الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence. EI): يعني قدرة المرء على إدراك مشاعره ومشاعر غيره وحسن إدارتها لتحقيق هدف ما، وتعتبر هذه المهارة من أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها القائد تحديداً، وللذكاء العاطفي ثلاثة مكونات: الوعي العاطفي أي قدرة الإنسان على تحديد نوعية المشاعر التي تعتريه، والقدرة على تسخير هذه العاطفة لخدمة الأهداف، والقدرة على إدارة العواطف وتنظيمها عند الضرورة لتتلاءم مع الأهداف.

حظى في الآونة الأخيرة الذكاء العاطفي باهتمام واسع في سوق العمل، وأقدم بعض أرباب العمل إلى تضمين الذكاء العاطفي في اختبارات التقديم للتوظيف من منطلق أن الإنسان الذي يتمتع بدرجة عالية من الذكاء العاطفي قادر على القيادة والتعاون مع الزملاء بشكل فعال.

بالنسبة للقادة والرؤساء التنفيذيين، فتميزهم بالذكاء العاطفي عامل مهم وحاسم للنجاح في مهنتهم، ووفقاً للمؤلف دانييل جولمان عالم النفس الأميركي، فإن هناك خمسة عناصر أساسية في الذكاء العاطفي: الوعي الذاتي والتنظيم الذاتي والقدرة على التحفيز والتعاطف وامتلاك مهارات عاطفية، وكلما زادت قدرة القائد على إدارة جميع هذه العناصر، زادت مستويات ذكائه العاطفي.

القائد الذكي عاطفياً يتقن فن التأثير على الأفراد من خلال حسن إدارته لعواطفهم، وبذلك يجعلهم أفضل من غيرهم فيما يتعلق بتحقيق الأهداف، والفرد الذكي عاطفياً يدرك تماماً نوعية الحالة العاطفية التي تعتريه، حتى السلبية منها، ويستطيع إداراتها وضبطها بحيث لا تؤثر سلباً في أدائه وسلوكه، وهو قادر أيضاً على فعل ذلك مع الآخرين، ويمكن ملاحظة كيف يمكن لحساسية بعض الأفراد للإشارات العاطفية التي تبدو على الآخرين أن تجعل منهم مدراء محنكين وزملاء جيدين.

استخدم المصطلح لأول مرة في ورقة بحثية نشرها مايكل بيلدوك عام 1966، ومن ثم توسع استخدام المفهوم بشكل كبير عندما نشر دانييل جولمان كتابه الذي يحمل نفس الاسم في عام 1995.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!