تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

زايد بن سلطان آل نهيان


السيرة الذاتية

زايد بن سلطان آل نهيان (Zayed bin Sultan Al Nahyan): رجل دولة ودبلوماسي إماراتي راحل، ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس السابق للدولة. كان له الفضل في تحديث دولة الإمارات وجعلها واحدة من أكثر الدول ازدهاراً في المنطقة.

ولد عام 1918 في أبوظبي، في الوقت الذي كانت فيه الإمارة فقيرة تعتمد في اقتصادها على صيد الأسماك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ وعلى الزراعة البسيطة في الواحات المتناثرة الداخلية، واقتصر التعليم على دروس القراءة والكتابة، وكان النقل بواسطة الجمال أو القوارب. 

في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، وصلت فِرق شركات النفط البريطانية لإجراء مسوحات جيولوجية أولية لمنطقة الخليج، واكتشفت وجود آبار النفط فيها والتي ساهمت بتطور دولة الإمارات، وتم تصدير أول شحنة من النفط الخام من أبوظبي عام 1962. 

في أغسطس/آب 1966، أصبح الشيخ زايد حاكماً لأبو ظبي، واستفاد من نمو الإيرادات مع زيادة إنتاج النفط، ليبدأ مسيرة نهضة وتنمية أسهمت في وصول إمارة أبوظبي إلى إنجازاتها العالمية اليوم، وبدأ بتنفيذ إصلاحات واسعة في البلاد، شملت بناء المدارس، وبناء المساكن والمستشفيات، وتطوير المدن والطرق، وبدأ يحث أبناء شعبه على المشاركة بكل طاقاتهم في عملية التنمية، ودعا الكفاءات الأجنبية لدعمها بالخبرات، وأعلن عن إقامة حكومة رسمية حديثة في أبوظبي بالإدارات والدوائر، وأوكل إليها المهام اللازمة لتسيير أمور الدولة، وأنشأ “المجلس الاستشاري الوطني” لإضفاء الطابع الرسمي على عملية التشاور.

سعى لإقامة علاقات أوثق مع الإمارات الأخرى، ودعا إلى جانب حاكم دبي الراحل الشيخ “راشد بن سعيد آل مكتوم”، إلى تشكيل اتحاد يشمل الإمارات السبع (أبوظبي، دبي، الشارقة، رأس الخيمة، عجمان، أم القيوين، الفجيرة)، وفي النهاية تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة، وظهرت رسمياً على النطاق الدولي في 2 ديسمبر/كانون الأول 1971، وتم انتخاب الشيخ زايد من قبل حكام الإمارات ليكون أول رئيس للدولة، وهو المنصب الذي أعيد انتخابه فيه على التوالي كل خمس سنوات حتى وفاته.

استمد الشيخ زايد طريقة قيادته من التقاليد العربية الأصيلة وإيمانه بقيم التشاور والإجماع، وأسس “المجلس الوطني الاتحادي” الذي يتيح لأي فرد الفرصة لعرض وجهات نظره للمناقشة، وأخذ يتابع شؤون الدولة الوليدة الآخذة في النمو، ووزّع عوائد الثروة النفطية على جميع القطاعات ولاسيما التي كانت بحاجة إلى التطوير، واهتم بالاقتصاد والتعليم، والتراث والثقافة، وحافظ على سمعة الإمارات بين الدول العربية ودول العالم، والتي تميزت بفضل الأمن والاستقرار.

كان أحد أسس فلسفته كقائد ورجل دولة ضرورة استخدام موارد الدولة بالكامل لصالح الشعب، وكان مدركاً أن بناء الإنسان والاستثمار في العقول البشرية الوطنية يشكل أساس التنمية والتقدم والازدهار، وكان مؤمناً بقدرات الشباب، باعتبارهم ثروة وطنية يجب استثمارها، وبإمكانهم من خلال التعليم والثقافة الإسهام في  إنجازات كبرى وتحقيق التطور والتقدم الاقتصادي، والريادة والإبداع في مختلف المجالات التنموية.

اعتبر المرأة المحور الذي يدور حوله الاستقرار الأسري، وكان يحثّ على تعلّمها وتوجهها إلى سوق العمل، وازدهرت مكانتها في ظل رؤيته للتعليم والتوظيف والمساواة بين جميع الإماراتيين، وأثمرت جهوده إلى ما وصلت إليه المرأة الإماراتية اليوم، حيث تقلصت نسبة الأمية بين النساء الإماراتيات إلى أقل من 8%، وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 2.2% عام 1975 إلى 46.6% عام 2021.

سعى لتحقيق رؤيته في توحيد جميع دول الخليج التي تجمعها عوامل مشتركة، كالتاريخ والعادات والتقاليد والاقتصاد، والتقارب الأسري الذي يجمع بين شعوب المنطقة، وأسفرت جهوده إلى تكوين تجمع إقليمي وسياسي رسمي، ضم البحرين والكويت، وعُمان وقطر، والسعودية والإمارات، تحت اسم “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” عام 1981.

أدرك الشيخ زايد أن الإمارات يمكن أن تلعب دوراً أكثر نشاطاً في عمليات حفظ السلام الدولية، وحرص على أن تتحمل المسؤوليات الدولية بشكل متزايد، وأن يكون لها دور يركز على الإغاثة وإعادة التأهيل، ولا تزال الدولة حتى اليوم تلعب دوراً رئيسياً في تقديم المساعدات الإغاثية والتنموية في جميع أنحاء العالم، من خلال أكثر من 45 مؤسسة إنسانية.

توفي الشيخ زايد عام 2004 في أواخر الثمانينيات من عمره، وخلفه نجله الأكبر الشيخ “خليفة بن زايد آل نهيان” كرئيس لدولة الإمارات وحاكماً لإمارة أبوظبي، وبقيت المبادئ والفلسفة التي أدخلها الأب المؤسس ضمن سياسات الدولة، وسارت الإمارات على نهج الشيخ زايد في منح الثقة للشباب وتشجيعهم على الإبداع والتطوير الدائم، حيث أطلقت خططاً ومبادرات وبرامج عدة عززت من تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار، ورسم مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

كان للشيخ زايد اهتماماً بكتابة الشعر بمختلف أنواعه، وبالأخص الشعر النبطي والبدوي، إضافة لاهتمامه بالأدب الشعبي وكتابته عدة قصائد باللهجات الإماراتية المحلية، وتحدث من خلال أشعاره عن العديد من الموضوعات المتعلقة بالثقافة والمجتمع والارتباط العاطفي بالناس والقيم والوطن، وتم توثيق شعره من خلال عدة كتب وتسجيلات.

منحته “المنظمة الدولية للأجانب” (international organization for aliens) بسويسرا الوثيقة الذهبية باعتباره أهم شخصية لعام 1985، ونال لقب رجل البيئة لعام 2000 من “معهد الجودة اللبناني”.

من الجوائز التي حصل عليها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: 

  • وشاح رجل الإنماء والتنمية من “جامعة الدول العربية” عام 1993.
  • الوسام الذهبي للتاريخ العربي عام 1995 من “جمعية المؤرخين المغاربة”.
  • وسام المحافظة علي البيئة من الرئيس الباكستاني الراحل “فاروق ليغاري” (Farooq Leghari).

من أهم مقولات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

  • إننا نؤمن أن خیر الثروة التي حبانا الله بھا یجب أن یعم أصدقائنا وأشقائنا.
  • أقول دائماً إنني أؤمن بالشباب، ولابد أن يتولى المسؤولية الشباب المثقف من أبناء البلاد، فالشباب لا ينقصه الحماس، وما دام متحمساً ومؤمناً بوطنه، فإنه قادر على استيعاب كل جديد.
  • إن أكبر استثمار للمال هو استثماره في بناء أجيال من المتعلمين والمثقفين.
  • تعلمنا من هذه الثروة أن نبني بلدنا بالعلم والثقافة، وتربية جيل جديد متعلم. إن تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم كالثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي.
  • الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط. 
  • إن رصيد أي أمة متقدمة هو أبناؤها المتعلمون، وتقدم الشعوب والأمم يقاس بمستوى التعليم وانتشاره.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!