facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

أندرو كارنيغي


السيرة الذاتية

أندرو كارنيغي (Andrew Carnegie): رجل أعمال وصناعي اسكتلندي راحل، ورائد في العمل الخيري.

ولد كارنيغي في 25 نوفمبر/كانون الثاني 1835 بمدينة “دانفرملاين” في أسكتلندا، وتوفي في 11 أغسطس/آب 1919، وكرّس حياته للمساعي الخيرية، وصُنف بحسب “مجلة تايم” (Time) كواحد من أغنى عشر شخصيات في التاريخ، عادلت ثروته نحو 372 مليار دولار وفقاً لقيمة العملة الأميركية عام 2014، وتبرع بنحو 90% منها لصالح الفقراء والمنكوبين في الحروب آملاً أن يسود السلام في العالم.

بدأ عمله عام 1853 ككاتب وعامل برقيات في السكك الحديد في بنسلفانيا، ثم أصبح في وقت لاحق سكرتيراً لأحد المشرفين على الأقسام، وبمساعدته ارتقى كارنيغي في الشركة مشرفاً على القسم.

جمع ما جناه من العمل وبدأ يستثمر في مجال السكك الحديد في شركة “آدم اكسبريس” (Adam Express) مستفيداً من علاقاته ومعارفه مع العاملين والموظفين، وخلال تلك الفترة، قامت الحرب الأهلية الأميركية، فأصبحت السكك الحديد أداة للنقل ولجني المال فازدادت أرباحه، وتوسعت دائرة أعماله حتى أبرم صفقة مع البحرية الأميركية، بعدها اتجه للاستثمار في الصلب والفولاذ، وأسس مصنعاً للصلب عام 1875 تحت مسمى “شركة كارنيغي للصلب” (Carnegie Steel Company) عاد عليه بأرباح كبيرة.

أنشأ كارنيغي مصانعاً في جميع أنحاء البلاد، باستخدام أساليب جعلت تصنيع الصلب أسهل وأسرع وأكثر إنتاجية، وفي كل خطوة من العملية كان يمتلك بالضبط ما يحتاجه من المواد الخام والسفن والسكك الحديد لنقل البضائع، وحتى ما يلزم لتزويد أفران الصلب بالوقود. 

ساعدت الخطط الي اتبعها كارنيغي على أن يصبح القوة المهيمنة في الصناعة ورجلاً ثرياً، ما جعله يُعرف بأنه أحد بناة أميركا، وبحلول عام 1889 كانت “شركة كارنيغي للصلب” الأكبر من نوعها في العالم، واستمر في قطاع الصلب لثلاثة عقود، حتى تم تصنيفه كأكبر مستحوذ على مجال الصناعة في نهاية القرن الـ19، بعدها باع شركته من خلال صفقة بتاريخ 2 مارس/آذار 1901 مع مجموعة “بنك جي بي مورغان” (JP Morgan) بمبلغ 480 مليون دولار (في ذلك الوقت)، ثم أسس “شركة فولاذ الولايات المتحدة” (U.S Steel).

ساعد عمله في تطوير الاقتصاد الأميركي وتشكيله، وساهمت شركاته الصناعية في إعادة إعمار أميركا الحديثة وبنائها، وأشرفت شركاته على إنشاء العديد من المنشآت المعمارية مثل جسر بروكلين في نيويورك وتطوير البنى التحتية في بيتسبرغ.

إنسانيته ازدادت بازدياد ثروته، إذ قرر كارنيجي تمضيو وقت طويل مساعدة الآخرين، وحسب قول الناشط الخيري “توم هينتر” (Tom Hunter) “لم يكن كارنيغي مهتماً بجمع الثروة لشخصه بقدر ما كان يرى فيها إنقاذاً للناس ومعاناتهم، بل كان يرى أن الرجل الذي يموت ثرياً يموت منبوذاً”.

ومن منطلق اهتمامه بالعلم وإيمانه بأنه منقذ الشعوب من الفقر، بنى ما يزيد عن ثلاثة آلاف مكتبة و22 معهداً علمياً، كما أسس كل من “مؤسسة كارنيغي في نيويورك” (Carnegie Corporation of New York)، و”مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” (Carnegie Endowment for International Peace)، و”معهد كارنيغي للعلوم” (Carnegie Institution for Science)، و”صندوق ائتمان كارنيغي لجامعات اسكتلندا” (The Carnegie Trust for the Universities of Scotland)، و”صندوق ائتمان كارنيغي البطولي” (Carnegie Hero Fund Trust)، و”جامعة كارنيغي ميلون” (Carnegie Mellon University)، و”متاحف كارنيغي في بيتسبرغ” (the Carnegie Museums of Pittsburgh)، وغيرها.

كتب مقالًا بعنوان “الثروة”، أوضح فيه بأن هناك التزاماً أخلاقياً مُلقى على عاتق الأثرياء لتوزيع أموالهم بطرق تعزز رفاهية المواطن العادي وسعادته، مضيفاً أن من يموت محتفظاً بثروته الهائلة يوصم بالعار، ونُشر هذا المقال لاحقاً عام 1900 ضمن كتاب “إنجيل الثروة” (The Gospel of Wealth).

كما أصدر عدة كتب منها “السيرة الذاتية لأندرو كارنيجي” (Autobiography of Andrew Carnegie) الذي نُشر بعد وفاته عام 1920، و”إمبراطورية الأعمال” (The Empire of Business) عام 1902، و”حول العالم أندرو كارنيجي” (Round the world Andrew Carnegie) عام 1879، و”ديمقراطية منتصرة” (Triumphant democracy) عام 1886.

من مقولاته:

  • كلما تقدمت في السن، أعرتُ انتباهاً أقل لما يقوله الآخرون، وأصبحت أراقب أفعالهم فقط.
  • من لا يستطيع فهو أحمق، ومن لا يريد فهو متعصب، ومن ليس لديه الجرأة هو عبد.
  • الأول يحصل على المحار، والثاني يحصل على الصدفة.

تجارب أندرو كارنيغي في الإدارة

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!