facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

أشعيا برلين


السيرة الذاتية

أشعيا برلين (Isaiah Berlin): فيلسوف بريطاني روسي، ومؤرخ وكاتب ومنظر سياسي. اشتهر بفلسفته السياسية المناهضة للاستبداد وانتقاد المذاهب الشمولية، وبدفاعه عن الليبرالية والتعددية ومعارضته للتطرف السياسي والتعصب الفكري.

ولد عام 1909 وتوفي عام 1997، ودرس اللغات الكلاسيكية والتاريخ القديم والفلسفة في “جامعة أكسفورد” (The University of Oxford)، وفي عام 1932 تم تعيينه محاضراً في “نيو كوليدج” (New College)، ونال في العام ذاته زمالة “جائزة أول سولز” (All Souls)، والتي تُعتبر واحدة من أعلى الجوائز في الحياة الأكاديمية البريطانية.

عمل في خدمات المعلومات البريطانية في مدينة نيويورك، وفي السفارة البريطانية في واشنطن العاصمة، حيث كان مسؤولاً عن صياغة التقارير الأسبوعية عن المشهد السياسي الأميركي، بعدها عاد لأكسفورد وتحولت اهتماماته إلى تاريخ الأفكار، وخاصة الأفكار الروسية والنظريات الماركسية والاشتراكية الأخرى والتنوير ونقادها، وبدأ أيضاً في نشر مقالات حول الاتجاهات السياسية والثقافية المعاصرة، والأيديولوجية السياسية، والأعمال الداخلية للاتحاد السوفيتي.

كما كان أستاذاً زائراً للعلوم الإنسانية بـ”جامعة مدينة نيويورك” (City University of New York) بين عاميْ 1966 و1971، وشغل منصب رئيس “الأكاديمية البريطانية” (British Academy) بين عاميْ 1974 و1978، وشارك في تأسيس “كلية ولفسون” (Wolfson College) وترأسها حتى تقاعده عام 1975.

ساهم كتابه “مفهومان للحرية” (Two Concepts of Liberty) عام 1958 في إحياء الاهتمام بالنظرية السياسية في العالم الناطق باللغة الإنجليزية، واعتُبر واحداً من أكثر النصوص تأثيراً في هذا المجال، ويتفق المعجبون والنقاد على أن تمييز برلين بين الحرية الإيجابية والسلبية كان نقطة انطلاق أساسية للمناقشات حول معنى وقيمة الحرية السياسية.

من مفاهيمه الأخرى فكرة “تعددية القيم” (Value Pluralism)، التي تنص على أن القيم الأخلاقية يمكن أن تكون صالحة على قدم المساواة ولكنها غير متوافقة مع بعضها البعض، مما يخلق صراعات لا يمكن التوفيق بينها إلا بطريقة عملية، إلا أن توضيح برلين لهذا المفهوم حمل بعض الغموض، ما شجع على المزيد من العمل حول هذا الموضوع من قبل فلاسفة آخرين. 

اهتم كذلك بتطوير ما أصبح يعرف بـ”فلسفة أكسفورد” (Oxford Philosophy) أو فلسفة اللغة، التي تعتمد على أساس معالجة المشكلات الفلسفية والتعبير عنها باللغة العادية، وأظهر فيها مقاربة أكثر تاريخية للفلسفة وللنظرية الاجتماعية والسياسية، والتي انعكست في محاضراته ومراجعاته.

برز له كذلك العديد من المفاهيم منها “التنمية الفكرية” (Intellectual Development)، ومفهوم “فلسفة المعرفة والعلوم الإنسانية” (Philosophy of Knowledge and the Humanities) الذي أصر فيه على الاختلاف الأساسي بين العلوم والعلوم الإنسانية، وصنف الفلسفة بين العلوم الإنسانية.

صدر له عدة كتب منها: “أربع مقالات عن الحرية” (Four Essays on Liberty) عام 1969، و”المفكرون الروس” (Russian Thinkers) عام 1978، و”الانطباعات الشخصية” (Personal Impressions) عام 1980، و”ضد التيار: مقالات في تاريخ الأفكار” (Against the Current: Essays in the History of Ideas) عام 1979، ومقالة منشورة بعنوان “القنفذ والثعلب” (The Hedgehog and the Fox) عام 1953.

نال عدة جوائز عن عمله في تاريخ الأفكار منها “جائزة السيناتور جيوفاني أنييلي الدولية” (The Senator Giovanni Agnelli International Prize)، و”جائزة ايراسموس” (Erasmus Prize)، و”جائزة القدس” (the Jerusalem Prize) بالإضافة إلى العديد من الدرجات الفخرية.

من أقواله:

  • الافتراض الأساسي بأن الطبيعة البشرية هي نفسها في جميع الأوقات هو مفهوم تجرأ فقط قلة من المفكرين على التشكيك فيه.
  • محكوم علينا بالاختيار وقد يترتب على كل خيار خسارة لا يمكن تعويضها.
  • الحرية والمساواة هما من بين الأهداف الأساسية التي سعى إليها البشر عبر قرون عديدة، لكن الحرية الكاملة للذئاب هي الموت للخراف، والحرية الكاملة للأقوياء والموهوبين لا تتوافق مع الحق في العيش الكريم للضعفاء والأقل موهبة.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!