كيف تتغلب على التحديات الشائعة التي تواجه الابتكار المزعزع؟

8 دقيقة
مفاهيم الابتكار المزعزع
ديفيد سيلرز/غيتي إميدجيز
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: على الرغم من رسوخ مفاهيم الابتكار المزعزع، فالشركات الناشئة والقائمة على حد سواء ما زالت تواجه صعوبة في الانضمام إلى عداد الشركات المبتكرة. تستكشف هذه المقالة 4 تحديات شائعة تعوق الجهود المبذولة وتقدم استراتيجيات للتغلب عليها.

لقد مرّ أكثر من 30 عاماً منذ أن قدم كلايتون كريستنسن مفاهيم الابتكار المزعزع أول مرة في مقال في هارفارد بزنس ريفيو بعنوان "ركوب موجة التقنيات المزعزِعة" تلاه كتابه المؤثر "معضلة المبتكر" (The Innovator’s Dilemma). عرّف كريستنسن الزعزعة في البداية على أنها ابتكار أو تكنولوجيا جديدة تدخل سوقاً قائمة بسعر أقل مع بعض التنازلات في الأداء، لكنه وسّع هذا المفهوم في نهاية المطاف ليشمل الابتكارات القادرة على خلق سوق جديدة أو تحويل سوق قائمة.

يمكننا القول إن هذه المفاهيم الأساسية اكتسبت زخماً كبيراً، فاليوم تنتشر الزعزعة في كل مكان، إذ تسعى الشركات الناشئة والراسخة بلا كلل أو ملل لتطوير منتجات مبتكرة وتوقع التغييرات التي من شأنها إحداث ثورة في القطاعات وإعادة تشكيل الأسواق.

ولكن الإخفاقات منتشرة بالقدر نفسه إذ يعجز العديد من الشركات عن الاستفادة من هذه التقنيات، فتنفيذ الاستراتيجيات التي تهدف إلى تحفيز الزعزعة بفعالية لا يزال موضع نقاش ودراسة على نطاق واسع فضلاً عن صعوبة إتقانه، بدلاً من أن يتحول إلى مجموعة من المنهجيات الإدارية العملية الراسخة مثل منهجية سيكس سيغما (Six Sigma).

تسود هذه المشكلة مجموعة واسعة من القطاعات، خذ مثلاً شركات صناعة السيارات والنقل التي استثمرت بكثافة في المركبات الذاتية القيادة، ومع ذلك لا يزال التبنّي الواسع النطاق لهذه المركبات بعيد المنال. كما تباطأ نمو سوق السيارات الكهربائية، ما اضطر شركات تصنيع السيارات إلى خفض إنتاجها، وتراجعت شركات الخدمات وشركات الطاقة عن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. وحتى شركات التكنولوجيا العملاقة تتعثر؛ على سبيل المثال، قللت شركة فيسبوك، بعد تغيير علامتها التجارية إلى ميتا، تركيزها على مشروع الميتافيرس بعد خسائر هائلة تجاوزت 51 مليار دولار بين عامي 2019 و2023، وبالمثل أعادت شركة جوجل الأم هيكلة وحدتها إكس (X) المخصصة للمشاريع الطموحة.

وضع العديد من هذه الشركات ركائز نظرية للنجاح، فبلورت رؤية للمستقبل ووضعت خطة توجيهية مع معالم إرشادية رئيسية، وخصصت الموارد وموّلت أقساماً منفصلة مثل مختبرات الواقع في ميتا ووحدات إكس في جوجل. إذاً، ما الذي يجعل الزعزعة تحدياً كبيراً؟

استناداً إلى أبحاثنا وعملنا مع الشركات، يكمن السبب الجذري للفشل غالباً في التحديات العملية التي يواجهها التنفيذ فيما يتعلق بالثقافة والتنظيم وتطوير السوق. وغالباً ما نرى أن الروايات الأكثر مثالية حول طرق الزعزعة التي نجحت في الماضي تتجاهل هذه العقبات على الرغم من دورها الحاسم من الناحية العملية.

في مواجهة هذه العقبات، تحتاج الشركات إلى استراتيجيات تساعدها في التغلب على 4 تحديات شائعة.

التعامل مع عدم اليقين الذي يصاحب الزعزعة

تؤدي التغييرات المزعزعة إلى التعقيد وعدم اليقين خاصة خلال المراحل الأولى من تطور السوق، وغالبية الشركات الناجحة مصممة للعمل بكفاءة، لذلك فهي تحاول تبسيط التعقيدات عندما تواجهها، فتختصر كمية كبيرة من المعلومات ووجهات النظر في رواية أنيقة تعكس مجموعة محدودة من الافتراضات، وبالتالي تعجز عن فهم مجموعة المخاطر الأكثر تعقيداً التي ستؤثر في تطور السوق.

يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى الثقة المفرطة في الاستراتيجيات المعيبة الناتجة. على سبيل المثال، استثمرت شركات الطاقة مليارات الدولارات في مزارع توليد طاقة الرياح، مفترضة أن تكلفة إنتاج هذه الطاقة المتجددة ستنخفض مع مرور الوقت وزيادة الحجم لتقترب من منافسة شبكات الكهرباء التقليدية وتتيح الاستغناء عن الوقود الأحفوري، ولكن التكاليف ارتفعت بسبب ارتفاع أسعار الفائدة واضطرابات سلسلة التوريد والتضخم، ونتيجة لذلك أخذت شركات الخدمات تتراجع عن استثماراتها الكبيرة في الطاقة المتجددة على الرغم من الحوافز الحكومية والحاجة إلى إزالة الكربون من محافظها الاستثمارية.

يجب على الشركات بدلاً من ذلك أن تسعى إلى إعادة هيكلة مؤسساتها وبلورة عملية شاملة لإدارة عدم اليقين، وتتطلب الخطوة الأولى في هذا الصدد تبنّي منظور واسع للسوق وتقييم ما يمكن تحديده من العوامل التي تؤثر فيها، يلي ذلك تحديد مجموعة مجالات الفرص التي توفر الخيارات، وهذا جانب بالغ الأهمية خاصة إذا كان مستوى عدم اليقين مرتفعاً. وتتمثل الخطوة الأخيرة التي لا تقل أهمية في إدارة عدم اليقين بمرور الوقت من خلال مراقبة القوى الرئيسية التي تؤثر في السوق وتتبعها وتعديل الاستثمارات والقرارات بناءً على تطورات السوق.

على سبيل المثال، أدركت إحدى شركات خدمات الطاقة العالمية أنها بحاجة إلى استراتيجية أكثر شمولاً لتلبية متطلبات إزالة الكربون من مصادر توليد الطاقة مع الاستمرار في تلبية التوقعات المتعلقة بالموثوقية والتكلفة الميسورة، فحددت مجموعة من الفرص المستدامة، مثل الاستثمار في حلول يمكن أن تساعد كبار عملائها التجاريين والصناعيين على الانتقال من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى الاعتماد على الكهرباء، وحددت فرصاً أخرى غير مؤكدة مثل توفير الكهرباء المتجددة لمرافق تحلية المياه.

قررت الشركة التركيز على مساعدة عملائها على استخدام الكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري لأنها أدركت أنها لا تستطيع انتظار من يواجه منهم صعوبة في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة بأنفسهم. لذلك استثمرت موارد ضخمة في بناء القدرات لتوفير هذه الحلول وتعاونت مع كبار عملائها لتسريع تبنّيهم لمصادر طاقة أكثر استدامة، كما نوّعت محفظتها الاستثمارية من خلال بدء استثمارات استراتيجية في الشركات التي تعمل على تطوير مجالات جديدة للطاقة الكهربائية الخالية من الكربون.

التركيز على تطوير السوق

لا يضمن ابتكار منتج استثنائي النجاح، فلا تفترض أن ذلك وحده سيجذب العملاء. ومع ذلك تخفق الشركات مراراً وتكراراً في تطوير أسواق لمنتجاتها الابتكارية المزعزعة.

خذ على سبيل المثال قطاع اللحوم النباتية الذي شهد توسعاً سريعاً، ثم استقر الطلب على منتجاته البديلة وأخذ في الانخفاض. حققت الشركات الرائدة في السوق مثل بيوند ميت (Beyond Meat)، التي طُرحت للاكتتاب العام في عام 2019، نجاحاً مع المتبنين الأوائل، لكنها واجهت تحديات في محاولتها التوسع والمنافسة في الأسواق الرئيسية، ما اضطرها إلى تخفيض أسعارها وتنويع عروضها مع التركيز على تحسين جودة منتجاتها لتعزيز منافستها لمنتجات اللحوم التقليدية.

ثمة العديد من الاستراتيجيات المجرّبة لتجنب مثل هذه النتائج. على سبيل المثال، يجب على الشركات أن تضمن موطئ قدم لها في أسواق تقلّ فيها حواجز الدخول، وأن تحدد في الوقت نفسه العملاء المستعدين لقبول مقايضات معينة. تشمل التدابير الأخرى الاستثمار الكافي في قدرات التوزيع والتسويق لتحفيز إنشاء الفئات على نطاق واسع، يجب على الشركات أيضاً مراعاة عوامل مثل تكاليف التبديل ونفور العملاء من المخاطر مع تحديد أصحاب المصالح المناسبين الذين قد يختلفون عن المشترين الحاليين والتفاعل معهم.

يواجه قطاع التغليف المستدام، الذي يحاول الارتقاء بالتغليف التقليدي لجعله أكثر قابلية لإعادة التدوير والتحلل البيولوجي، مجموعة مماثلة من الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع اللحوم البديلة. فعلى الرغم من الحماس والدعم الكبيرين اللذين تلقاهما هذا القطاع من رأس المال المغامر (الجريء) والجهات الفاعلة الحالية في القطاع، لم تبدأ الشركات تحقيق تقدم في قطاع البلاستيك العالمي الذي يبلغ قيمته 1.2 تريليون دولار إلا مؤخراً، وتواجه هذه المنتجات صعوبة في منافسة معيار البلاستيك الحالي، الذي يعتبر أرخص وأكثر تنوعاً وقدرة على تحمل الضغط بكثير.

وضعت إحدى شركات المواد استراتيجية تهدف إلى التغلب على هذه العوائق الكبيرة، فبعد تطوير طلاء بوليمر قوي ومتعدد الاستخدامات مخصص لتطبيقات التغليف الورقي، حللت الشركة منظومة القطاع وأعطت الأولوية لتطوير علاقات استراتيجية مع شركات الأغذية والمشروبات لتحفيز تبني حلول التغليف البديلة التي تقدمها، كما بدأت التعاون مع شركات السلع الاستهلاكية السريعة التطور التي تؤثر في الاتجاهات الجديدة والجهات الفاعلة المهمة في منظومة التعبئة والتغليف مثل مصانع الورق.

وأطلقت الشركة منتجاتها المبتكرة في مجال تغليف الأغذية والمشروبات في أوروبا، حيث يُظهر كل من الشركات والمستهلكين دعماً أكبر لجهود إعادة التدوير والاستدامة مقارنة بالولايات المتحدة، وبدأت أيضاً التعاون مع العلامات التجارية الاستهلاكية، ما أتاح لها فرصة المشاركة على نحو استراتيجي في تطوير السوق، وفي الوقت نفسه استحدثت أدواراً مؤسسية جديدة، مثل مدراء سلسلة القيمة، لتعيين أشخاص مسؤولين عن التفكير الاستراتيجي في تطوير هذه المنظومة.

تأمين دعم أصحاب المصلحة

يمكن أن تكون التغييرات المزعزعة مخيفة ومزعجة لأصحاب المصلحة، فقد ينفد صبر المستثمرين وتنتابهم الشكوك، وقد ينظر الموظفون إلى مثل هذه الاستراتيجيات على أنها تهديد للأعمال الأساسية ولوظائفهم، وقد يشكك العملاء القدامى في تركيز الشركة.

يمكن للمؤسسات إدارة الزعزعة بفعالية أكبر من خلال بلورة استراتيجية تواصل واضحة تهدف إلى ضمان تزويد مختلف أصحاب المصلحة المؤثرين على اختلاف اهتماماتهم وتساؤلاتهم بمعلومات شاملة حول استراتيجية الزعزعة، وإذا لم تكتسب الشركة دعمهم فمن المحتمل أن يحولوا أموالهم أو اهتماماتهم إلى مجال آخر ويقوّضوا جهودها بالكامل. يمكن أن تؤدي الزعزعة أيضاً إلى الانقسامات، فتتبنى كل مجموعة موقفاً متطرفاً تجاه التغيير وتعرقل تنفيذ حلول أكثر عملية، كأن تتمسك بأفضل مسار للاستدامة مثلاً.

يمكن لقادة الشركات التعامل مع تحديات الزعزعة من خلال تعلم مناقشة الحاضر والمستقبل في آن معاً، وصياغة المشاكل والحلول في إطار يحدد مساراً واضحاً للمضي قدماً.

تقدم شركة فورد مثالاً قوياً على ذلك من خلال إدارتها لعملية الانتقال إلى إنتاج السيارات الكهربائية، إذ تواجه هي وغيرها من شركات صناعة السيارات الآن تحديات مع تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية، لكنها نجحت في كسب تأييد أصحاب المصلحة المهمين ولا سيما من خلال إبراز أهمية تكنولوجيا السيارات الكهربائية ومحركات الاحتراق الداخلي (ICE) وإبراز قيمة التركيز على كليهما. على سبيل المثال، تستطيع فورد من خلال الحفاظ على مجموعة من السيارات الكهربائية والسيارات التي تعتمد على محرك الاحتراق الداخلي تلبية احتياجات مختلف المستهلكين والتكيف مع مختلف الظروف، وهذا جانب بالغ الأهمية لأن العديد من شرائح العملاء يواجهون عوائق عملية تحول دون اعتماد السيارات الكهربائية وهي حقيقة يدركها أصحاب المصلحة في فورد.

أعلنت فورد عن استراتيجيتها في عام 2022 عندما كشفت عن خطتها "فورد +" (+Ford) التي حددت بالتفصيل كيف سيتولى قسم طراز سيارات إي (E) الذي أنشأته حديثاً زمام المبادرة في تطوير السيارات الكهربائية وإنتاجها، في حين سيواصل قسم فورد بلو (Ford Blue) التركيز على السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي. وبذلك خففت فورد من مخاوف المستثمرين والموظفين من خلال توضيح أن أهمية نمو الأقسام وتطويرها متساوية، حيث سيعمل قسم طراز إي على تسريع الابتكار من خلال تطوير تكنولوجيات لجميع منتجات فورد، في حين سيحفز قسم بلو النمو والربحية من خلال أعماله الحالية.

أوضحت فورد بالتفصيل أن التعاون بين القسمين سيعود بالفائدة على أصحاب المصلحة جميعهم، وأن القدرات الأساسية في التصنيع وهندسة الأجهزة ستكون مفيدة في تطوير كل من السيارات الكهربائية والسيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي. كما بينت أيضاً أن القدرات الجديدة التي طورتها في قسم الطراز إي ستعود بالنفع على قسم فورد بلو، ومنها البرمجيات والتواصل في المركبات. من خلال تبني استراتيجية تآزرية تحقق التوازن بين كلا المجالين في الشركة، طورت فورد قدرتها على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة.

إنشاء ثقافة مستعدة للزعزعة

غالبية الشركات الناجحة مصممة للعمل بكفاءة، وليس لإحداث تغيير مزعزع. نتيجة لذلك، غالباً ما تعيّن الشركات قائداً جديداً لقيادة جهود الابتكار وفصل الأعمال الجديدة عن الأعمال الأساسية لحمايتها وضمان توفير الموارد المناسبة لها. هذه الخطوات مهمة لكنها لا تكفي لتوسيع نطاق جهود الابتكار، فهو يتطلب أيضاً معالجة التحديات الثقافية مباشرة.

لكي تنجح الشركة في ذلك، يجب أن يكون الابتكار المزعزع جزءاً لا يتجزأ من عملياتها كلها، في حين تتميز كل شركة بثقافة فريدة، يمكن للمؤسسات كافة تصميم ثقافة أكثر انفتاحاً على التغيير المزعزع وتطويرها مسبّقاً.

تغيير الثقافة مهمة شاقة، وتتبنى الشركات الناجحة فيه بعض المبادئ العملية؛ فبدلاً من محاولة تغيير الثقافة عموماً تركز مثلاً على تغيير السلوكيات التي تدعم نتائج أعمال محددة مع توضيح الرابط بينها، كما تتبع طرقاً منهجية لتحديد العقبات الأساسية التي تعوق تبني السلوكيات المرغوبة وتنفيذ إجراءات تدخلية متعددة لتشجيعها تتراوح بين التغييرات المؤسسية الرسمية، مثل خطط التحفيز، وأساليب الترغيب غير الرسمية التي تشجع هذه السلوكيات مباشرة.

شركة سبيس إكس (SpaceX) التي أسسها إيلون ماسك في عام 2002 خير مثال على ذلك؛ إذ أحدثت ثورة في قطاع الفضاء وفتحت الباب أمام جيل جديد من الاستكشاف من خلال إتاحة مزيد من الرحلات إلى الفضاء بتكلفة أقل. ترتكز سبيس إكس في جوهرها على ثقافة فريدة من نوعها، تتمحور حول رؤية طموحة ولكن قابلة للتحقيق على المدى الطويل لجعل البشر كائنات يمكنها العيش على كواكب أخرى من خلال استعمار المريخ.

يدرك الموظفون جميعهم دور عملهم في هذه الرسالة التي ترتكز على تسهيل السفر إلى الفضاء بتكلفة ميسورة، وتشجع المؤسسة اختلاف وجهات النظر الذي يرتقي بسوية العمل، وتبقي هيكلها التنظيمي مسطحاً من خلال تقليل التركيز على المسميات الوظيفية، كما تسعى إلى تجميع موظفيها أصحاب أعلى المهارات للعمل على المشاريع معاً وتعزيز تطوير المعدات بناءً على عقلية تطوير البرمجيات القائمة على البحث المستمر عن طرق لتحسين المنتج.

من خلال دمج هذه السلوكيات والممارسات في عملياتها، خلقت سبيس إكس ثقافة تتسم بالإنجاز العالي، وقد كشف استقصاء حديث شمل أكثر من 1,200 موظف من سبيس إكس أن القيم الثقافية الأكثر تداولاً هي المرونة والقدرة على التنفيذ بفعالية.

تعرضت ثقافة الشركة لانتقادات بسبب تشجيعها على العمل المستمر حتى الإصابة بالاحتراق الوظيفي، لكن ما حققته الشركة بالمواهب نفسها المتاحة لشركات الفضاء الأخرى جدير بالملاحظة والتقدير. فقد كانت أول شركة ممولة من القطاع الخاص ترسل مركبة فضائية تجارية إلى محطة الفضاء الدولية، وتشمل إنجازاتها الهندسية تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام ما غيّر القواعد الاقتصادية لإطلاق الأقمار الصناعية إلى حد كبير.

إمكانات الابتكارات المزعزعة هائلة، لكن تبنّي استراتيجية محكمة لا يكفي لتحقيقها؛ ويمكن للشركات تجنب مزالق الزعزعة وتعزيز فرص نجاحها فيها من خلال التحلي بالواقعية والوضوح بشأن التحديات التي تواجهها في تنفيذها.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .