نظرية ‏الأحمق الأكبر Greater Fool Theory

ما هي نظرية ‏الأحمق الأكبر؟

نظرية ‏الأحمق الأكبر (Greater Fool Theory): هي النظرية التي تفترض أنه يوجد “أحمق” سيشتري أصولاً بمبلغ مبالغ فيه متأملاً أن يشتريها “أحمق أكبر” بسعر أعلى فيحقق الربح منها.

بصفة عامة، فإن نظرية الأحمق الأكبر أحد أنواع نظرية الألعاب القائمة على التحليل الرياضي لحالات تضارب المصالح؛ إذ تعتمد على الموقف الذي يتخذه طرفان، على الأقل، للوصول إلى قرار، وتُسلّم بأن اللاعبين يتصرفون بعقلانية ورشادة وضمن استراتيجية التكهن بتحركات المنافس وإدخالها في حساباتهم.

تقوم نظرية الأحمق الأكبر على المضاربة على الزيادات المستقبلية في الأسعار من أجل كسب الأرباح حتى تنفجر فقاعة المضاربة، وذلك يحصل حين يبدأ المستثمرون في إدراك أن السعر غير واقعي وأن ارتفاعاته غير مبررة.

مثال على نظرية الأحمق الأكبر

على سبيل المثال؛ سجل سعر سهم إحدى الشركات ارتفاعاً مبالغاً فيه نسبته 100% دون وجود تفسيرات منطقية لهذا الارتفاع، ثم استمر في الارتفاع فقام أحد المستثمرين باستغلال الارتفاعات المستمرة للسهم وشرائه على أمل بيعه بسعر أعلى لمستثمر آخر.

وعلى الرغم من وجود أمثلة حقيقية تثبت صحة نظرية الأحمق الأكبر، فإن هذه النظرية تنهار في ظروف استثنائية مثل حدوث ركود اقتصادي أو كساد؛ ومن أمثلتها ما حصل في الولايات المتحدة الأميركية عام 2008، حين اشترى المستثمرون الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري والتي كانت ديوناً ذات نوعية رديئة للغاية ثم ومع انهيار السوق كان من الصعب العثور على مشترين.

مقالات قد تهمك:

هل تنطبق نظرية الأحمق الأكبر على عملة البيتكوين؟

يرى الكثيرون أن سعر البيتكوين من أبرز الأمثلة على نظرية الأحمق الأكبر من منطلق أنه لا يوجد مبرر لارتفاع سعرها، وبخاصة أنها لا تمتلك قيمة جوهرية ولا تتكون سوى من سطور من التعليمات البرمجية المخزنة في شبكة الكمبيوتر وتستهلك كميات هائلة من الطاقة.

وتنطبق النظرية على سعر البيتكوين خاصة في عام 2017 حين لامس سعرها الـ 20 ألف دولار؛ ما جذب المستثمرين على أمل تحقيق الأرباح من استمرار سعرها في الارتفاع. وبصفة عامة، ساعدت نظرية الأحمق الأكبر على ارتفاع سعر البيتكوين خلال فترة زمنية قصيرة حيث فاق الطلب المعروضَ من العملة المشفرة.

المبالغة في التقييم مقابل القيمة الجوهرية

يُستخدم مصطلح المبالغة في التقييم (Overvalued) لوصف أي أصل يُتداول بأعلى من قيمته الحقيقية. على سبيل المثال؛ قد تكون القيمة المتوقعة لأحد الأسهم 30 دولاراً إلا أنه يُتدوال في السوق بسعر 90 دولاراً ومن ثمَّ فإن قيمته في هذه الحالة مبالغ فيها. من جهة أخرى، فإن القيمة الجوهرية تعبر عن السعر المنطقي الذي يمكن دفعه مقابل أحد الأصول.

اقرأ أيضاً: