بيئة العمل السامة (Toxic Workplace): بيئة عمل تتسم بالمضايقات والصراعات التي تؤثر على إنتاجية الموظفين وأداء الشركة العام. يمارس بعض الأفراد في هذه البيئة سلوكيات مزعجة تجعل الجميع يشعر بالخوف والرهبة فيلجؤوا إلى مدافعة اللؤم باللؤم.

تؤدي بيئة العمل السامة إلى تآكل الشركة داخلياً من خلال شلّ فاعلية القوى العاملة فيها، وتقلل من الإنتاجية وتقيد محاولات الإبداع والتطوير. في بيئات العمل هذه لا يبالي الموظفون بنجاح الشركة من عدمه، وعادة ما يغادر أفضل الموظفين قبل غيرهم.

تتشكل البيئة السامة من أفراد يمارسون سلوكيات غير أخلاقية وغير قانونية، هدفها التلاعب بالآخرين وإزعاجهم وذلك لتحقق مصالحهم غير المشروعة، أو الفوز بالحظوة والوجاهة لدى الرؤساء، أو من أجل تحويل الانتباه عن قصورهم الشخصي فيلتفت الجميع لعيوب الآخرين.

اجتماع القيادة الضعيفة مع الموظفين المتلاعبين يجعل أي بيئة سامة، والحل يبدأ من رأس الهرم بالحرص على شيوع الاحترام والنزاهة والتقدير والتعاطف والثقة المشتركة، وصد الأفراد الذين يحاولون الإساءة لزملائهم بالقول أو الفعل.

البيئة السامة مكلفة جداً، فالموظفون التعساء أو غير المندمجون في البيئة يكلفون الشركات مبالغ طائلة سنوياً. وعلى الإدارة العليا أن تتخذ خطوات حاسمة للتخلص من سموم البيئة من خلال وضع خطة ومتابعة تنفيذها، قد تحتوي الخطة على برامج تدريب وتطوير أو القيام بعمل تدوير وظيفي بين بعض المناصب أو التخلص كلياً من الرؤوس السامة في البيئة الذين يُعتبرون السبب الرئيسي للسمية في مقر العمل. الموظفون هم أعظم رصيد للنجاح في الشركة ويمكن أن تفقد الشركة أهم عناصرها إذا انتشرت السمية في ثقافتها التنظيمية.

من الأمثلة الشائعة عن الممارسات التي تنتشر في البيئات السامة النميمة والأحاديث المكذوبة عن الآخرين، وتناقل الأخبار دون التحري من صحتها، والاهتمام بالأمور الشخصية للزملاء، والحرص على تتبع الفضائح والسقطات من أجل ترويجها وتعظيمها في عين المدراء المباشرين. 

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!