تابعنا على لينكد إن

مبروك! صدر للتو نبأ تعيينك في منصب جديد بالإنابة، وأُبلغت أنك ستحتفظ بهذا الدور الجديد في حال نجحت فيه. على الرغم مما يثيره لديك هذا الأمر من شعور بالقوة، لا شك ستنتابك على الفور مشاعر مختلطة: يعني الحصول على هذا المنصب الاعتراف بمساهماتك ومواهبك وقدراتك، لكن لماذا فترة الاختبار؟ أليس بوسعهم تعيينك في المنصب دون أن يكون مؤقتاً؟ هل عُينت لكي تربحه أم لتخسره؟ وهل ستحصل على الدعم الذي تحتاجه لكي تنجح؟

ربما يخطر في بالك أنّ تولي المنصب بشكل مؤقت يضعك في طريق مسدود: إذ يتوجب عليك إثبات قدرتك على تحقيق النجاح لتحصل على المنصب، لكن حالة الغموض تقوّض مكانتك وتتحدى قدرتك على النجاح. في ما يلي بعض المقترحات التي تفيد في زيادة فرصك في النجاح ضمن المنصب المؤقت:

اسأل “لماذا؟”

يساعدك معرفة سبب اختيارك للمنصب بصورة مؤقتة في وضع استراتيجية من أجل الاحتفاظ به. ربما يكون ذلك لأنّ من تولى المنصب قبلك متردد بشأن خليفته أو أنه لم يحدد خطة زمنية واضحة لتقاعده. أو ربما تعاني شركتك أو مؤسستك من تحيز منهجي، حيث يعتقد كبار المدراء المنتمون إلى “المدرسة القديمة” أنك تحتاج لفترة تدريب قبل أن تتولى منصباً رفيعاً بسبب عمرك أو تجربتك أو نوعك الاجتماعي أو انتمائك القومي. وربما ليس لديك، لأي سبب من الأسباب، شبكة داخلية واسعة أو عميقة بما يكفي لدعم ترشيحك للمنصب. أو ربما لديك رؤية حداثية مبتكرة مزعجة يعارضها الآخرون أو أنهم غير مستعدين لتقبلها بعد.

للإحاطة بصورة أفضل بتأثير العوامل التنظيمية وصفاتك الشخصية على الوضع الحالي، اسأل من تثق بهم من الزملاء والمدربين والموجهين أو من يدعمونك عن وجهة نظرهم أو لماذا عُينت أنت تحديداً في المنصب المؤقت.

تحلّ بالصبر

في حين لا تريد أن ترسل رسالة مفادها أنك ستكون مرتاحاً للبقاء في المنصب بصورة نهائية، من المهم ألا تدفع الأمور بشدة أو بسرعة من أجل تحقيق ما تريد. ربما تشعر بالرغبة في وقت ما للضغط على الشركة، سواء عبر التهديد بترك المنصب أو عبر إيصال الأخبار للمسؤول أو الإدارة العليا أو الموارد البشرية بأنك تخطط للبدء بالبحث عن دور آخر داخل الشركة أو في مكان آخر. يؤثر هذا الأمر سلباً على علاقاتك المهمة داخل الشركة.

عندما تخبر الآخرين في المؤسسة أنك سترحل في حال عدم تثبيتك في المنصب بسرعة، فإنك في الوقت نفسه تقلل من تقديرهم لاحتمال التفاعل معك في المستقبل وكذلك حافزهم المتصور للتعاون معك، وكلاهما مؤشران رئيسيان للتكهن بمدى كون الأشخاص “اجتماعيين بالمعنى الإيجابي” ومتعاونين. وعلى الرغم من أنك تأمل في أن يكون طريقك نحو الترقية مجرد سباق جري قصير، فقد يجعلك الأمر تشعر بأنه سباق ماراثون طويل.

ركز على التعلم

تعامل مع المنصب المؤقت بصفته تمريناً مشتركاً لحل المشكلات أطرافه أنت والمسؤول عنك إضافة إلى آخرين في المؤسسة. إذا عرضت المؤسسة عليك برنامجاً لتطوير المواهب القيادية، ودورة في الإدارة، أو فرصة الحصول على موجه أو العمل مع مدرب تنفيذي، اقبل العرض وتعامل معه بصفته فرصة لتطوير مهاراتك بدلاً من تمرين تصحيحي.

من خلال إظهار الاستعداد للتعلم والانفتاح على آراء الآخرين وإظهار الالتزام بالتطوير المهني والتحسين المستمر لقدراتك القيادية والإدارية، ستتاح لك فرصة تمكين مؤيديك في المؤسسة لكي يتسنى لهم دعم ترشيحك بفعالية أكبر.

المواءمة بين الصلاحيات والمسؤوليات

يعني الغموض المتصل بتولي منصب مؤقت على الأرجح أنّ هناك فجوات بين السلطات أو الصلاحيات الفعلية والمتصورة المتصلة بالموقع والمساءلة أو ما الذي تتوقع أن تنجزه أو تحققه. من أجل التغلب على عدم الوضوح يمكنك سؤال المسؤول عنك أو غيره ممن هم في مواقع إدارية عليا أو الموارد البشرية عن وجهة نظرهم بشأن حجم مساءلتك. حاول أن توائم بصور واضحة بين سلطاتك والمسائل التي ستحاسب عليها. على سبيل المثال، إذا كنت تشرف على آخرين في فترة توليك المنصب بصورة مؤقتة وكنت مسؤولاً عن أدائهم، لابد من أن تكون لديك صلاحية تقييم هذا الأداء. وفي حال بقي المسؤول السابق في المنصب ضمن منصبه في حين تتولى أنت المنصب بصورة مؤقتة، فمن المهم تحديد وبوضوح مسؤوليات كل منكما ومستوى تدخله. على سبيل المثال: أي اجتماعات سيشارك فيها، أي اجتماعات ستشارك أنت فيها، وأي اجتماعات ستحضرانها معاً. إذ يُعتبر التوازن مهماً جداً، وأنت تريد أن تبدي الاحترام لسلفك وتشاركه عندما يكون الأمر مناسباً وليس أن تكون شديد المراعاة بحيث تبدو غير مستعد للارتقاء إلى المستوى التالي.

ربما يكون من الصعب إدارة الانفعالات والسياسات المتصلة بدور مؤقت مع القيام بعملك في الوقت نفسه. ولكن فهم التحديات والفرص المتصلة بوضعك والاحتفاظ بموقف مرن وإيجابي، والمواءمة بين صلاحياتك ومسؤولياتك يمكن أن يزيد من فرصك في أن يأخذك المنصب المؤقت إلى حيث تصبو.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz