facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

التحيز للسلطة

التحيز للسلطة (Authority Bias): يسلط هذا التحيز السلوكي الضوء على ميل الإنسان إلى الامتثال إلى صاحب السلطة، فمنذ من سن مبكرة للغاية، يتم "برمجتنا" على الانصياع لأولياء الأمور والمدرسين وكبار السن ورجال الشرطة وغيرهم، لكن مع تقدمنا في السن، أصبح لدينا بالفعل نظام تصنيف داخلي يوضح لنا مَن المتوقع أن ننصاع لهم، وهم الأشخاص الذين نراهم "متفوقين" علينا من ناحية السلطة، ولكن يشمل هذا التصنيف أيضاً من نتوقع أن نفرض عليهم إرادتنا، أي أولئك الذين نعتبرهم "أدنى" منا من ناحية السلطة. لا تكون هذه الطاعة قسرية بالضرورة (وهذا يعني الاعتماد على استخدام القوة) ولكنها تعتمد في الغالب على رد الفعل المتأصل على شخصيات السلطة، وبالتالي هناك إجماع غير معلن حول توازن السيطرة في مجتمعاتنا يتم الالتزام به في أغلب الأحيان.

انضم الآن إلى قناتنا على تلغرام لتصلك يومياً مختارات من أكثر المقالات قراءةً.

تُعتبر تجربة الباحث "ستانلي ملغرام" عام 1961 الأساس الذي أثبت وجود هذا الانحياز، وتوجد العديد من العناصر التي يمكن أن تعطي انطباعاً عن السلطة مثل: المهارة، والخبرة الكبيرة، والشعبية الواسعة، والزي الرسمي مثل مئزر الطبيب أو زي الشرطة، والرتبة الوظيفية مثل دكتور أو أستاذ أو مدير، والصفات البدنية مثل القوة والحجم، والنجاح، والثروة، وغيرها من مظاهر السلطة.

نظرًا لمقدار المعلومات المتاحة، يستخدم الدماغ البشري غالباً الاختصارات المعرفية معتمداً فقط على سمة أو سمتين مرتبطتين بمظاهر السلطة لتحديد من يجب أن نطيعه. على سبيل المثال، نحتاج فقط إلى رؤية شارة الشرطي لاتباع أوامره دون التشكيك حقاً في ما يطلب القيام به، وما إذا كان ذلك مطابقاً للقانون أم لا، وما إذا كانت شارة الشرطي حقيقية أم لا.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!