facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

أرسطو


السيرة الذاتية

أرسطو (Aristotle): فيلسوف يوناني تتلمذ على يد “أفلاطون” (Plato)، وكان مرشداً للإسكندر الأكبر (Alexander the Great) أحد أشهر ملوك الإغريق.

ولد أرسطو عام 384 ق.م، في مدينة “ستاجيرا” (Stagira) الواقعة إلى الشمال من اليونان، وعندما بلغ الـ 17 عاماً، انتقل إلى أثينا والتحق فيها بـ “أكاديمية أفلاطون” (Plato’s Academy)، ومكث فيها عقدين من الزمن.

في عام 347، توفي أفلاطون، فانتقل أرسطو إلى مدينة “أسوس” (Assus)، وبعد سنوات قليلة، أجرى بحثاً واسع النطاق في علم الحيوان والأحياء البحرية، ولخص أبحاثه في كتاب عرف باسم “تاريخ الحيوانات” (The History of Animals )، وفيه صنف الحيوانات إلى أجناس وأنواع، تجاوزت 500 نوع وصف الكثير منها بالتفصيل. وقدم العديد من المعلومات حول التشريح، والنظام الغذائي والأنظمة التناسلية للثديّات والزواحف والأسماك والحشرات.

بحث أيضاً أرسطو في علوم الأرض والأحوال الجوية، وتركيب الأرض وطبقاتها، وتناول دورة الماء في الأرض والأحداث الفلكية، ورغم أن طروحاته كانت مثيرةً للجدل في عصره، إلّا أنها اعتُمدت حتى نهاية القرون الوسطى.

في عام  338 ق.م، بدأ بإرشاد الإسكندر الأكبر. وفي عام 335 ق.م، أسس أرسطو مدرسته الخاصة “ليسيوم” (Lyceum) في أثينا، وفيها كتب ودرّس، وقدم العديد من المؤلفات  في المجالات الإنسانية مثل الفلسفة والمنطق والأخلاق والسياسة وغيرها. وخلال فترة تدريسه في أكاديميته، عُرف أتباعه بلقب “المشائين”، تيمناً بالعادة التي دأب عليها أرسطو أثناء تقديم دروسه لتلامذته، وهي المشي.

بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 ق.م، غادر أرسطو أثينا واستقر في جزيرة “يوبويا” (Euboea). وقدم الكثير من الإنتاجات في علم المنطق الذي يعد مؤسسه، وجمعت أبحاثه ومنجزاته في المنطق بمجموعة حملت اسم “أورغانون”(Organon) ، أو أداة الفكر.

تركزت تحليلات أرسطو في المنطق بالقياس، ومركزية الاستدلال، وكان أول فيلسوف يحلل العملية التي بموجبها يمكن منطقياً استنتاج أنَّ أي قضية من الممكن أن تكون صحيحة استناداً إلى صحة قضايا أخرى، فقد كان اعتقاده هو أنَّ عملية الاستدلال المنطقي تقوم على أساس شكل من أشكال البرهان سماه القياس، ويمكن توضيحه من خلال المثال الآتي:

كل يوناني بشر، وكل إنسان بشر، لذلك، كل يوناني هو بشر.

وكان يناقش الأشكال المختلفة التي يمكن أن يتخذها القياس المنطقي ويحدد الأشكال التي تشكل استنتاجات موثوقة.

كما بحث أرسطو في علم الأخلاق والسياسية، معتبراً إياها المعرفة العملية التي تجعل الناس قادرين على التصرف السليم والعيش في سعادة. وقال أرسطو إنَّ الهدف الذي يسعى إليه الناس هو السعادة ونحن نحقق السعادة عندما نؤدِّي وظيفتنا. ولأنَّ الإنسان في رأي أرسطو حيوان عاقل، ووظيفته أن يعقل الأمور، فتبعاً لذلك تكون الحياة السعيدة للإنسان، هي التي يحكمها العقل.

رأى أرسطو أنَّ الفضيلة الأخلاقية تكمن بتحاشي التطرُّف في السلوك وإيجاد الحد الوسط بين طرفين. على سبيل المثال، فضيلة الشجاعة هي الحد الوسط بين رذيلة الجبن من طرف ورذيلة التهور من الطرف الآخر.

ألّف أرسطو العديد من الكتب أشهرها:

  “الميتافيزيقيا” (Metaphysics)، وميز فيه أرسطو بين الأشياء المعروفة لنا والأشياء المعروفة في حد ذاتها، وأكد أن علينا أن نبدأ دراستنا لموضوع معين بأشياء معروفة لنا ونصل في نهاية المطاف إلى فهم الأشياء المعروفة في حد ذاتها.

  “على الروح” (On the soul)، فعلى الرغم من أن موضوعه هو الروح، إلا أنه لا يتعلق بالروحانية، بل بعلم النفس البيولوجي، وهو نقاش لموضوع علم النفس في إطار بيولوجي.

  “فن الشعر” (Poetics)، وهو أقدم عمل للنظرية الدرامية وأول أطروحة فلسفية موجودة تركز على النظرية الأدبية، وفيه يقدم أرسطو سرداً عن الشعر، ويتضمن هذا السياق الدراما الشعرية، والكوميديا، والمأساة، وكذلك الشعر الغنائي والشعر الملحمي، ويرى أرسطو إن هذه الأنواع  متشابهة لكن تختلف في الإيقاع والانسجام واللحن.

توفي أرسطو عام 322 قبل الميلاد، بعد عام على خروجه من أثينا، إذ أُصيب بمرضٍ هضمي أودى بحياته.

من أشهر أقواله:

  • في أكثر لحظاتنا ظلاماً، يجب أن نركز على رؤية الضوء.
  • الرجل الحكيم لا يعرض نفسه للخطر بلا داع، لأن هناك القليل من الأشياء التي يهتم بها بما يكفي، لكنه مستعد لبذل حياته في أزمات كبيرة.
  • السعادة تنبع من ذواتنا.
  • نحن نصنع الحرب حتى نعيش بسلام.

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!