تابعنا على لينكد إن

كان (روهيت) يقذف البيض، وكانت تلك الأشياء البنية ناعمة الملمس تنتقل من يدٍ إلى أخرى في جزءٍ من الثانية، ثم تنطلق إلى الأعلى في الهواء. كانت هناك في البداية ثلاث بيضات، ثم أربعة، فخمسة، فتساءل في نفسه: “من أين يأتي كل هذا البيض؟” لكنه واصل تحريك يديه واستمرت الحلقة في الدوران، وبدأ الحشد الذي أمامه يهتف له. “أين أنا؟ ومن هؤلاء الناس؟”

أراد أن ينظر حوله لكنه يعرف أنه لا يستطيع أن يرفع عينيه عن البيض. وفجأةً، تبدّل البيض إلى أشياء أخرى: ساق دجاجة، وحبّة كوسا، وطماطم، وبطاطا، وكيساً من العدس. حاول أن يستمر في القذف، إلا أن أصابعه انزلقت عن جلد الدجاج الأملس، ورمى العدس منخفضاً جداً والبطاطا عالياً جداً، فسقط كل شيء على الأرض. وعندما نظر إلى الأسفل لم تكن الفوضى مثلما كان يتوقع. كان المكان من حوله ممتلئاً بعشرات البيض المكسور، وكان البياض والصفار يتسرب من قشوره المحطمة.

استيقظ مذعوراً وهو يتصبب عرقاً وقلبه يخفق بشدة، وأخذ يتلفّت يمنةً ويسرة. كانت (آنايا) مستلقية إلى يساره وما تزال نائمة. وإلى يمينه كان هناك منضدة السرير وساعة المنبه؛ كان الوقت حوالي منتصف الليل. غاص (روهيت) مجدداً بين وساداته، وأخذ نفساً عميقاً لبعض الوقت ثم أخذ يقهقه بصمت كي لا يوقظ زوجته.

(روهيت) هو مؤسس مطاعم “يوكي” ورئيسها التنفيذي، وهي سلسلة رائجة في الإمارات العربية المتحدة متخصصة في تقديم أطباق البيض الهندية التقليدية، لكنه ومنذ ذلك الصباح بدأ يفكّر في توسعة قائمة الأطباق التي يقدمها، إذ كان تفسير ذلك الحلم سهلاً جداً.

قبل عشر سنوات

“عليك أن تجرب هذا يا أبي”.

“ما هو يا (فيكرام)؟”

سأل (روهيت) وهو يضع صحيفة الأحد جانباً.

كان يحدّق في إعلانٍ للفندق الذي يعمل فيه رئيساً للسعاة، ويتمنى أن ترد فيه عبارة “خدمة متميزة” إلى جوار “منتجع فاره، ومطعم خمس نجوم، وحمام سباحة على السطح”.

كان يشعر أنه لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه، وكذلك كان حال فريقه، لكنه على الأقل كان في إجازة ذلك الصباح. كانت (آنايا) تعدّ طعام الفطور -أوبما البيض والشوفان- ذو الرائحة الزكية.

“ضع هذه في راحة يدك واضغط عليها بكل قوتك”.

“وهل أريد أن تتلطخ يدي بالبيض؟”

“لن تنكسر، أعدك بذلك”

كان (روهيت) متشككاً، لكن ابنه ذو التسعة عشر عاماً نادراً ما يبادر في الحديث معه هذه الأيام، ففعل ما قاله له وضغط بكل ما أوتي من قوة، لكنه لم يستطع أن يكسر البيضة.

“أرأيت؟” قال (فيكرام) “إن شكلها يساعدها على تحمّل الضغط”

“هذا مثيرٌ جداً” قالت (آنايا) وهي تضع الطعام على الطاولة

“بالفعل” قال (روهيت) مبتسماً وهو يضع البيض جانباً

“كم اشتقت لطعامك يا أماه” قال (فيكرام) وفمه مليئ بالطعام.

كان قد بدأ الدراسة في الجامعة الخريف الماضي، ويأتي إلى المنزل في عطلة نهاية الأسبوع فقط.

“لا أحصل على ما يكفي من الأوبما الجيدة، ناهيك عن عجة الماسالا أو البيض بالكاري. ينبغي أن تفتحي مطعماً بالقرب من السكن الجامعي، أو حتى عربةً مثل تلك التي أخذنا إليها سائق سيارة الأجرة في فادودارا عندما زرنا جدي وجدتي العام الماضي. هل تذكران كم كانت تلك العجة الطازجة لذيذة؟ هناك الكثير من الهنود في الجامعة، وسنأتي أنا وأصدقائي كل يوم، وكذلك الأساتذة”.

فأجابت (آنايا):

“أطباق البيض هذه سهلة التحضير عليك أن تتعلم إعدادها بنفسك، ألا يوجد مطبخ في مسكنك؟”

“لا وقت لذلك، فهناك الدروس والكريكت والحفلات…”

قطبت والدته جبينها عند تلك الكلمة الأخيرة، فأردف بسرعة:

“… وقريباً سوف يكون لدي عمل، إذ سأتقدم للتدريب الصيفي في شركة سوني في مدينة الإنترنت بدبي. إليكما مكاناً ينبغي أن تفتحا فيه مطعماً، فهو مكتظ بالوافدين من مومباي وتشيناي ودلهي وبنغالور، وجميعهم في العشرينات من عمرهم وبعيدين عن منازلهم. وقد أتوا من أجل الحصول على عمل، تماماً مثلما فعلتِ أنت ووالدي، سوف تجنيا ثروة من ذلك”.

لم يلمس (روهيت) البيض، إذ كان مشغولاً بالإصغاء إلى ابنه وهو يصف فكرة المشروع الذي سوف يغيّر حياتهم.

قبل خمس سنوات

“لقد نجحنا يا أبي؛ ثلاثة مطاعم جديدة خلال ثلاثة أشهر. أعلم أنك كنت تظنني مجنوناً عندما اقترحت ذلك، ولكننا لا نستطيع أن ندع مطاعم “تكا هاوس” و”راجا كوكس” تحصل على مناطق البيع الرئيسية تلك تحت أنظارنا. إذ سيكون هناك مئات العمال الجدد الذين سينتقلون إلى تلك المناطق العام القادم، وينبغي علينا فعلاً أن نزيد إنتاجنا لتلبية ذلك الطلب”.

فأجاب (روهيت) وهو يمازحه:

“هل تعلمت ذلك في أحد فصول كلية إدارة الأعمال؟”

كان يشعر بالفخر الشديد بـ (فيكرام) لدرجة أنه اعتقد أنه قد ينفجر. فعندما افتتحوا أول مطاعم “يوكي” قبل خمس سنوات، كان ابنه طالباً جامعياً هزيلاً، يستقبل الزبائن عند الباب ويقدّم لهم النشرة التي طبعها في مركز محليّ للتصوير. أما اليوم فقد بات يحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة، والتي حصل عليها أثناء عمله أميناً للصندوق، وطاهياً، ومدير مطعم، ومنسّق طلبيات، وأخيراً الرئيس التنفيذي للعمليات، وقد أصبح رجلاً ناضجاً وشريكاً كاملاً في المشروع.

أصبح لديهم الآن مطاعم في خمسة مواقع – بما في ذلك المطاعم الثلاثة الجديدة – منتشرة في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، في المناطق التجارية والسكنية ذات الكثافة العالية من المغتربين الهنود والباكستانيين والبنغال. واشتهرت المطاعم في الإمارات لتقديمها أفضل أطباق البيض الهندية التي يتم إعدادها من المكونات الطازجة القادمة من المزارع المحلية، فضلاً عن أسعارها المعقولة، والابتسامة التي ترتسم عند تقديمها على الفطور والغداء والعشاء. وكان (روهيت) و(فيكرام) قادرين على ترديد قائمة الطعام حتى في نومهما، إذ أنهما قدماها مراتٍ عديدة للممولين، والزبائن، والصحفيين. وبفضل رواج الإعلانات الإذاعية التي أعدّها (فيكرام) بصوته وصوت (روهيت) وهما يعدّدان الفوائد الصحية للبيض اشتهر هذا الثنائي على الصعيد المحلي بصفتهما المغتربين اللذين حقّقا النجاح. ووصل دوران رأس مال مطاعم “يوكي” عام 2010 إلى مليوني درهم. ويأملان أن يتضاعف المبلغ هذا العام مع التوسعة الجديدة.
والمطعم الذي افتتحاه للتو بالقرب من مول الإمارات في البرشاء كان مزدحماً طوال اليوم.

سأل (فيكرام):

“إلى أين الآن؟”

فأجاب (روهيت):

“إلى المنزل، والدتك تنتظرني، وأنا متأكد أن (غريتشن) تنتظرك أنت أيضاً”

(غريتشن) هي زوجة (فيكرام) المولودة في ألمانيا، والتي تزوجها منذ عام وهي الآن حامل بتوأم ومن المتوقع أن تلد خلال بضعة أيام.

“كنت أعني ما هي المواقع التي علينا استكشافها تالياً؟ هناك نمو كبير في الشارقة. وقد افتتح مطعم “تكا هاوس” لتوه فرعاً هناك -رغم أنني أعتقد أن الوقت ما يزال مبكراً- لكنني سمعت شائعات أن شركتي “لوفتي” و”تاتا” تفكّران في نقل أعداد كبيرة من الموظفين إلى هناك العام المقبل، ويمكنني أن أكلف (أرونداتي) بهذه المهمة”.

و(ارونداتي) هو صديق (فيكرام) منذ أيام الجامعة، ويتولى شؤون تطوير المشروعات الجديدة في مطاعم “يوكي”.
“أقدّر حماسك يا (فيكرام)، لكن فلنتأكد أولاً أن المطاعم الجديدة تعمل بسلاسة. فلا نريد أن نتشتت زيادةً عن اللزوم. ويجب أن يبقى مستوى الجودة ذاته في جميع فروعنا، هذا ما اشتهرنا به وهذا ما نَعِدُ به زبائننا”.

“أعدك أنها ستبقى كذلك يا أبي، سوف أتأكد من ذلك بنفسي”.

وقد وفى بوعده على مدى السنوت الخمس.

ذلك اليوم

“جدي! جدي!”

ركض حفيدا (روهيت) مسرعين إلى ذراعيه. لقد أصبحا اليوم في الخامسة من العمر، وطلبا إقامة حفلة عيد ميلادهما مع أصدقائهما في الروضة في مطعم “يوكي” الأصلي الواقع في منطقة الكرامة بدبي. ولأن عيد ميلادهما هذا العام يصادف يوم الاثنين – وهو يوم العطلة الأسبوعية في المطعم – طلب (فيكرام) الإذن من والده، وبالطبع وافق (روهيت). إذ كان الولدان نور حياته، ورغم وجود العديد من فروع “يوكي”، حيث افتتحوا الفرع الثامن في الشارقة قبل عام، إلا أن المطعم الأول ما يزال المفضل لديه. فكان يشعر فيه وكأنه في منزله، خصوصاً هذا الصباح، إذ كانت (آنايا) هي التي تعدّ الطعام في المطبخ. وكان قد قال لها أن تطلب من العمال أن يأتوا ويتولوا كل شيء، حيث كان موظفوه بمنزلة أسرته، لكنها أصرت على أن تعمل بنفسها وقالت له:

“ربما يُعدّ طهاتك الطعام لكل من هم في العشرينات من العمر في الإمارات هذه الأيام، لكنهم لن يطبخوا لحفيديّ يوم عيد ميلادهما”.

كان (فيكرام) خلف الولدين مباشرةً حاملاً الهدايا، فوضعها على إحدى طاولات القهوة وقال:

“هل أنتم مستعدون لعشرة أطفال إضافيين يركضون ويلعبون في هذا المكان؟”

فأجاب (روهيت):

“طبعاً، إنهم الجيل القادم من الزبائن”.

” على الأقل لدينا ساعة حتى يأتوا، هل تحتاج أمي للمساعدة؟ لا بأس، (غريتشن) في طريقها إلى هنا”.

وبالفعل تأتي زوجة (فيكرام) وتقبّل (روهيت) قبلةً سريعةً على وجنته، ثم تمضي خلف المنضدة وعبر الباب المزدوج إلى المطبخ وهي تصيح “يا أولاد! كونوا جيدين”. فيقول روهيت مازحاً:

“هل توجه كلامها لنا أم لهم؟”.

“لقد أحضرت بعض القطارات كي تبقيهم منشغلين” قال (فيكرام) وهو يخرج الألعاب من الحقيبة.

“عظيم، فلنبدأ اللعب”.

“في الحقيقة يا أبي، كنت آمل أن نتحدّث بشأن العمل قليلاً. هل فكّرت بالحديث الذي أجريناه مع (أرونداتي) الأسبوع الماضي؟”

“بالتأكيد، لقد وصلنا إلى نهاية مسدودة. لا بأس، يمكننا أن نركّز على المطاعم الموجودة في الوقت الراهن”.

“نعم، لكن الإيرادات كانت ثابتة على مدى الأشهر القليلة الماضية، ويبدو أننا نخسر حصة من السوق لصالح “تكا هاوس” والمنافسين الغربيين مثل “دجاج كنتاكي”. وبالطبع، ما يزال لدينا زبائننا المخلصين الذين يحبوننا بسبب الألفة، لكننا لا نكسب زبائن جدد. فلم تعد الإثارة موجودة، ولهذا نعتقد أنا و(أرونداتي) أننا نحتاج للتوسّع في اتجاهات أخرى”.

“هل تتحدث عن التوصيل إلى المنازل مرة أخرى؟ اعتقدت أننا اتفقنا أن أطباقنا لا يمكن أن تتنقل كما ينبغي، فلا أحد يريد بيضاً بارداً”.

في الواقع، يرغب الناس أن نقوم بالتوصيل إلى المكاتب أو المنازل. وهم يريدون ذلك بشدة حسب استطلاع آراء زبائننا. فهم يحصلون على هذه الخدمة من جميع منافسينا. لكنك على حق، ربما هم لا يدركون التراجع في الجودة الذي قد ينجم عن ذلك. والطهاة يصرّون على هذه النقطة، ولن أجادلهم أو أجادلك بهذا الشأن مرةً أخرى”.

“جيد”.

“فلنتحدث إذاً عن قائمة الطعام، ما الذي يمكن أن نضيفه كي نحسن الأمور؟

“كان الطهاة في مطبخ التجارب أمس يعملون على بعض الوصفات الجديدة؛ وصفةٌ حصل عليها أحدهم من عمته الكبرى وأخرى من كتاب للطهو صدر مؤخراً في أمريكا”.

“أهي أطباق للبيض؟”

“طبعاً فمطعم يوكي متخصص بالبيض، والبيض هو علامتنا التجارية وأساس تسويقنا وسبب نشأتنا”.

“البيض فقط دائماً وأبداً؟! ألا يمكن أن نفكر في إضافة بعض الأطباق النباتية وأطباق الدجاج، بحيث يردنا الدجاج من المزارع نفسها التي تورد لنا البيض؟ فلدينا بالفعل علاقات متينة مع الموردين، وسيرغبون بإجراء المزيد من التعاملات معنا، وهم يرجوننا أن نقوم بذلك منذ سنوات”.

“بالطبع هم كذلك، فهو يعني حصولهم على مزيد من المال”.

“كذلك يعني حصولنا على المزيد نحن أيضاً على ما أعتقد. فقد طرحنا أنا و(أرونداتي) في استطلاع الآراء الأخير أسئلةً بهذا الشأن. وقال 48% من الذين أجابوا إنهم سيأتون إلى “يوكي” مراتٍ أكثر وسيُمضون فيه وقتاً أطول إذا كانت لدينا قائمة طعامٍ أكثر تنوعاً”.

“وماذا قال الـ52% الآخرون؟”

أحنى (فيكرام) رأسه بخجل وقال:

“قالوا إنهم سعيدون جداً بقائمة الطعام، وربما لن يغيروا روتينهم، لكن تذكّر يا أبي أن هؤلاء أكثر زبائننا إخلاصاً، أي الأشخاص الذين يحبون فعلاً أطباق البيض. فتخيّل إذا أجرينا استطلاعاً موسّعاً حول كافة مطاعم الوجبات السريعة، وكل الذين يذهبون إلى “تكا هاوس” أو “راجا كوكس” أو “دجاج كنتاكي”. فإذا سألناهم ما الذي سيأتي بهم إلى “يوكي” مرّاتٍ أكثر، فإنك تعلم أن إجابتهم ستكون المزيد من العروض”.

“لطالما كررنا أنه إذا حاولت أن تفعل كل شيء فإنك لن تفعل أي شيءٍ بصورةٍ جيدة”.

“لا أريد أن نفعل كل شيء، بل بضعة أشياء إضافيةً فقط تكفي لجعل الناس يتحدثون عنا من جديد، وتكفي لضمان استمرار هذا المشروع في النمو، من أجلي ومن أجلك ومن أجل أحفادك”.

“ما رأي (سونيل) في ذلك؟”.

كان رئيس الطهاة في “يوكي” من أنصار الأسلوب التقليدي؛ ولم يكن (روهيت) يستطيع أن يتخيل اقتراح مثل هذا التوسع عليه، ناهيك عن أن يقوم بتنفيذه. إذ أنه سينطوي على تداعياتٍ كبيرةً على عمال المطبخ؛ مكوناتٍ جديدة، وأدواتٍ جديدة، محطات عملٍ جديدة، وتدريبٍ إضافي؛ أي أسلوباً جديداً بالكامل في العمل الجماعي.

“في الحقيقة، طلبنا منه القيام باختبارٍ صغيرٍ غير رسمي للسوق يوم الجمعة. لا تغضب، فقد كان الأمر مرتجلاً، مجرد فكرةٍ طرأت على بالنا أنا و(أرونداتي) ذلك الصباح، مجرد تجربةٍ صغيرة. فأحضرنا بعض المكونات من أجل السمبوسة التي أعدّها لحفلة الشركة الأخيرة، وقد تذمّر في البداية لكنه وافق في نهاية المطاف على طهو دفعة لتقديمها كعيناتٍ على الغداء. وقد أحبها الناس لدرجة أنهم كادوا لا يكتفون منها، وكانت ابتسامة (سونيل) تملأ وجهه”.

“إذاً فهو يريد توسعة القائمة أيضاً؟”

“ليس تماماً، فقد تحدّث بلا هوادة عن الفوضى التي سوف تُحدثها في أنظمته. لكنني أعتقد أن بوسعي أن أجعله في صفّنا إذا حصلنا على دعمك”.

“لا أدري يا (فيكرام)، هلاّ تحدّثنا عن ذلك غداً في المكتب؟ فقد كنت أعتقد أننا هنا لتناول الكعكة ومشاهدة المهرج وهو يقذف بعض الكرات”.

“بالتأكيد يا أبي، فكّر في الأمر وسوف نتحدّث غداً”.

تلك الليلة

كان (روهيت) ما يزال في الحفلة، والتوأم يفتحان آخر هداياهما، فيمزقان العلبتين المتطابقين الملفوفتين بورقٍ أصفر وشريطٍ أحمر. كانتا كبيرتين للغاية؛ هل اشترى لهما (فيكرام) شاحناتٍ عملاقة؟ لكن ما إن استطاعا فتحهما حتى تبين أنه لا يوجد في الداخل سوى مناديلٍ ورقيةٍ بيضاء. فأخذا يسحبان المنديل تلو المنديل، ويبعثرانها على الطاولة إلى أن وصلا أخيراً -وفي وقتٍ واحدٍ- إلى عمق الصندوقين وسحبا جائزتيهما. فكان في يد (ريزا) بيضة بنية مثالية يرفعها عالياً فوق رأسه، أما (وولفغانغ) فكان يمسك في يده ساق دجاجة، وكان الصبيان مبتهجين للغاية.
استيقظ (روهيت) مذعوراً مرةً أخرى والتفت إلى المنبه: إنها الواحدة صباحاً. لقد رأى حلمين في ليلةٍ واحدة وكلاهما عن الأمر نفسه: اقتراح (فيكرام). لكن ما معناهما؟ هل عليه أن يتمسك بتقديم البيض فقط أم لا؟

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة

شاركنا رأيك وتجربتك

2 تعليقات على "دراسة حالة: هل يجب أن ينوّع هذا المطعم في دبي قائمة الطعام؟"

التنبيه لـ

تصنيف حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تصويتاً
Pharmacist
زائر
Pharmacist
2 سنوات 1 شهر منذ

لا !! فال value preposition مازالت مرتبطة بالجودة فى تقديم البيض القادم من المزارع واذا تحول الى التنوع سيفقد جزءا من تلك السمة المهمة كما انه لا يمكنك ان تقدم كل شيء لكل الناس وهذا السوق المنافسة ليست سهلة فيه وهو سوق جذاب طبقا لقوى التنافس الخماسية لبورتر بينما سوق الدجاج سوق يملؤه المنافسين والمنافسة محتدمة ولن تستطيع ان تمتلك حصة من السوق بشكل جيد

Bashitim
Member
Bashitim
2 سنوات 1 شهر منذ
أنا مع التنويع بقائمة الطعام بشرط الحفاظ على هوية المطعم التي أسست قاعدة مهمة من الزبائن المخلصين والتنويع بقائمة الطعام لا يعني التهاون بمعايير الجودة التي يقدمها المطعم للزبائن ولكن التنويع بقائمة الطعام سيسمح للمطعم باكتساب زبائن جدد مع الحفاظ على شريحة الزبائن القديمة وبالتالي ستزيد الحصة السوقية للمطعم ضمن دائرة المنافسة القوية والمتزايدة مع تواجد مطاعم أخري تعمل بنفس المجال وهذا سيتطلب التكييف مع تغييرات السوق وتغيير الأنماط القديمة المتبعة من قبل المطعم مع التأكيد على الحفاظ على هوية المطعم بل من الممكن الإستفادة من وجود منافسين لإيجاد طرق وحلول مبتكرة للتعامل مع قائمة الطعام المستحدثة لجلب زبائن جدد… قراءة المزيد »
wpDiscuz