العقود المستقبلية (Futures Contracts): عقود يتم الاتفاق عليها ثم إرجاء تنفيذها إلى تاريخ مستقبلي، ويكون الغرض الأساسي وراء ذلك هو التحوط ضد المخاطر أو المضاربة في الأسعار. ويتفق طرفا العقد المستقبلي على تسليم أصل ما في مقابل مبلغ محدد، ويكون البائع في هذه الحالة هو المدين، بينما يمثل المشتري الطرف الدائن. وقد يتمثل هذا الأصل في سلع زراعية، أو منتجات طاقوية، أو عملات، أو مؤشرات للأسهم، أو غير ذلك. ويتم تداول العقود المستقبلية في أسواق مركزية منظمة تشمل عروضاً مختلفة من حيث الكميات والأسعار والفوائد، وتتم في قاعات للتداول أو منصات إلكترونية بين كافة أعضاء السوق، أي بين أطراف غير محددة سلفاً، على عكس العقود الآجلة (Forward Contracts)، التي تتم بين طرفين محددين، وعلى الرغم من ذلك، فقد تناقصت الاختلافات بين العقود المستقبلية والآجلة بسبب نمو أسواق العقود الآجلة، وتجانس خصائصهما عبر الزمن، ثم إنّ معظم أسواق العقود المستقبلية تطورت لتصبح إلكترونية في الوقت الحاضر. 

ويُشترط في أسواق العقود المستقبلية أن يودع طرفا التعاقد مبلغاً نقدياً كجزء من تنفيذ العقد، وهو ما يعرف بالهامش، ويكون الغرض منه سداد الفارق في حالة تغير قيمة العقد بالسوق، وفي حالة نفاذه بالكامل يكون على المتعاقدين إعادة ملئه بالحساب. ويضطلع القائمون على غرفة المقاصة بهذه العمليات من التسوية اليومية لأرباح وخسائر العقود المستقبلية. وفي تاريخ توصيل الأصل المتفق عليه بالعقد المستقبلي، يكون السعر الآني أو الفوري هو المحدد للفارق الأخير بسبب استيفاء جميع العقود السابقة على ذلك.

من أمثلة أسواق العقود المستقبلية نذكر بورصة نيويورك التجارية (New York Mercantile Exchange)، وبورصة شيكاغو التجارية (Chicago Mercantile Exchange)، وبورصة مينيابوليس للحبوب (Minneapolis Grain Exchange).

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!