تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

 التسويق العصبي

ما هو التسويق العصبي؟

التسويق العصبي (Neuromarketing): أحد أنواع التسويق الذي يعتمد على قياس استجابة الدماغ البشري والجملة العصبية للإعلانات والحملات الترويجية، وذلك بهدف اكتساب نظرة ثاقبة على دوافع قرارات العملاء، وتفضيلاتهم، ثم تعديل الرسالة التسويقية والإعلانية للحصول على أفضل أداء.

تاريخ مفهوم التسويق العصبي

اشتُهر التسويق العصبي بعد دراسة علمية أجراها عالم الأعصاب "رييد مونتاج" (Read Montague) في عام 2003، حول شركتي بيبسي وكوكا كولا لتوضيح سبب تفوق مبيعات كوكا كولا على بيبسي مع أنها تخسر أمامها في اختبار المذاق؛ حيث تضمنت الدراسة مسحاً بالرنين المغناطيسي لأدمغة متطوعين تناولوا جرعات من مشروبات غازية دون الكشف عن اسمها، وأخبروا العلماء بما يفضلونه، وكشفت النتائج أنّ نصف المشاركين فضلوا مذاق بيبسي، لكن عند إعادة التجربة واطلاعهم بالأسماء التجارية للمشروبات الغازية، أكذّ ثلاثة أرباعهم أن طعم الكوكا كولا هو الأفضل، وصاحب ذلك تغير ملحوظ في أنشطة أدمغتهم أيضاً، ما يوضح أن كلمة كوكا تحفز الدماغ التي تتحكم بالتفكير المتقدم، وتدفع أدمغة المتطوعين إلى استدعاء صور وأفكار من إعلانات سابقة، أي أنّ سمعة العلامة التجارية كانت تطغى على الجودة الحقيقية للمنتج بالنسبة للدماغ.

لذا قد يكون مشروب بيبسي أفضل مذاقاً من كوكا كولا، لكن اسم كوكا كولا يتمتع بتأثير أعمق في عقول الزبائن وهو ما يجعلهم يفضلونها.

يعود تاريخ التسويق العصبي إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما عمل أستاذ التسويق في جامعة هارفارد "جيري زالتمان" (Gerry Zaltman) على إطلاق أداة لإجراء بحوث السوق استخدمتها عدة شركات أميركية كبرى؛ بينها جنرال موتورز وكوكا كولا، في حين أن أول من صاغ المفهوم في عام 2002 كان أستاذ التسويق الهولندي "آلي شميدتس" (Ale Smidts).

آلية عمل التسويق العصبي

يعتمد التسويق العصبي على فهم إفراز المؤثرات العقلية التي تدفع المستهلكين للشراء والبيع وتقييم الأسعار تحفيزها، ويعتبر قياس مدى النشاط العصبي للدماغ، وتتبع الأماكن المحفّزة عند التعرض لمؤثرات معينة، مثل حركة العين، أحد أبرز طرق القياس، حيث يتيح تحليل هذه البيانات فهم كيفية صنع القرار لدى الزبائن، والتأثير فيه من خلال معرفة القسم المسؤول عن تحفيز اتخاذ القرار من الدماغ.

تظهر أهمية التسويق العصبي في أن 95% من جميع الأفكار تحدث في اللاوعي والعقل الباطن، وهذا ما لايمكن قياسه والتعرف عليه بطرق البحوث التقليدية.

أمثلة على تطبيقات التسويق العصبي

تعتبر دراسات التسويق العصبي عالية التكلفة؛ لذا تنفذها الشركات الكبرى فقط؛ على سبيل المثال، عقدت شركتي جوجل و"ميديافيست" (MediaVest) شراكة مع شركة الأبحاث "نورو فوكوس" (NeuroFocus)، لقياس استجابة المستخدمين للإعلانات ضمن الفيديوهات التي تظهر في خدمة يوتيوب، وأظهرت الاستجابة الحسية لردود فعل المشاركين المتطوعين نشاطاً في الانتباه والانخراط العاطفي والفعالية؛ أما مايكروسوفت فقد حلّلت كهربية الدماغ لمشاركين متطوعين لفهم كيفية تفاعلهم مع حواسبهم الشخصية، وتم بحث مشاعر المفاجأة والرضا والإحباط.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!