facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

توماس جيفرسون


السيرة الذاتية

توماس جيفرسون (Thomas Jefferson): رجل دولة وسياسي أميركي راحل، وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأميركية والرئيس الثالث لها، والمؤلف الرئيسي لإعلان الاستقلال، وقانون فرجينيا للحرية الدينية.

ولد عام 1743 بمدينة “مونتايسلو” (Monticello) الأميركية وتوفي عام 1826 بمدينة “شادويل” (Shadwell) بأميركا.

انضم وهو في الـ16 من عمره لـ”كلية وليام وماري” (College of William & Mary)، واجتاز فيها دورة دراسية بين عامي 1760 و1762، تعلم خلالها الفيزياء والميتافيزيقا والرياضيات والبلاغة والمنطق والأخلاق، ثم تعلم بعدها القانون لمدة خمس سنوات مع القاضي الأميركي “جورج ويث” (George Wythe).

اُنتخب عام 1769 لعضوية مجلس النواب بولاية فرجينيا، وخلال وجوده هناك وضع مسودة لتوجيهات وفد فرجينيا إلى الكونغرس القاري الأول عام 1774، والذي يضم ممثلين من المستعمرات البريطانية الثلاثة عشرة على ساحل أميركا الشمالية، ينص مضمونها على عدم رغبة فرجينيا في الانفصال عن الدولة الأم.

صاغ جيفرسون إعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا العظمى وإعلان المستعمرات ولايات مستقلة، والذي تم التصريح عنه خلال اجتماع الكونغرس القاري الثاني عام 1776 في مدينة فيلادلفيا، وأوضح أن هذه المستعمرات أصبحت دول ذات سيادة ولم تعد تحت الحكم البريطاني، واتخذت هذه الدول الجديدة على أساسه خطوة أولى نحو تشكيل الولايات المتحدة الأميركية.

أكد إعلان الاستقلال أن جميع الرجال متساوون في الحقوق، بغض النظر عن المولد أو الثروة أو الوضع، وهذه الحقوق متأصلة في كل إنسان وهبة من الخالق وليست هدية من الحكومة، وأن الحكومة خادم الشعب وليس سيده.

صاغ في أواخر عام 1776 قانوناً للحرية الدينية والذي أقرته الجمعية العامة لفرجينيا في 16 يناير/كانون الثاني 1786، ونص على حرية الضمير والفصل بين الكنيسة والدولة، ثم عمل مع الدبلوماسي الأميركي “جيمس ماديسون” (James Madison)، ونظما معاً الحزب الديمقراطي الجمهوري لمعارضة الحزب الفيدرالي.

اُنتخب حاكماً لولاية فرجينيا عام 1779 واستمر حتى 1781، وفي عام 1784 أصبح مفوضاً للشؤون التجارية الأميركية، إلى أن تم تعيينه عام 1790 كأول وزير خارجية بموجب الدستور الجديد في إدارة الرئيس الأول “جورج واشنطن” (George Washington)، وعارض سياسات رجل الدولة والسياسي الأميركي “ألكسندر هاملتون” (Alexander Hamilton) التي اعتقد جيفرسون أنها شجعت لتشكيل حكومة موالية لبريطانيا، إلى أن استقال من منصبه عام 1793.

عام 1796، رشح نفسه للرئاسة عن الحزب الديمقراطي الجمهوري، وأصبح نائباً للرئيس بعد خسارته أمام “جون آدامز” (John Adams) بثلاثة أصوات انتخابية، وبعد أربع سنوات هزم آدامز في انتخابات أخرى وأصبح الرئيس الثالث لأميركا عام 1801، وهو أول انتقال سلمي للسلطة من حزب إلى آخر في تاريخ أميركا، ليشغل ولايتين رئاسيتين حتى عام 1809.

تميزت فترة ولايته الأولى بالعديد من الإنجازات، منها تخفيض النفقات العسكرية للجيش والبحرية، وإلغاء الضرائب على بعض المشروبات، وتقليص الدين الوطني بمقدار الثلث، وإرسال سرب بحري لمحاربة القراصنة البربريين الذين كانوا يتعرضون لأساطيل التجارة الأميركية في البحر الأبيض المتوسط، وكان مسؤولاً عن صفقة أبرمتها أميركا مع فرنسا عام 1803 لشراء لويزيانا الفرنسية، إضافة لدعمه لبعثة لويس وكلارك الاستكشافية بين عامي 1804 و1806.

واجه العديد من الصعوبات في فترة ولايته الثانية على الصعيد المحلي والخارجي، وحاول الحفاظ على الحياد في خضم الصراع بين بريطانيا وفرنسا والحروب النابليونية، ما دفع فرنسا وبريطانيا إلى تأييد سياسة بلاده المحايدة.

أتقن خلال حياته العديد من التخصصات منها المسح والرياضيات والبستنة والميكانيكا والهندسة المعمارية، وأدى اهتمامه الشديد بالدين والفلسفة إلى رئاسته لـ”الجمعية الفلسفية الأميركية” (The American Philosophical Society)، وأسس جامعة “فيرجينيا” (University of Virginia) عام 1819 ووضع ميثاقها، وصمم مبانيها، وخطط مناهجها، وشغل منصب الرئيس الأول لها.

يثني العلماء والمؤرخون بشكل عام على إنجازات جيفرسون، بما في ذلك دعوته للحرية الدينية والتسامح في ولاية فرجينيا، وعلى الرغم من أن بعض العلماء المعاصرين انتقدوا موقفه من العبودية وتأييده لها، إلا أن جيفرسون لا يزال يحتل مرتبة عالية بين أفضل عشرة رؤساء للولايات المتحدة.

ظهرت صورة جيفرسون على العديد من العملات الأميركية المعدنية، منها النيكل وعملات معدنية تذكارية، إضافة للورقة النقدية بقيمة الدولارين، ودولار توماس جيفرسون الرئاسي كواحد من سلسلة عملات الدولار الرئاسية التي تكرم رؤساء أميركا.

من الكتب التي ألفها توماس جيفرسون:

  • “ملاحظات حول ولاية فرجينيا” (Notes on the State of Virginia) عام 1785، وهو الكتاب الوحيد لجيفرسون، وتحدث فيه عن الموارد الطبيعية للولاية والاقتصاد، وأعرب عن إيمانه بالفصل بين الكنيسة والدولة، والحكومة الدستورية، والحرية الفردية، ورأيه بالعبودية ورفضه للاختلاط العرقي.

من أهم مقولات توماس جيفرسون:

  • الكبرياء يكلفنا أكثر من الجوع والعطش والبرد.
  • الصدق هو الفصل الأول في كتاب الحكمة.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!