تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

جورج أورويل


السيرة الذاتية

جورج أورويل (George Orwell): الاسم مستعار لـ”إريك آرثر بلير” (Eric Arthur Blair)، وهو روائي وكاتب مقالات وناقد إنجليزي راحل، مشهور برواية “مزرعة الحيوان” (Animal Farm) و”ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون” (1984).

ولد عام 1903 بمقاطعة “موتيهاري” (Motihari) الهندية، وتوفي عام 1950 في لندن. تعلم بإحدى المدارس الداخلية في لندن، وكان مهتماً بالكتابة والأدب منذ طفولته، وكانت أولى تجاربه الأدبية في سن الحادية عشرة عندما نشر قصيدة له في جريدة محلية. عام 1922 وبعمر 25 عاماً غادر إلى بورما ليلتحق بالشرطة الإمبراطورية البريطانية في الجزء الهندي الذي يقع تحت الاحتلال البريطاني حينها، وخدم فيها لخمس سنوات ثم استقال وعاد لإنجلترا، وقرر أن يتجه مجدداً للكتابة.

تأثر خلال تواجده في بورما بما شعر به من حواجز عِرقية وطبقية في المجتمع ما حال دون اختلاطه بالبورميين، فقرر الانغماس في حياة الفقراء والمنبوذين في بعض المدن الأوروبية التي زارها، وارتدى ملابساً ممزقة وذهب إلى الطرف الشرقي من لندن ليعيش في الأحياء الفقيرة، وقضى فترة بالأحياء الفقيرة في باريس وعمل بغسيل الأطباق في الفنادق والمطاعم الفرنسية. 

منحته تلك التجارب التي عاشها أفكاراً لكتابه الأول “متشرداً في باريس ولندن” (Down and Out in Paris and London) عام 1933، والذي أعاد فيه ترتيب الأحداث التي حدثت معه مع شيء من الخيال، وأكسبه الكتاب بعض التقدير الأدبي الأولي، وصدر باسمه المستعار “جورج أورويل” الذي استمده من نهر أورويل في منطقة إيست أنجليا البريطانية، وبمرور الوقت أصبح الاسم مرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً.

استمر أورويل في الكتابة وأصدر روايته الثانية “أيام البورمية” (Burmese Days) عام 1934، واعتمد فيها على تجسيد الشخصية الحساسة والمعزولة عاطفياً وذات الخلاف مع بيئتها الاجتماعية، من خلال تصويره لحياة موظف إداري بريطاني يسعى للهروب من الشوفينية (أي التعصب للوطنية)، والتعاطف مع البورميين.

عام 1935، أصدر رواية “ابنة رجل الدين” (A Clergyman’s Daughter)، والتي تتحدث عن فتاة غير متزوجة وغير سعيدة تنقلب حياتها رأساً على عقب عندما تعاني من نوبات فقدان الذاكرة، وأتبعها برواية “حافظ على تحليق الأسبيدسترا” (Keep the Aspidistra Flying) عام 1936، والأسبيدسترا هي نوع نباتي ينمو بشكل كبير كان مستحدماً بكثرة بين أبناء الطبقة الوسطى، وتتحدث الرواية عن مساعد بائع كتب يميل إلى الأدب ويحتقر النزعة التجارية والمادية الفارهة لحياة الطبقة الوسطى.

كان أورويل مناهضاً للإمبريالية ولأسلوب الحياة البرجوازية، وأصدر أول كتاب اشتراكي له عام 1937 بعنوان “الطريق إلى رصيف ويغان” (The Road to Wigan Pier)، وهو عبارة عن أطروحة سياسية يوصف فيها تجاربه عندما ذهب ليعيش بين المعوزين والعاطلين عن العمل في المناجم شمال إنجلترا، ليشاركهم ويراقب حياتهم، وينهي كتابه بسلسلة من الانتقادات الحادة.

انضم عام 1937 إلى إحدى المجموعات التي تقاتل ضد الجنرال الإسباني “فرانسيسكو فرانكو” (Francisco Franco)، الذي قاد انقلاب أدى إلى الحرب الأهلية الإسبانية، ثم أُجبر على الفرار من إسبانيا خوفاً على حياته بعد أن أصيب فيها، وعبّر عما حدث معه في روايته “تحية لكاتالونيا” (Homage to Catalonia) عام 1938، والتي يعتبرها الكثيرون أحد أفضل كتبه.

أصدر رواية “الصعود إلى الهواء” (Coming Up for Air) عام 1939، وذكر فيها ذكريات رجل في منتصف العمر عن إنجلترا، وعبّر من خلاله عن مخاوفه من الحرب والفاشية، وبعد أن بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1939 عمل أورويل في “هيئة الإذاعة البريطانية. بي بي سي” (BBC) واستمر بالعمل فيها حتى عام 1943، ثم أصبح محرراً أدبياً في صحيفة “تريبيون” (Tribune) الاشتراكية اليسارية المرتبطة بحزب العمال البريطاني، وكتب أورويل فيها العديد من المقالات الناقدة والمراجعات الصحفية.

أنهى عام 1944 روايته “مزرعة الحيوان” والتي كانت إحدى أبرز رواياته، وهي قصة مجموعة من الحيوانات أرادت إسقاط ومطاردة أسيادهم البشر المستغلِين وإقامة مجتمع قائم على المساواة خاص بهم، وفي نهاية المطاف يقوم قادة الحيوانات الأذكياء والمحبون للسلطة، وهم الخنازير، بتخريب الثورة وتشكيل ديكتاتورية أكثر قمعاً من عبودية أسيادهم البشريين السابقين. واجه أورويل صعوبة في العثور على ناشر للكتاب، لكنها زادته شهرة بعد نشرها عام 1945.

كانت “مزرعة الحيوان” واحدة من أفضل أعمال أورويل، وهي مليئة بالصور والتخيلات، ومع ذلك طغت عليها روايته الأخيرة “ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون” والتي صدرت عام 1949 قبل وفاته، وهي رواية مناهضة لليوتوبيا -مكان أو حالة متخيلة للأشياء التي يكون فيها كل شيء مثالياً-، وتبحث الرواية في مخاطر الحكم الشمولي، واعتبرت تحذيراً من الخطر المزدوج للنازية والستالينية.

تدور أحداث الرواية في مستقبل خيالي تهيمن فيه ثلاث دول استبدادية متحاربة على الدوام، وأعطى أورويل في هذه الرواية لمحة عما يمكن أن يحدث إذا كانت الحكومة تسيطر على كل تفاصيل حياة الشخص، وصولاً إلى أفكارهم الخاصة. وتُرجمت إلى أكثر من 65 لغة وبيع منها ملايين النسخ في جميع أنحاء العالم، ما منح جورج أورويل مكانة في الأدب العالمي. 

تأسست عام 2015 “مؤسسة أورويل” (The Orwell Foundation) في إنجلترا لتخليد إنجازات أورويل، وتدير أحداثاً ومناقشات ومحاضرات أدبية عامة مجانية وتوفر موارد مجانية عبر الإنترنت، وتدير كذلك “جوائز أورويل” (The Orwell Prizes) السنوية، والتي تُمنح للكتابات والتقارير التي تلبي طموح أورويل الخاص “بتحويل الكتابة السياسية إلى فن”، وتضم أربع جوائز، تشمل: جائزة أورويل للكتابة السياسية، وجائزة أورويل للرواية السياسية، وجائزة أورويل للصحافة، وجائزة أورويل لفضح الشرور الاجتماعية في بريطانيا.

من الكتب الأخرى التي ألفها جورج أورويل:

  • “الأسد ووحيد القرن: الاشتراكية والعبقرية الإنجليزية” (The Lion and the Unicorn: Socialism and the English Genius) عام 1941.
  • “السياسة واللغة الإنجليزية” (Politics and the English Language) عام 1946.
  • “لماذا أكتب” (Why I Write) عام 1946.

من أهم مقولات جورج أورويل:

  • من يسيطر على الماضي يسيطر على المستقبل. من يسيطر على الحاضر يسيطر على الماضي.
  • في زمن الخداع يكون قول الحقيقة عملاً ثورياً.
  • لا سبيل لأن يفرض إنسان سلطته على إنسان آخر، إلا في أن يجعله يُعاني.
  • في مواجهة الألم لا يوجد أبطال.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!