التواصل المتواصل (Continuous Connection): نقصد بمفهوم التواصل المتواصل أو التواصل المستمر بأنه تطور العلاقة التي تجمع بين الناس في العالم لتجعلهم ببعضهم متصلين دوماً وبشكل أعمق. ومن خلال هذا التواصل المستمر يتبادلون المعلومات فيما بينهم في الشبكة التي تجمعهم ويقومون أيضاً ببناء علاقات قوية بين الشركات وعملائها. 

وهذا التواصل يجعلهم قادرين على الرصد المستمر لسلوكيات المستخدمين، ما يعني تفاعل جديد وفعال مع العملاء واتخاذ قرارات أفضل وأدق وأسرع من ذي قبل وتعامل مباشر مع الآخرين. 

تتيح أدوات التواصل المستمر المتمثلة بالتكنولوجيا الحديثة البقاء على اطلاع دائم بما يجري في العالم، والوصول للمعلومة بشكل أسرع ومن عدة مصادر والبقاء على اتصال دائم مع العملاء وتنفيذ أسرع للمهام العملية المرتبطة بالأطراف البعيدة والإدراك السريع لنتائج تفاعل العملاء مع المنتجات فور استخدامها. 

فتح التواصل المتواصل فرصاً جديدة للعالم، وغيرت التكنولوجيا الطريقة التي تقرأ بها الشركات ردود فعل السوق على ممارساتها التجارية. إذ لم تعد إدارة التسويق بحاجة إلى انتظار خلاصات دراسات قسم البحوث التسويقية التي غالباً كانت تصدر بعد ستة أشهر من البدء فيها. يمكن اليوم للشركات من خلال التواصل المتواصل فهم سلوكيات الأفراد من خلال البحث المتواصل للمستخدم والبيانات الضخمة المتاحة. هذه التسهيلات التي يمنحها التواصل المتواصل تطلق العنان لفرص كبيرة في فهم أعمق لاحتياجات العملاء والتنبؤ بالمستقبل. 

ظهر مصطلح التواصل المتواصل لأول مرة في مقال باسم "عصر التواصل المتواصل" (The Age of Continuous Connection) في هارفارد بزنس ريفيو في مايو/أيار 2019 للكاتبين نيكولاج سيجيلكوف وكريستيان تيرويش.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!