التفكير المنتشر Diffuse-Thinking

ما تعريف التفكير المنتشر؟

التفكير المنتشر (Diffuse-Thinking): نوع من التفكير غير الواعي، ويحدث في الأوقات التي لا يركز فيها الدماغ على شيء محدد ما يؤدي إلى نتائج غير متوقعة.

يوفر التفكير المنتشر مساحة لأحلام اليقظة والأفكار الشاردة، وفي الوقت الذي يتوقف فيه العقل الواعي للأشخاص عن التركيز على شيء ما فإنه يستمر بالمعالجة والتفكير دون توقف.

أهمية التفكير المنتشر

أظهرت الدراسات أن التفكير المنتشر يمكن أن يساعد على الإبداع وحل المشكلات؛ إذ يسمح للعقل الباطن بإجراء روابط غير متوقعة بين الأفكار المتباينة ما يؤدي إلى تطوير حلول مبتكرة والتعلم من خلال ربط المفاهيم الجديدة وغير المألوفة بالمفاهيم الحالية، وغالباً ما يختبر الأشخاص التفكير المنتشر في أوقات الراحة؛ مثل الاستحمام، أو المشي، أو التحديق خارج النافذة.

الفرق بين التفكير المنتشر والتفكير المركز

يصف التفكير المركز والمنتشر طريقتين متعارضتين للتعامل مع المشكلات والتعلم، فالتفكير المركّز ناتج من الوعي ويمكن التنبؤ به نسبياً، على النقيض من التفكير المنتشر الذي يحدث إلى حد كبير دون وعي ويمكن أن يؤدي إلى استنتاجات مفاجئة.

يمكن فهم الفرق بين التفكير المركز والتفكير المنتشر من خلال النظر إليهما كمصباح يدوي. مع التفكير المركّز، يكون شعاع الضوء صغيراً ودقيقاً ويسلَّط الشعاع الساطع على مساحة صغيرة لتتركز الأفكار على مهمة أو مشكلة واحدة مثل كتابة مقال، أو حل مسألة حسابية؛ أما مع التفكير المنتشر تكون حزمة الضوء أوسع وأكثر انتشاراً ولا تسلَّط في اتجاه معين لكنه يسمح للأشخاص برؤية مساحة أكبر، والنظر إلى المهمة أو المشكلة من منظور مختلف؛ مثل التفكير في موضوع المقال أثناء الاستحمام، أو التفكير في حل مسألة حسابية أثناء المشي.

قوة الجمع بين التفكير المركز والمنتشر

يحتاج الأشخاص إلى الجمع بين التفكير المركز والمنتشر لتعلُّم مهارة جديدة أو إنجاز مهمة ما وزيادة تركيزهم وإنتاجيتهم، فالتفكير المركّز يسمح لهم بتكوين المهارات الأولية حول المهمة وتحديد المشكلة بوعي، فيما يتيح التفكير المنتشر للعقل إمكانية معالجة الأفكار الحالية والتوصل إلى حلول مبتكرة.

يتطلب تحسين الإنتاجية التخلُص من التفكير المركز بعمق؛ إذ لا يمكن الحفاظ على معدل إنتاج عالٍ خلال فترات طويلة، وإتاحة الفرصة للتفكير المنتشر لربط المسارات الجديدة بدلاً من التركيز على مسار محدد.

ويمكن استخدام التفكير المركز والمنتشر بالتزامن مع نماذج عقلية أخرى مثل الاسترجاع المتباعد والممارسة المتعمدة؛ إذ يمكن ممارسة التفكير المنتشر عبر تطبيق تأثير زيغارنيك.

    اقرأ أيضاً: