facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

آلان تورنغ


السيرة الذاتية

آلان تورنغ (Alan Turing): عالم إنجليزي مختص في علوم الرياضيات والحاسوب، أدى دوراً مؤثراً في الحرب العالمية الثانية عبر المساعدة في فك شفرات القوات النازية، وساهم بتطوير علوم الحاسوب، إذ أعطى طابعاً رسمياً لمفاهيم الحوسبة والخوارزميات.

ولد تورنغ عام 1912، في “مايدا فالي” بلندن، وفي سن مبكرة ظهرت لديه علامات الذكاء الحاد، والتي لاحظها المعلمون الذين كانوا يدرّسونه.

في عمر الـ 13 ربيعاً، دخل تورنغ مدرسة “شيربورن” (Sherborne) الخاصة، ووجه اهتمامه لدراسة الرياضيات والعلوم، وفي هذه المرحلة، حصد العديد من الجوائز عن تميزه في الرياضيات، واهتم أيضاً بالكيمياء وأجرى تجاربه الخاصة في هذا الميدان، لكن الأمر لم يُرضِ مدرسيه، إذ قال مدير مدرسته حينها: “إذا كان تورنغ سيبقى في المدرسة العامة، فيجب أن يكون هدفه التعلم، لكن إذا كان يريد أن يتخصص في مجال محدد، فهو يضيع وقته في مدرسة عامة”، لكن تورنغ تحكّم في الرياضيات جيداً أثناء وجوده في المدرسة العامة، على الرغم من عدم وجود مدرسين متخصصين.

بعد مدرسة شيربورن، التحق تورنغ بكلية الملك في جامعة كامبريدج عام 1931، ودرس فيها حتى عام 1934 ونتيجة لأطروحته التي أثبت فيها “نظرية النهاية المركزية” (Central limit theorem)، انتُخب زميلاً في الكلية بعد تخرجه، وكان يقول: “تنحصر رؤيتنا على مسافة قصيرة إلى الأمام، ولكن يمكننا رؤية الكثير في هذه المسافة، وهذا ما ينبغي القيام به”.

في عام 1936، قدم تورنغ ورقة بحثية حول الأرقام القابلة للحساب، ثم قدم فكرة آلة عالمية حملت اسم “آلة تورنغ” (Turing Machine)، تستطيع حساب أي شيء قابل للحساب، وتعتبر البذرة الأولى للحاسوب.

على مدى العامين التاليين، درس تورنغ الرياضيات والتشفير في معهد الدراسات المتقدمة في جامعة “برينستون” بنيو جيرسي، وحصل على الدكتوراه من الجامعة ذاتها عام 1938، ثم عاد إلى كامبريدج، وخلال الحرب العالمية الثانية تولى منصباً بدوام جزئي مع مدونة الحكومة و”مدرسة سايفر” (Cypher School)، وهي شركة بريطانية لفك الرموز والشفرات، وخلال هذه الفترة ابتكر عدة تقنيات لفك الشفرات الألمانية، وحقق خمسة تطورات رئيسية في مجال تحليل التشفير، بما في ذلك تصميم آلة كهروميكانيكية تساعد بحل شفرة “آلة إنجما” (Enigma Machine) الألمانية، واستُخدمت آلة تورنغ لصالح قوات الحلفاء، وساهمت في فك الرموز الحربية التي كانت تستخدمها ألمانيا النازية.

لم تتوقف مساهمات تورنغ في ميدان فك الشفرات عند هذا الحد، بل كتب أيضاً ورقتين بحثيتين عن الأساليب الرياضية لكسر الشفرة، والتي أصبحت أصولاً تعليمية مهمة في مدرسة سايفر.

انتقل تورنغ إلى لندن في منتصف الأربعينيات، وبدأ العمل في “المختبر الفيزيائي الوطني” (National Physical Laboratory)، وفيه قاد تصميم محرك الحوسبة الأوتوماتيكي، وشغل مناصب رفيعة في قسم الرياضيات، وبعد ذلك أصبح الوكيل الإداري للمختبر الحاسوبي بجامعة مانشستر في أواخر الأربعينيات.

تناول تورنغ فكرة الذكاء الاصطناعي في بحث له عام 1950، حمل عنوان “الآلات الحاسوبية والذكاء” (Computing Machinery and Intelligence)، واقترح تجربة تُعرف باسم “اختبار تورنغ”، وهي محاولة لإنشاء معايير للتصاميم التكنولوجية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وأثّر هذا الاختبار بشكل كبير في الأبحاث التي جرت حول الذكاء الاصطناعي في الفترة التالية.

توفي تورنغ منتحراً عام 1954، عن عمر ناهز الـ 42 عاماً، قدم خلاله العديد من الأفكار والأبحاث في نظريات الذكاء الصناعي وفي مجال تطبيق النظرية الرياضية على الظواهر البيولوجية.

من أقواله:

  • أولئك الذين يستطيعون تخيل أي شيء، يمكن أن يخلقوا المستحيل.
  • أعتقد أنه في نهاية هذا القرن (القرن العشرين)، سيكون الرأي العام قد تغير كثيراً، بحيث يكون المرء قادراً على التحدث عن ذكاء الآلات دون توقع وجود من يناقضه.
  • أخشى أن يستخدم القياس المنطقي من قبل البعض في المستقبل.

 

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!