تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
في أوائل الثمانينات، قررت شركة "آي بي أم" تنفيذ مشروع نظام بريد إلكتروني داخلي على مستوى الشركة. وبطريقتها المعهودة الرصينة، قامت "آي بي أم" أولاً بقياس حجم التواصل الحاصل بين الموظفين لتصل منه إلى تقدير كمّ الرسائل المتوقع تبادلها عبر النظام الجديد. وبناء على ذلك تم تخصيص حاسوب مركزي كبير بقيمة 10 ملايين دولار ليكون خادماً للبريد الإلكتروني، بقدرة معالجة معقولة يُتوقع لها أن تسد حاجة التواصل الداخلي بكل سهولة ويسر.
وفي غضون أسبوع، طاش الحاسوب وتدهور أداؤه.
وبصفتي أحد المهندسين الذين عملوا في هذا المشروع الذي تم إخراجه من الخدمة مؤخراً، يمكنني القول بأن فريق العمل استخف كثيراً في تقدير الحمل المتوقع للنظام الجديد. كما أنّ الموظفين قطعوا شوطاً بعيداً في استخدامه وتجاوزوا ما اعتادوا عليه من حاجات التواصل المباشر حيث بدؤوا باستخدامه بكثافة غير معهودة. "ولم يكد يمر أسبوع على تشغيله حتى بلغ طاقته القصوى وخسرنا ما تأملناه من مكاسب إنتاجية محتملة نتيجة تطبيق هذا الأسلوب الجديد في التواصل"، يقول الكاتب متحسراً.
تبرز هذه القصة سوء الفهم الشائع حول علاقتنا الشائكة مع البريد الإلكتروني، حيث يعتقد معظم عمال المعرفة أنه مجرد أداة خاملة يقومون باستخدامها بملء إرادتهم لتيسير شؤون أعمالهم الحقيقية. غير أن الحقيقة التي اكتشفها مهندسو "الأزرق الكبير" (لقب شركة "آي بي أم") قبل ثلاثة عقود تتلخص في أن تلك التكنولوجيا ليست عديمة التأثير، بل إنها باتت تحدد بقوة ما الذي نعنيه بقولنا "العمل الحقيقي".
وقد رافق نمو استخدام هذه الأداة نهج جديد يتسم بانعدام الانتظام، حيث يتم التعامل مع كل المهمات (سواءً كانت طلبًا بسيطًا من قسم الموارد البشرية أو دعوة للمشاركة في اجتماع

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022