تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

ديفيد باكارد


السيرة الذاتية

ديفيد باكارد (David Packard): مهندس كهربائي ورجل أعمال أميركي راحل، والشريك المؤسس لشركة “هيوليت باكارد” (Hewlett-Packard) الأميركية المعروفة اختصاراً بـ”آتش بي” (hp).

ولد عام 1912 بولاية كولورادو الأميركية وتوفي عام 1996 في كاليفورنيا. قرأ بشغف كتباً عن العلوم والكهرباء عندما كان طفلاً، وبنى أول جهاز راديو خاص به عندما كان في المدرسة الابتدائية، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية عام 1934 من جامعة “ستانفورد” (Stanford University)، ودرجة الماجستير في الهندسة الكهربائية عام 1938 من الجامعة ذاتها.

عمل بعد حصوله على البكالوريوس لفترة وجيزة في جامعة “ستانفورد”، ثم عمل في قسم هندسة الأنابيب المفرغة بشركة “جنرال إلكتريك” (General Electric) الأميركية العاملة في قطاعات الطيران والرعاية الصحية والطاقة والصناعة الرقمية.

عام 1939، أنشأ باكارد مع زميله وشريكه التجاري “بيل هيوليت” (Bill Hewlett) شركة “آتش بي” المصنعة لأجهزة الكمبيوتر والطابعات ومعدات التحليل والقياس، في مرآب خلف منزل باكارد باستثمار رأسمال أولي قدره 538 دولاراً، وتقاسما المسؤوليات الفنية والتنظيمية، وتولت زوجة باكارد العمل كسكرتيرة ومحاسبة.

حصلا على الموافقة لإنتاج أجهزة التحكم في تكييف الهواء وبعض المعدات الإلكترونية، ثم بدأت الشركة بالتركيز على إنتاج المذبذبات الصوتية التي كانت ذات أهمية حينها، والتي تُنتج ترددات في نطاق الصوت عبر دارة كهربائية تستخدم للتحقق من أداء مكبرات الصوت وأجهزة إرسال البث، وباعت أول مذبذب تردد صوتي من صنعها إلى استوديوهات “والت ديزني” (Walt Disney Studios)، لاستخدامه في الموسيقى التصويرية لفيلم “فنتازيا” (Fantasia) الذي صدر عام 1940.

 توسعت شركة “آتش بي” خلال فترة الحرب العالمية الثانية بسرعة لتلبية احتياجات المشاريع العسكرية المختلفة من مذبذات الصوت، وأدار باكارد الشركة بمفرده بسبب التحاق هيوليت للخدمة بالجيش الأميركي، وتولى منصب رئيس الشركة في الفترة بين 1947 و1964، وفي عام 1957 طُرحت أسهم الشركة للتداول في السوق المفتوحة، وبين 1964 و1968 تولى باكارد منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة.

غادر بعدها الشركة ليشغل منصب نائب وزير الدفاع الأميركي بين عامي 1969 و1971، واستطاع حينها تطبيق مفاهيم إدارة الموارد المستخدمة بالأعمال التجارية في الجيش، بالإضافة إلى إنشاء “كلية إدارة أنظمة الدفاع” (The Defense Systems Management College) بولاية فيرجينيا. 

عاد إلى “آتش بي” وأعيد انتخابه رئيساً لمجلس الإدارة في الفترة بين عامي 1972 و1993، وبدأ خط إنتاج الشركة بالنمو، وبدأت الشركة منذ عام 1972 بإنتاج الآلات الحاسبة العلمية المحمولة باليد، وبالتسويق لأجهزة الكمبيوتر الخاصة بها والتي بدأت العمل عليها في أربعينيات القرن الماضي، وأطلقت جهازها الكمبيوتر الأول المعروف بـ”آتش بي 3000″ (HP 3000) عام 1972.

واجهت الشركة بعض الصعوبات في التعامل مع الأسواق التجارية والاستهلاكية، ومع ذلك نمت لتصبح واحدة من أكبر منتجي أجهزة الاختبار والقياس الإلكترونية في العالم، ومنتج رئيسي للآلات الحاسبة وأجهزة الكمبيوتر وطابعات الليزر مثل “ثينك جت” (ThinkJet) و”ليزر جت” (LaserJet)، واستفادت جميع مؤسسات صناعة الحوسبة والأعمال التجارية حول العالم بشكل مباشر من المنتجات والابتكارات التي قدمتها “آتش بي”. تقاعد باكارد من العمل بالشركة عام 1993، وبلغت حصته بالشركة عند وفاته عام 1996 أكثر من مليار دولار.

اتبع باكارد أسلوباً إدارياً اعتمد على ضرورة اغتنام فرصة التوظيف الجيدة وعدم السماح بإضاعتها، والاستثمار في المواهب مهما كانت حالة المناخ الاقتصادي الخارجي، وبنى أسلوب الشركة على مفهوم “الإدارة بالأهداف” (Management by Objectives)، ويصف هذا المفهوم بأنه “نظام يتم بموجبه بيان الأهداف والاتفاق عليها بوضوح، ويمنح الأشخاص مرونة للسعي وراء تلك الأهداف بطرق يرون أنها الأنسب لمجالات مسؤوليتهم الخاصة”.

عمل باكارد خلال حياته المهنية رئيساً لمجلس أمناء “جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية” (The Uniformed Services University of the Health Sciences) بين 1973 و1982، ورئيساً لها بين عامي 1976 و1981، وعضواً بلجنة التجارة والاقتصاد التابعة لمنظمة “العلوم والتكنولوجيا في الاتحاد السوفيتي” (Science and technology in the Soviet Union) بين 1975 و1982.

كان باكارد بفترة السبعينيات والثمانينيات مستشاراً للبيت الأبيض بشأن مشتريات الدفاع، ودعا قيادات الشركات التي تعمل في صناعة التكنولوجيا والشرائح الإلكترونية الصغيرة عبر منطقة الخليج الأميركي لإطلاق مجموعة “سيليكون فالي ليدرشب غروب” (Silicon Valley Leadership Group) عام 1978، والتي ركزت على البنية التحتية المحلية ومبادرات التعليم ودعم الاستثمار العام في سكك النقل الخفيفة والإسكان وغيرها من البنى التحتية الأساسية، والتي ساهمت في التنمية الاقتصادية بـ”وادي السيليكون” (Silicon Valley) بأميركا.

كان رئيساً لـ”اللجنة الاستشارية الأميركية اليابانية” (US-Japan Advisory Commission) بين 1983 و1985، وعضواً بـ”مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا” (President’s Council of Advisors on Science and Technology) بين 1990 و1991.

من الجوائز التي حصل عليها ديفيد باكارد:

  • “جائزة الصفيحة الذهبية” (Golden Plate Award) من “الأكاديمية الأميركية للإنجاز” (The American Academy of Achievement) عام 1969.
  • “جائزة فانيفار بوش” (Vannevar Bush Award) عام 1987. 
  • “وسام الحرية الرئاسي” (Presidential Medal of Freedom) الأميركي عام 1988.
  • “وسام الرفاه العام” (Public Welfare Medal) من “الأكاديمية الوطنية للعلوم” (The National Academy of Sciences) بأميركا عام 1989.

من الكتب التي ألفها ديفيد باكارد:

  • “طريق آتش بي: كيف أنشأنا أنا وبيل هيوليت شركتنا” (The HP Way: How Bill Hewlett and I Built Our Company) عام 1995، ويتحدث الكتاب عن رحلة الشركة منذ بدايتها وحتى تطورها، ويوفر رؤىً حول تحفيز وإلهام رواد الأعمال ممن يريدون لأعمالهم أن تحقق نمواً ونجاحاً ثابتاً.

من أهم مقولات ديفيد باكارد:

  • لا تخافوا من ارتكاب الأخطاء. إذا لم ترتكبوا أخطاء فلن تصلوا إلى ما يكفيكم.
  • أعتقد أننا يجب أن نجد طريقة ما للحصول على المزيد من الفطرة السليمة والمزيد من العقلانية في قراراتنا، وتقليل المشاعر.
  • تتحمل الشركة مسؤولية أكبر من جني الأموال لمساهميها. تقع على عاتقنا مسؤولية تجاه موظفينا للاعتراف بكرامتهم كبشر.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!