نظام معايير سيجما (Six Sigma): منهجية إدارية لمراقبة الجودة من خلال استخدام طريقة مراجعة البيانات، وذلك للحد من الأخطاء والعيوب والهدر في العمليات الإدارية المختلفة. تعزز هذه المنهجية مبدأ تحسين دورة العمل بالتزامن مع تقليص الأخطاء والعيوب التصنيعية. بعبارة أخرى، النظام يسعى لتحسين سرعة العمل مع تقليل نسبة الأخطاء التي من ممكن أن تحدث. بموجب هذه المعايير فإن أي استخدام للموارد لا يحقق قيمة يعتبر هدراً ويجب التخلص منه.

تم تطوير المفهوم بواسطة المهندس بيل سميث أثناء عمله في شركة موتورولا عام 1980، وتبنى النظام رجل الأعمال جاك ويلش وجعله مرتكزاً أساسياً لاستراتيجيته التجارية في شركة جنرال إلكتريك عام 1995.

في السنوات الأخيرة، تطورت معايير سيجما لتصبح فلسفة إدارة أعمال أكثر انتشاراً، وركزت على تلبية متطلبات العملاء، وتحسين وسائل الحفاظ عليهم، وتحسين المنتجات والخدمات والحفاظ عليها. تنطبق هذه المنهجية على جميع الصناعات، ويقدم العديد من البائعين، بما في ذلك موتورولا نفسها، تدريباً على النظام مع منح شهادات خاصة تحمل أسماء الحزام الأصفر والحزام الأخضر والحزام الأسود.

يستخدم خبراء نظام معايير سيجما تقنيات وأدوات نوعية وكمية لدفع عملية التحسين، ومن هذه الأدوات الرقابة الإحصائية للعمليات (SPC)، وخرائط المراقبة، ووضع التعطل وتحليل التأثيرات (FMEA)، ورسم خرائط العمليات، أما بالنسبة لآلية عمل هذا النظام، فهي كالآتي:

  • يقوم فريق من الأشخاص بقيادة خبير بنظام 6 سيجما بتحديد العملية الخاطئة التي يجب التركيز عليها، والتي تقررت من خلال تحليل أهداف الشركة ومتطلباتها. تُحدد هذه الخطوة المشكلة والأهداف والمخرجات الخاصة بالمشروع.
  • يقيس الفريق الأداء الأولي للعملية، وذلك عن طريق مجموعة من الأدوات الاحصائية، والتي تنتج قائمة بالمدخلات المحتملة التي قد تسبب المشكلة، وتساعد الفريق على فهم الأداء القياسي للعملية، ثم يتم بتحليل العملية من خلال عزل كل المدخلات، أو السبب المحتمل للفشل، واختبارها كجذر للمشكلة، ويُفضي هذا التحليل لتشخيص الاختلال الحاصل، ثم يعمل على تصحيحه وتحسين الأداء النظام، وفي الأخير يضيف الفريق ضوابط محددة إلى العملية للتأكد عدم الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!