف بعالم السيارات والميكانيك على استكمال رغبة والده، فعمد أولاً إلى تحويل اسم الشركة إلى “تويوتا” وتحويل نطاق عملها، لتصبح اليوم من أهم شركات تصنيع السيارات في العالم.

من قواعد ساكيشي تويودا في حياته المهنية:

  • كن دائماً مخلصاً لواجباتك، وبالتالي قدم المساهمات للشركة والصالح العام.
  • كن دائماً مجتهداً ومبدعاً، واسعى جاهداً للبقاء في الطليعة.
  • كن عملياً وتجنب العبث.
  • اسعى لتوفير جو منزلي في العمل يكون دافئاً وودوداً.
  • احترم الله دائماً وكن ممتناً في جميع الأوقات.

يُنسب إليه المشاركة في تطوير مفهوم “تحليل لماذا الخماسي” (5 Whys Analysis)، والذي يُعتبر من الأدوات المبسّطة والسهلة التي تُستخدم للوصول إلى السبب الرئيسي للمشكلة، ويبدأ هذا التحليل بصياغة سؤال حول المشكلة الحالية متضمناً “لماذا؟” ومن ثم تكرار سؤال “لماذا؟” خمس مرات، وفي كل إجابة يتم التوصل إلى سبب أكثر عمقاً حتى الوقوف على جذر المشكلة، ومن ثم معالجتها، ما يساعد المؤسسات في معرفة المسببات الحقيقية لما تعانيه من تحديات، وما يعترضها من مشاكل. 

من أهم مقولات ساكيشي تويودا:

  • العمال هم كنز المصنع. إنهم مهمون بالنسبة لي.
  • كلما زاد عدد الأشخاص الذين يستخدمون اختراعاتي، كان البلد أفضل.
  • أنا لست موهوباً أكثر من أي شخص آخر، لكن بذلت الكثير من الجهود والأبحاث.
  • لا يوجد شيء لا يمكن القيام به.

تجارب ساكيشي تويودا في الإدارة

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!