facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

المسافة الثقافية

المسافة الثقافية (Cultural Distance): أحد مكوّنات نموذج "كايج" لأبعاد المسافة الأربعة، ويُقصد بها الخصائص الثقافية للبلد التي تحدد كيفية تفاعل الأشخاص مع بعضهم البعض، وكذلك مع الشركات والمؤسسات. فمن شأن الاختلافات في كل من المعتقدات الدينية والعرق والأعراف الاجتماعية واللغة أن تخلق مسافات بين البلدان. وفي الواقع، يمكن أن يكون لها أثر كبير في ممارسة الأعمال التجارية. إذ بافتراض التساوي في جميع العوامل الأخرى، ستكون التجارة بين البلدان التي تحظى بلغة مشتركة، على سبيل المثال، أكبر بثلاث مرات من التجارة بين البلدان التي لا تتحدث لغة مشتركة.

وغالباً ما تخلق الخصائص الثقافية المسافات المقصودة خاصة في الأسواق التجارية، من خلال التأثير في الخيارات التي يتخذها المستهلكون بين المنتجات البديلة بسبب تفضيلاتهم لميزات محددة مرتبطة بثقافتهم. فعلى سبيل المثال، ترتبط الأذواق حيال الألوان، على سبيل المثال، ارتباطاً وثيقاً بالتحيّز الثقافي، فكلمة "ريد" (Red) تعني أيضاً في اللغة الروسية "جميلة". وتتأثر الصناعات الاستهلاكية المعمرة بالاختلافات في أذواق المستهلكين على هذا المستوى. فمثلاً يفضّل اليابانيون أن تكون السيارات والأجهزة المنزلية صغيرة، ما يعكس عُرفاً اجتماعياً شائعاً في البلدان التي تولي أهمية كبيرة للمساحة، ولا يأكل الهندوس لحوم الأبقار لأنها ممنوعة بشكل صريح في ديانتهم. وعلى الرغم أنه من السهل تحديد المنتجات التي تثير استجابة قوية من هذا النوع، إلا أن بعض الدول تقدم بعض المفاجآت أحياناً، ففي اليابان، يحمل الأرز، الذي يعامله الأميركيون كسلعة، قدراً هائلاَ من الثقل الثقافي.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!