منحنى فيليبس Phillips Curve

ما هو منحنى فيليبس؟

منحنى فيليبس (Phillips Curve): نظرية اقتصادية استُخدمت في ستينيات القرن العشرين لتوجيه سياسة الاقتصاد الكلي، والتي تفترض وجود علاقة عكسية بين التضخم والبطالة.

تاريخ منحنى فيليبس 

سُمي منحنى فيليبس بهذا الاسم نسبة إلى الاقتصادي ويليام فيليبس (William Phillips)، ولكن دُحِض افتراض هذا المنحنى المتمثل في وجود علاقة عكسية بين التضخم والبطالة بسبب مرور اقتصادات بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية في سبعينيات القرن الماضي بمعدلات عالية من التضخم رافقتها معدلات عالية من البطالة.

فهم منحنى فيليبس 

استُخدم هذه المنحنى للتنبؤ بوضع الاقتصاد بالاعتماد على معدلات البطالة، ويمكن تلخيص افتراض منحنى فيليبس في الفرضيتين التاليتين:

  • ارتفاع التضخم = انخفاض معدلات البطالة وزيادة الأجور
  • انخفاض التضخم =  ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور

أما بالنسبة للحالة التي مرّ بها الاقتصاد في سبعينيات القرن العشرين والتي أثارت تساؤلات حول صحة منحنى فيليبس فتتمثل في الآتي:

  • ارتفاع التضخم = ارتفاع معدلات البطالة

نقد منحنى فيليبس 

استنتج الاقتصاديون من الحالة التي مر بها اقتصاد الولايات المتحدة في سبعينيات القرن العشرين أن  العلاقة العكسية بين التضخم والبطالة غير مستقرة ويقتصر استمرارها على المدى القصير.

أنماط منحنى فيليبس

لاحقاً تم تعديل منحنى فيليبس إذ قُسِّم إلى نمطين يتمثلان في الآتي:

  •  منحنى فيليبس على المدى الطويل (Long-Run Phillips Curve. LRPC): الذي يفترض أن العلاقة بين التضخم والبطالة تنهار على المدى الطويل، وذلك بسبب قدرة القوى العاملة والمستهلكين على التنبؤ بمعدلات التضخم بناءً على المعدلات الحالية للتضخم والبطالة وتعديل سلوكهم وفقاً لذلك، ما يحمل تأثيرات مختلفة على الاقتصاد.
  • منحنى فيليبس قصير المدى (Short-Run Phillips Curve. SPRC): يعبر عن الافتراض الأول لمنحنى فيليبس المتمثل في وجود علاقة عكسية بين معدل البطالة ومعدل التضخم ولكن على المدى القصير.

يرتبط منحنى فيليبس بفرضية التوقعات التكيفية؛ التي تُسمى أيضاً “فرضية التعلم بالخطأ” (Error Learning Hypothesis)، وترجع أصولها إلى الخبير الاقتصادي الأميركي إيرفينغ فيشر (Irving Fisher)، وتنص نظرية التوقعات التكيفية على ميل الأشخاص إلى بناء توقعاتهم عما سيؤول إليه المستقبل بناء على أحداث الماضي، مع تجاهل المعلومات المتوافرة. 

مثال على منحنى فيليبس 

على سبيل المثال؛ أراد البنك المركزي لإحدى الدول خفض معدلات البطالة لذلك لجأ إلى دفع الاقتصاد نحو التضخم، فعلى المدى القصير يتسبب ذلك بانخفاض معدلات البطالة، ولكن على الرغم من أن معدلات البطالة تنخفض فإن دخل القوى العاملة لا يلبي معدلات التضخم التي ترتفع باستمرار ما يجعلهم غير قادرين على تغطية احتياجاتهم لذلك يلجؤون على المدى الطويل إلى المطالبة برفع أجورهم إلى مستوى عادل ومع ذلك تنهار العلاقة العكسية بين التضخم ومعدل البطالة على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً: