توسيم العلامة التجارية (Branding): ممارسة تسويقية تصنع فيها الشركة اسماً أو رمزاً أو شعاراً يمكن التعرف عليه بسهولة بأنه ينتمي لشركة ما، مما يساعد على تفرد المنتج وتمييزه عن المنتجات الأخرى. صناعة العلامة التجارية مهم بالنسبة لنشاطات الشركة التسويقية والرئيسية ليس فقط لأنه يصنع انطباعات لا تفارق أذهان العملاء، ولكن لأنه يتيح للعملاء إدراك استباقي للقيمة التي يمكن أن يحصلوا عليها من الشركة. التوسيم طريقة فعالة لتمييز الشركة عن المنافسين، وإيضاح ما تقدمه لتصبح الخيار الأفضل والأول للعملاء.

هناك العديد من الوسائل التي يتم استخدامها لبناء العلامة التجارية وتسويقها، ومن هذه الوسائل الإعلانات والترويج، وبناء التموضع الذهني ورعاية السمعة. هذه العناصر تعمل معاً لتكوين ملف تعريفي احترافي فريد من نوعه يساعد في بناء الصورة الذهنية المأمولة للعلامة التجارية.

تمر مرحلة بناء العلامة التجارية بخمسة مراحل رئيسية، تبدأ من خلال تعريفها بواسطة تحديد القدرات الرئيسية، والغاية التي تريد تحقيقها على المدى البعيد، واختيار الجمهور المناسب الذي سوف تقدم له القيمة، ويأتي بعد ذلك اختيار الطريقة المناسبة للدخول في عقول العملاء بواسطة التموضع الذهني المناسب، وتليها مرحلة بناء عناصر العلامة من الاسم والهوية والشكل والتصميم والشعار المرسوم واللفظي، ومن ثم تأتي مرحلة الإفصاح عن العلامة بتأسيس الوعي بالعلامة وخصائصها، وفي الأخير يتم اختبار قدرات العلامة التجارية من خلال قياس تفاعل العملاء معها ومدى تحقيقها للوعد الذي قدمته لهم.

يعود تاريخ التوسيم إلى 2700 قبل الميلاد حيث كان المصريون القدامى يضعون علامات على الماشية حتى يميزونها عن غيرها، ومع مرور الوقت تطور المفهوم ليصبح بمثابة دليل على الجودة والبداية الحقيقية للمفهوم الجديد لتوسيم الهوية كان في عام 1900 عندما قام جيمس والتر (James Walter) بإصدار إعلان عن منزل شرح فيه وسائل الإعلان عن العلامة التجارية، وهذا كان تفسيراً عملياً مبكراً لما يعرفه العلماء اليوم بالأسلوب الحديث لتوسيم العلامة التجارية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!